( 58 ) مرتين (1) . وكل هذا الذي ذكرنا دليل واضح على أنّ القرآن الموجود بين أيدينا هو نفس القرآن الذي كان بين يدي الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وصحابته على عهده فما بعد ، من غير زيادة ولا نقصان . وقد ذكر هذا الدليل جماعة . (9) اهتمام النبي (ص) والمسلمين بالقرآن وهل يمكن لأحد من المسلمين إنكار إهتمام النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) بالقرآن ؟! لقد كان حريصاً على نشر سور القرآن بين المسلمين بمجرد نزولها ، مؤكداً عليهم حفظها ودراستها وتعلّمها ، مبيناً لهم فضل ذلك وثوابه وفوائده في الدنيا والآخرة . فحثّه (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وترغيبه بحفظ القرآن في الصدور والقراطيس ونحوها ، وأمره بتعليمه وتعلّمه رجالاً ونساءً وأطفالاً ، مما ثبت بالضرورة بحيث لا يبقى مجال لإنكار المنكر وجدال المكابر . وأمّا المسلمون ، فقد كانت الدواعي لديهم لحفظ القرآن والعناية به ____________ (1) روى ذلك عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في جميع الكتب الحديثيّة وغيرها ، حتى كاد يكون من الأمور الضرورية .