( 290 ) ضربه حتى كسر بعض أضلاعه ، ومنعه عطاءه ، ووقعت بينهما منافرة شديدة حتى عهد ابن مسعود إلى عمّار أن لا يصلّي عثمان عليه . وعاده عثمان في مرض الموت فقال له : ما تشتكي ؟ فقال : ذنوبي . فقال : فما تشتهي ؟ قال : رحمة ربي . قال : أدعو لك طبيباً ؟ قال : الطيب أمرضني . قال : أفلا آمر لك بعطائك ؟ قال : منعتنيه وأنا محتاج إليه وتعطينية وأنا مستغن عنه ؟ قال : يكون لولدك . قال : رزقهم على الله تعالى . قال : إستغفر لي يا أبا عبد الرحمن . قال : أسأل الله أن يأخذ لي عنك حقّي " (1) . كلمة في زيد بن ثابت قلت : ما رواه الأعمش عن شقيق أخرجه مسلم والنسائي وأبو عوانة وابن أبي داود ... وسواء كان صحيحاً أو موضوعاً .. فإنّ أمر جميع ما ورد حول القرآن . مشتملاً على دور لزيد بن ثابت فيه . مريب ... لأنّ هذا الرجل الذي كان حين قدوم رسول الله ـ (صلّى الله عليه وآله وسلم) ـ المدينة ابن إحدى عشرة سنة (2) قد جعلوه من مؤلّفي القرآن على عهد الرسول ... وأنّه على قراءة عارض جبريل القرآن مع النبي عام وفاته ـ (صلّى الله عليه وآله وسلم) ـ ... وأنّه الذي جمع القرآن الموجود على عهد عثمان بأمره ... وأن القرآن الموجود على حرف زيد ... !! فإن صحّ هذا كلّه فهي " شنشنة أعرفها من أخزم " . ____________ (1) اُسد الغابة 3 : 259 ، تاريخ ابن كثير 7 : 163 ، الخميس 2 : 268 ، السيرة الحلبيّة 2 : 78 ، شرح النهج 1 : 236 . نقلاً عن هامش نهج الحق : 295 . (2) الاستيعاب 2 : 536 .