( 292 ) خلاصة البحث ويتلخّص البحث في هذه الناحية في النقاط التالية : 1 ـ إنّ القرآن الكريم كان مكتوباً على عهد رسول الله ـ (صلّى الله عليه وآله وسلم) ـ ، وكان حفّاظه وقرّاؤه يفوق عددهم حدّ التواتر بكثير . 2 ـ إنّ أمير المؤمنين ـ (عليه السلام) ـ جمع القرآن الكريم على عهد رسول الله ـ (صلّى الله عليه وآله وسلم) ـ ثمّ رتّبه ودوّنه بعد وفاته على ترتيب نزوله ، وذكر فيه الناسخ والمنسوخ وبعض التفسير والتأويل . 3 ـ إنّ الخلفاء الثلاثة لا دور لهم في جمع القرآن ولا في كتابته ولا في حفظه ، لا على عهد الرسول ـ (صلّى الله عليه وآله وسلم) ـ ولا في عهد حكومتهم . 4 ـ إنّ الذي فعله عثمان هو ترتيب سور القرآن كما هو موجود الآن ، من غير زيادة فيه ولا نقصان ، وحمل الناس على قراءة هذا المصحف ونبذ القراءات الاخرى التي كان عليها تبعاً لأصحابها . كلمة لابُدّ منها : وهي أنّه لو أطاع المسلمون نبيّهم ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وامتثلوا أمره بالرجوع إلى أهل بيته من بعده والتمسك بهم والتعلم منهم ـ كما في حديث الثقلين المتواتر وغيره ـ لأخذوا القرآن وعلومه من عين صافية ، ولكن هل علم الذي قال : " حسبنا كتاب الله " ثم منع عن كتابة السنّة وسعى وراء عزل أهل البيت عن قيادة الامّة ، وحرمها من العلوم المودعة عندهم ـ (عليه السلام) ـ بأنّ