(283) عنودا، وعانده معاندة وعناداقال الشاعر: اذا نزلت فاجعلاني وسطا * اني كبير لا أطيق العندا (1) والوراء والخلف واحد، وهو جهة مقابلة لجهة القدام، وقد يكون وراء بمعنى أمام، وقيل: إنه يحتمل ذلك - ههنا - وذكروا أنه يجوز في الزمان على تقدير انه كان خلفهم، لانه يأتي فيلحقهم قال الشاعر: اتوعدني وراء بني رياح * كذبت لتقصرن يداك دونى (2) وقال آخر: عسى الكرب الذي أمسيت فيه * يكون وراءه فرج قريب (3) وقوله " ويسقى من ماء صديد " يعني يسقى الجبار العنيد صديدا، وهو قيح يسيل من الجرح اخذ من انه يصد عنه تكرها له. والقيح دم مختلط بمدة. وقوله " صديد " بيان للماء الذي يسقونه، فلذلك اعرب بإعرابه، قال الزجاج: والوراء ماتوارى عنك، وليس من الاضداد، قال الشاعر: حلفت فلم أترك لنفسك ريبة * وليس وراء الله للمرء مذهب (4) أي ليس بعدمذاهب الله للمرء مذهب. قوله تعالى: (يتجرعه ولايكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان ـــــــــــــــــــــــ (1) قدمر تخريجه في 6: 14 من هذا الكتاب. (2) قائله جرير، ديوانه (دار بيروت) 475، و (نشر الصاوي) 577 وتفسير الطبري (الطبعة الاولى) 13: 76، 114 ومجاز القرآن 1: 326، 337 وقدمر في 6: 233. (3) لم اجده. (4) قائله النابغة، ديوانه (دار بيروت) 17 من قصيدة يعتذر بها إلى النعمان بن المنذ ويمدحه. وهو في امالي الشريف المرتض 2: 17
