( 320 ) الحسن ، ولا عن زيد بن علي بن الحسين ، ولا عن يحيى بن زيد ، ولا عن النفس الزكيّة محمد بن عبدالله الكامل ابن الحسن الرضا به الحسن السبط ، ولا عن أخيه إبراهيم بن عبدالله ، ولا عن الحسين الفخّي ابن علي بن الحسن بن الحسن ، ولا عن يحيى بن عبدالله بن الحسن ، ولا عن أخيه إدريس بن عبدالله ، ولا عن محمد بن جعفر الصادق ، ولا عن محمد بن إبراهيم بن إسماعيل ابن إبراهيم بن الحسن بن الحسن المعروف بابن طباطبا ، ولا عن أخيه القاسم الشرسي ، ولا عن محمد بن زيد بن علي ، ولا عن محمد بن القاسم بن علي بن عمر الأشرف بن زيد العابدين صاحب الطالقان المعاصر للبخاري ، ولا عن غيرهم من أعلام العترة الطاهرة وأغصان الشجرة الزاهرة ، كعبدالله بن الحسن وعلي بن جعفر العريضي وغيرهما ، ولم يرو شيئاً عن حديث سبطه الأكبر وريحانته من الدنيا أبي محمد الحسن المجتبى سيّد شباب أهل الجنّة .. مع احتجاجه بداعية الخوارج وأشدّهم عداوة لأهل البيت عمران بن حطّان القائل في ابن ملجم وضربته لأمير المؤمنين عليه السّلام : يا ضربة من تقيّ ما أراد بها * إلاّ ليبلغ من ذي العرش رضوانا إني لأذكـره يـوماً فأحسبه * أوفى البريّة عند الله ميزانا " (1) نعم .. هكذا فعلت السلطات .. والعلماء والمحدّثون .. المتربّعون على موائدهم ، والسائرون على ركابهم ، الآخذون منهم مناصبهم ورواتبهم ، يتسابقون في تأييد خططهم وتوجيهها ، تزلّفاً إليهم وتقرّباً منهم .. حتى بلغ الأمر بهم إلى وضع الفضائل للكتابين ومؤلفيهما .. ثم دعوى الإجماع على قطعيّة أحاديثهما ، وعلى تلقّي الامّة إيّاها بالقبول .. ثم القول بأنّ كلّ من يهوّن أمرهما فهو ____________ (1) الفصول المهمّة في تأليف الامّة : 168 .
