[ 348 ] والمنقول المتداول ان امير المؤمنين والاخيار من ولده (ع) لم يزنوا [ 1 ] قط بمثل هذه الفعلة ولا عرفوا بهذه الخلة. ولو حكي مثل ما افصح عنه هذا الخبر: من خروج السكارى المعلومين والذين قد غمرت عقولهم وتهافتت قواهم، حتى احتاجوا إلى أن يدلوا على منازلهم ويصحبوا في مذاهبهم، عن دار بعض السفهاء المعروفين بقلة التماسك وكثرة التهالك - لكان كافيا في الذم ومقنعا في العار والعيب، وقد نزه الله سبحانه عن هذا المقام زاهد الزهاد وبدل الابدال وتابع كل فضيلة وخالع كل رذيلة [ 2 ]. ________________________________________ - ابن عباس فقد ينتهي إلى الشدة والغليان ولكن يحمل ما ورد عن امر الخده بشربه على انه لم يبلغ الشدة وان قرب منها والا كان مسكرا حراما مطلقا. عبد الحسين الحلي (1) من ازن بتشديد النون - فلانا بكذا: اتهمه به. (2) روى القطان في تفسيره على ما نقله عنه ابن شهراشوب في كتاب (المناقب) عن عمر بن حمران عن سعيد عن قتادة عن الحسن البصري، قال (اجتمع عثمان بن مظعون وابو طلحة وابو عبيدة ومعاذ بن جبل وسهيل بن بيضاء وابو دجانة في منزل سعد بن ابي وقاص فاكلوا شيئا ثم قدم إليهم شيئا من الفضيخ (وهو عصير العنب وشراب يتخذ من البسر وحده من غير ان تمسه النار) فقام علي (ع) ليخرج من بينهم فقالوا له في ذلك فقال: لعن الله الخمر والله لا اشرب شيئا يذهب بعقلي ويضحك بي من رآني وازوج كريمتي من لا اريد، وخرج من بينهم فاتى المسجد وهبط جبرئيل بهذه الآية (يأيها الذين آمنوا انما الخمر والميسر..) فقال علي (ع) تبا لها - يعني الخمرة - والله يا رسول الله لقد كان بصري فيها نافذا مذ كنت صغيرا). قال الحسن: والله الذي لا اله الا هو ما شربها علي قبل تحريمها ولا ساعة قط. (قلت): افهل يتصور عاقل انه لا يشربها قبل التحريم مع التفاته إلى مفاسدها ويشربها بعده أو يرضى لصاحبه ان يشربها في بيته ثم يخرجه نشوانا - ________________________________________