(101) قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون (49) ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون) * (50) خمس آيات بلا خلاف. قرأ حمزة والكسائي وخلف * (لتبيتنه وأهله ثم لتقولن) * بالتاء فيهما جميعا. الباقون بالنون. وقرأ مجاهد بالياء. وقرأ ابوبكر عن عاصم * (مهلك) * بفتح الميم واللام، وفي رواية حفص - بفتح الميم وكسر اللام - الباقون - بضم الميم وفتح اللام - قال ابوعلى: من قرأ بضم الميم احتمل المرين: احدهما - اراد المصدر من إهلاك اهله أي لم نشهد اهلاكهم. الثاني - ان يكون المراد لم نشهد موضع إهلاكهم. وقراءة حفص ايضا تحتمل أمرين: احدهما - ما شهدنا موضع هلاكهم. والثاني - المصدر اي ما شهدنا هلاكهم. وقراءة ابى بكر معناها المصدر. لما اخبر الله تعالى انه ارسل صالحا إلى قومه، وانهم كانوا فريفين، مسلم وكافر، يخاصم بعضهم بعضا، قال لهم صالح * (يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة) * فالاستعجال طلب التعجيل، وهو الاتيان به قبل وقته. وكان هؤلاء الجهال إذا خوفوا بالعقاب قالوا، على جهة الانكار لصحته متي هو؟ وهلا يأتينا به؟، فقال لهم صالح * (لم تستعجلون) * ذلك: قال مجاهد. يعني العذاب قبل الرحمة، والسيئة - ههنا - المراد بها العقاب سماها سيئة لما فيها من الآلام ولانها جزاء على الافعال السيئة، لان السيئة هي الخصلة التي تسوء صاحبها حين
