( 87 ) موثق : " ولا يخفى أنّ هذا الخبر وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره . وعندى أنّ الأخبار في هذا الباب متواترة معنىً ، وطرح جميعها يوجب رفع الإعتماد على الأخبار رأساً ، بل ظنّي أنّ الأخبار في هذا الباب لا تقصر عن أخبار الإمامة ، فكيف يثبتونها بالخبر " . ويردّه ما ذكره هو في " بحار الأنوار " وقد تقدّم نصّة . على أنّ قوله : " وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن " غريب ، فإنّ السيد المرتضى قال : " نقلوا أخباراً ضعيفة ظنّوا صحتها لا يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحته " . كما أنكر صحتها الطوسي شيخ الطائفة والمحدّث الكاشاني ، بل جاء في العبارة التي نقلناها عن بحاره " إنّ الأخبار التي جاءت بذلك أخبار آحاد لا يقطع على الله تعالى بصحّتها " . ومن قبلهم قال شيخ المحدّثين ما نصّه : " إعتقادنا أنّ القرآن الذين أنزله الله على نبيّه (صلّى الله عليه وآله وسلّم) هو ما بين الدفّتين وما في أيدي الناس ، ليس بأكثر من ذاك ... ومن نسب إلينا أنّا نقول إنّه أكثر من ذلك فهو كاذب " . ولو كانت أحاديث النقيصة صحيحة ومقبولة لما قال الصدوق ذلك كما لا يخفى . وأما قوله : " وطرح جميعها يوجب رفع الإعتماد على الأخبار رأساً " ففيه : إنّ قبول جميعها أيضاً يوجب رفع الإعتماد على الأحاديث رأساً ، على أنّه رحمة الله قد حكم في أكثر الأحاديث المخرّجة في " الكافي " والمفيدة نقص القرآن إمّا بالضعف وإمّا بالإرسال ، كما تقدّم ذلك كلّه . ومن العجيب قوله : " بل ظنّي ... " إذ إثبات الإمامية ليس دليلة منحصراً
