( 293 ) القرآن سيمزّقه على المدى البعيد على يد " الوليد " ، فلا يبقى كتاب ولا سنّة ولا عترة ؟! إنّه قد يصعب على بعض الناس القبول بترتّب كل هذه الآثار ، بل تغيّر مصيرامّة بكاملها على كلمة واحدة قالها قائلها !! 3 ـ في أحاديث نقصان القرآن وأمّا أخبار نقصان القرآن ... فقد ذكرنا ردّ من ردّها مطلقاً ، وتأويلات من صحّحها ، وأشرنا إلى أنّ المعروف بين المتأوّلين هو الحمل على نسخ التلاوة ... لكنّا نبحث عن هذه الآثار على التفصيل الآتي : أمّا ما كان من هذه الآثار ضعيفاً سنداً فهو خارج عن دائرة البحث ... وقد عرفت ممّا تقدّم أنّ هذا حال قسم ممّا يدلّ على نقصان . وأمّا التي صحّت سنداً فهي أخبار آحاد ، ولا كلام ولا ريب في عدم ثبوت القرآن بخبر الواحد . ثمّ إنّ ما أمكن حمله منها على تفسير وبيان شأن النزول ونحو ذلك فلا داعي للردّ والتكذيب له ـ كما لم يجز الأخذ بظاهره الدالّ عل النقصان ـ فإنّ عدّة من الأصحاب كانوا قد كتبوا القرآن ، وكان بين مصاحفهم الإختلاف في ترتيب السور وقراءة الآيات وما شاكل ذلك ، وإنّ بعضهم قد أصناف إلى الآيات ما سمعه من النبي ـ (صلّى الله عليه وآله وسلم) ـ من التفسير والتوضيح لها ، ومن هذا القبيل جلّ ما في أجزاء الآيات ، كآية ولاية النبي ، وآية المحافظة على الصلوات ، وآية المتعة ، وآية ( يا أيّها الرسول بلّغ ... ) وأمثالها ... وإن لم يمكن ـ أو لم يتمّ ـ الحمل على بعض الوجوه كما هو الحال فيما ورد