( 338 ) و ( لأنّ جلالة شأنهما وتلقّي الأمّة لكتابيهما والإجماع على المزيّة لو سلم لا يستلزم ذلك ) القطع والعلم ، فإنّ القدر المسلّم المتلقّى بين الامّة ليس إلاّ أنّ رجال مرويّاتهما جامعة للشروط التي اشترطها الجمهور لقبول روايتهم ، وهذا لا يفيد إلاّ الظنّ ، وأمّا أنّ مرويّاتهما ثابتة عن رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلم ـ فلا إجماع عليه أصلاً . كيف ولا إجماع على صحّة جميع ما في كتابيهما ، لأنّ روايتهما منهم قدريّون وغيرهم من أهل البدع ، وقبول رواية أهل البدع مختلف فيه ، فأين الإجماع على صحّة مرويّات القدريّة ؟! " (1) . ابن أمير الحاج 8 ـ ابن أمير الحاجّ (2) : " ثم ممّا ينبغي التنبّه له أنّ أصحّيّتهما على ما سواهم تنزّلاً إنّما تكون بالنظر إلى من بعدهما ، لا المجتهدين المتقدّمين عليهما ، فإنّ هذا مع ظهوره قد يخفى على بعضهم أو يغالط به " (3) . المقبلي 9 ـ المقبلي (4) في كتابه ( العلم الشامخ ) : " في رجال الصحيحين من صرّح كثير من الأئمة بجرحهم ، وتكلّم فيهم من تكلّم بالكلام الشديد ، وإن كان لا ____________ (1) فواتح الرحموت بشرح مسلّم الثبوت 2 : 123 . (2) ترجمته في : شذرات الذهب 6 : 328 ، الضوء اللامع 9 : 210 ، البدر الطالع 2 : 254 . (3) التقرير والتحبير في شرح التحرير في اصول الفقه ، وعنه في أضواء على السنّة المحمديّة : 314 . (4) صالح بن مهدي ترجمته في : الأعلام 3 : 197 .
