( 367 ) الوداع ، واستفتته امّه إذ ولدته ماذا تصنع في إحرامها وهي نفساء ، وقد علم يقيناً أنّ النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) علم بأسماء من ذكرنا وبكناهم بلا شكّ وأقرّهم عليها ودعاهم بها ولم يغيّر شيئاً من ذلك ، فلمّا أخبره طلحة وصهيب عن النبي ـ (صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم) ـ بإباحة ذلك أمسك عن النهي عنه . وهمّ بترك الرمي في الحجّ ، ثم ذكّر أنّ النبي ـ (صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم) ـ فعله فقال : لا يجب لنا أن نتركه . وهذا عثمان ـ رضي الله عنه ـ ، فقد رووا عن أنّه بعث إلى الفريعة اخت أبي سعيد الخدري يسألها عمّا أفتاها به رسول الله (صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم) في أمر عدّتها ، وأنّه أخذ بذلك . وأمر برجم امرأة قد ولدت لستّة أشهر ، فذكّره علي بالقرآن وأنّ الحمل قد يكون ستّة أشهر ، فرجع عن الأمر برجمها . وهذه عائشة وأبو هريرة ـ رضي الله عنهما ـ خفي عليهما المسح على الخفّين وعلى ابن عمر معهما ، وعلّمه جرير ولم يسلم إلاّ قبل موت النبي ـ (صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم) ـ بأشهر ، وأقرّت عائشة أنّها لا علم لها به وأمرت بسؤال من يرجى عنده علم ذلك وهو علي رضي الله عنه . هذه حفصة أمّ المؤمنين سئلت عن الوطء ، يجنب فيه الواطئ أفيه غسل أم لا ؟ فقالت : لا علم لي ؟! وهذا ابن عمر توقّع أن يكون وحديث نهي عن النبي ـ (صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم) ـ عن كراء الأرض بعد أزيد من أربعين سنة من موت النبي ـ (صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم) ـ فأمسك عنها وأقرّ أنّهم كانوا يكرونها على عهد أبي بكر وعمر وعثمان ، ولم يقل : إنّه لا يمكن أن يخفى على هؤلاء ما يعرف رافع وجابر وأبو
