(100) فقالوا ذلك لينفروا عنها، فلما امتحن ذلك وجده على خلاف ما قيل فيه. وقيل: انه كان قيل: ان على ساقيها شعرا، فلما كشفته بان الشعر فساءه ذلك واستشار الجن في ذلك، فعملوا له النورة والزرنيخ. وقيل: انه اول من اتخذ له ذلك. وقيل: انما فعل ذلك ليريها عظيم آيات الله لتسلم وتهتدي إلى دين الله. ثم قال لها " انه صرح ممرد من قوارير " فالممرد المملس، ومنه الامرد. وشجرة مرداء ملساء لا ورق عليها، والمارد الخارج عن الحق المملس منه. فقالت عند ذلك يا رب " اني ظلمت نفسي " بما ارتكب من المعاصي بعبادة غيرك " واسلمت " الآن " مع سليمان لله رب العالمين " الذي خلق الخلق. وقيل: انها لما اسلمت تزوجها سليمان (ع). ثم اخبر تعالى انه ارسل " إلى ثمود اخاهم صالحا " يعني في النسب، لانه كان منهم " ان اعبدوا الله " موضع (ان) نصب، وتقديره ارسلناه بأن اعبدوا الله، وحده لا شريك له " فاذا هم فريقان يختصمون " يعني منهم مؤمن بصالح ومنهم كافر به، في قول مجاهد قوله تعالى: * (قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون (46) قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عند الله بل أنتم قوم تفتنون (47) وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الارض ولا يصلحون (48)