( 265 ) طريق الـتأويل لها قال الحافظ ابن حجر العسقلاني : " الطعن في الروايات الصحيحة بغير مستند لا يقبل ، بل الروايات صحيحة والتأويل محتمل " (1) وقال أيضاً في الآية : ( أفلم ييأس ) : " وروى الطبري وعبد بن حميد ـ بإسناده صحيح كلّهم من رجال البخاري ـ عن ابن عبّاس : أنّه كان يقرؤها : أفلم يتبيّن : ويقول : كتبها الكاتب وهو ناعس . ومن طريق ابن جريح ، قال : زعم ابن كثير وغيره أنّها القراءة الاولى : وهذه القراءة جاءت عن علي وابن عبّاس وعكرمة وابن أبي مليكة وعلي بن بديمة وشهر بن حوشب وعلي بن الحسين وابنه زيد وحفيده جعفر بن محمد ، في آخرين قرؤوا كلّهم : أفلم يتبيّن . وأمّا ما أسنده الطبري عن ابن عبّاس فقد اشتدّ إنكار جماعة ممّن لا علم له بالرجال صحّته ، وبالغ الزمخشري في ذلك كعادته ـ إلى أن قال : ـ وهي والله فرية مافيها مرية ، وتبعه جماعة بعده والله المستعان ، وقد جاء عن بن عبّاس نحو ذلك في قوله تعالى : ( وقضى ربّك ألاّ تعبدوا إلاّ إيّاه ) قال : ( ووصّى ) التزقت الواو في الصاد . أخرجه سعيد بن منصور بإسناد جيّد عنه . وهذه الإشياء ـ وإن كان غيرها المعتمد ـ لكن تكذيب المنقول بعد صحّته ليس من دأب أهل التحصيل ، فلينظر في تأويله بما يليق به " (2) . أقول : وظاهر كلمات ابن حجر في الموردين هو العجز عن الإتيان بتأويل ، ____________ (1) فتح الباري وعنه في الإتقان 1 : 270 . (2) فتح الباري 8 : 301 .