( 95 ) مندفعة باندفاعها . فالصحيح أنّ القرآن في عهده لا يختلف عن هذا القرآن الموجود من حيث الألفاظ ، وعلى ذلك علماؤنا ـ رضي الله عنهم ـ بل قد صرّح شارح " الكافي " بأنّه : " يظهر القرآن بهذا الترتيب عند ظهور الإمام الثاني عشر ويشهر به " (1) . الشبهة الرابعة كائن في هذه الامّة ما كان في الامم السالفة إنّ التحريف قد وقع في التوراة والإنجيل ، وقد ورد في الأحاديث عن النبي الكريم (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أنّه : " كائن في امته ما كان في الامم السالفة " بل قال المحدّث العاملي ـ بعد أن روى طرفاً من تلك الأحاديث عن أكابر المحدّثين كالصدوق والكليني ـ " والأحاديث في ذلك كثيرة متواترة بين الشيعة والسنّة " (2) . وقال السيد الطباطبائي : " هي متضافرة أو متواترة " (3) . ومقتضى المماثلة المذكورة ينبئ عن وقوع التحريف في القرآن الكريم كما وقع في العهدين ، وهذا يوجب الشك في هذا القرآن الموجود بين المسلمين . وقد أجاب السيد الخوئي (4) عن هذه الشبهة بوجوه نلخصها ونتكلم عليها فيما يلي : ____________ (1) الفصول المهمّة للسيد شرف الدين : 166 . (2) الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة : 111 . (3) الميزان 12 : 120 . (4) البيان : 220 ـ 221 .