( 347 ) ـ صلّى الله عليه وآله وسلم ـ قال : " يلقى إبراهيم أباه فيقول : يا ربّ إنّك وعدتني ألاّ تخزني يوم يبعثون : فيقول الله : إنّي حرّمت الجنّة على الكافرين " (1) . قال ابن حجر : " وقد استشكل الإسماعيلي هذا الحديث من أصله وطعن في صحّته ، فقال بعد أن أخرجه : هذا خبر في صحّته نظر من جهة أنّ إبراهيم عالم أنّ الله لا يخلف الميعاد ، فكيف يجعل ما صار لأبيه خزياً له مع علمه بذلك ؟! وقال غيره : هذا الحديث مخالف لظاهر قوله تعالى : ( وما كان استغفار .. ) " (2) . 6 ـ أخرج البخاري في كتاب الصلح بسنده عن أنس ، قال : " قيل للنبي ـ صلّى الله عليه آله وسلّم ـ لو أتيت عبدالله بن اُبيّ ، فانطلق إليه النبي ـ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ـ وركب حماراً ، فانطلق المسلمون يمشون وهي أرض سبخة ، فلمّا أتاه النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ قال : إليك عنّي ، والله لقد آذاني نتن حمارك ، فقال رجل من الأنصار منهم : والله لحمار رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلم ـ أطيب ريحاً منك ، فغضب لعبدالله رجل من قومه فشتمه فغضب لكل واحد منهما أصحابه ، فكا بينهما ضرب بالجريد والأيدي والنعال ، فبلغنا أنّها نزلت : ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما ) قال أبو عبدالله : هذا ممّا انتخبت من مسدّد قبل أن يجلس ويحدّث " (3) . قال الزركشي : " فبلغنا أنّها نزلت : ( وإن طائفتان ) قال ابن بطّال : يستحيل نزولها في قصّة عبدالله بن أبيّ والصحابة ، لأنّ أصحاب عبدالله ليسوا بمؤمنين وقد تعصّبوا بعد الإسلام في قصّة فدك ، وقد رواه البخاري فدلّ على أنّ ____________ (1) صحيح البخاري 6 : 139 . (2) فتح الباري 8 : 46 . (3) صحيح البخاري 3 : 239 .
