( 94 ) منه حرف " (1) . ويؤيّده : ما اشتهر من أن الذي جاءهم به كان مشتملاً على جميع ما يحتاج إليه الناس حتى أرش الخدش (2) . الشبهة الثالثة القرآن في عهد الإمام المهدي (عليه السلام) ومن الأحاديث المتقدّمة وغيرها ما يفيد : أنّ القرآن الكريم على عهد الإمام الحجّة المهديّ المنتظر السّلام يختلف عما هو عليه الآن ، وهذا يفضي ـ بلا ريب ـ إلى الشك في هذا القرآن الموجود . ولكنّ هذه الشبهة أيضاً مندفعة ، لعلمنا بضعف تلك الأحاديث ، ومخالفتها للكتاب والسنّة والإجماع . على أنّ المستفاد من هذه الأحاديث إختلاف قراءة أهل البيت عليهم السّلام مع القراءات المشهورة ، إلاّ إنّهم كانوا يمنعون عن تلك القراءة ، ويأمرون شيعتهم بقراءة القرآن كما يقرأ الناس حتى يظهر المهدي (عليه السلام) (3) . وبعد ، فليس لأصحاب الشبهة إلاّ أن يزعموا أنّ القرآن على عهده (عليه السلام) هو نفس ما جمعه الإمام أمير المؤمنين ـ كما هو ظاهر بعض الأحاديث ـ إذ القول بأنّه غيره قطعاً ، فالشبهة هذه إذاً مبتنية على الشبهة السابقة ، وهي ____________ (1) الصافي 1 : 42 . (2) بحر الفوائد 99 عن شرح الوافية . (3) نصّ على ذلك فقهاؤنا ـ رضي الله تعالى عنهم ـ في موسوعاتهم الفقيهة في مبحث القراءة من كتاب الصلاة ، ولهم هناك بحوث طويلة .
