[ 76 ] محمد (الحسن الاطروش) صاحب الديلم، لكن هذا قد ثبت لدى علماء الرجال من الامامية، وفي طليعتهم السيد الشريف المرتضى علم الهدى في كتابه (شرح المسائل الناصرية) نزاهته ونزاهة جميع بنيه عن تلك العقيدة المخالفة لعقيدة اسلافهم (1). سوى ان اصطلاح الكتاب أخيرا جرى على تسمية الثائر في وجه الخلافة: زيديا، ولمن كان بريئا من عقائد الزيدية، يريدون انه زيدي النزعة لا العقيدة، وربما تطرفوا فجعلوا لفظ (زيدي) لقبا لكل من تحمس للثورة، وطالب بحق زعم انه اهله، وإن لم يجرد سيفا، ولم يحد قيد شعرة عن مذهب الامامية في الامامة ولا عن طريق الجماعة، ولقد كان أبو حنيفة في نقل ابي الفرج الاصبهاني زيديا، وكذا احمد وسفيان الثوري وأضرابهم من معاصريهم، ومراده من زيديتهم أنهم يرون أن الخلافة الزمنية جائرة، وأن الخارج آمرا بالمعروف أحق بالاتباع والبيعة. هامش * (1) الذي يقال انه امام الزيدية هو الملقب بالداعي إلى الحق، وهو الحسن ابن زيد من بني زيد بن الحسن السبط توفي بطبرستان سنة 250، وقام مقامه الداعي إلى الحق اخوه محمد بن زيد، واما الحسن بن علي الملقب بالناصر للحق الكبير وهو الاطروش احد اجداد الشريف لامه، والحسن أو الحسين بن علي - أو ابن احمد - الملقب بالناصر الاصغر وهو والد ام الشريف فليسا من ائمة الزيدية، ومن زعم ان الناصر امام الزيدية فقد اشتبه عليه الداعي للحق بالناصر للحق، ولا يبعد دعوى اتباعه أنه زيدي، لكنه برئ عن تبعة اعتقادهم. وقد توفي الناصر الكبير بطبرستان سنة 304 وهو من بني الحسين السبط ينتهي نسبه إلى عمر الاشرف بن الامام السجاد علي بن الحسين كما تقدم. ________________________________________