(274) قوله تعالى: (ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور * وذكرهم بأيام الله إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور) (5) آية في الكوفي والبصري. وآيتان في المدنيين. آخر الاولى " إلى النور ". أخبر الله تعالى انه ارسل موسى نبيه (ع) إلى خلقه بآياته ودلالاته " أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور " اي ارسلناه بأن أخرج قومك من ظلمات الكفر والضلالة إلى نور الايمان والهداية بالدعاء لهم إلى فعل الايمان، والنهي عن الكفر والتنبيه على ادلته. " وذكرهم بأيام الله " قيل في معناه قولان: احدهما - قال الحسن ومجاهد وقتادة وسعيدبن جبير: ذكرهم بنعم الله الثاني - ذكرهم بنعم الله لعاد وثمود وغيرهم من الامم الضالة، قال عمربن كلثوم: وايام لنا غر طوال * عصينا الملك فيها ان ندينا (1) وقيل: النعم والنقم من اعدائنا. وقال قوم: اراد خوفهم بهذا، كما يقال: خذه بالشدة واللين. ثم أخبر ان في ذلك دلالات لكل من صبر على بلاء الله وشكره على نعمه. والتذكير التعريض للذكر الذي هو خلاف السهو، يقال: ذكره تذكيرا، وذكره يذكره ذكرا، وتذكر تذكرا، وذاكره مذاكرة. والصبار الكثير الصبر، والصبر حبس النفس عما تنازع اليه مما لاينبغي. ـــــــــــــــــــــــ (1) هذا البيت من معلقته الشهيرة. المعلقات السبع (دار بيروت) 123 وتفسير الطبري (الطبعة الاولى) 13: 107 ومجمع البيان 3: 304 وقد مر في 1: 36 من هذا الكتاب.