[ 64 ] النصير وهذه العبودية هي التى كانت جوهرة كنها الربوبية واقصى مراتبها التى لختم الانبياء قدمت في التشهد على الرسالة ومن كلمات مشايخ العرفاء إذا جاوز الشيئ حده انعكس ضده الهى قرعت باب رحمتك بيد رجائي لما ذكر الداعي طايفة من فضايح اعماله وعد عضة من فظايع احواله وعظايم اهواله اضطرب اضطرابا شديدا ودهش وتجلبب لباس الخوف من جساراته لدى السيد العظيم والسلطان الجليل الذى هو اشد بأسا واعظم تنكيلا فكاء ان يرجع كئيبا كليلا ويأخذه اليأس والقنوط اخذا وبيلا فاستشعر رحمته التى وسعت كل شيئ وان العبد ينبغى ان يكون في مقام الرجاء بحيث لو اتى بذنوب الثقلين لم يقنط من رحمة الله وان كان في مقام الخوف ايض بحيث لو اتى بحسناتهم لم يامن من مكر الله لكن قال تعالى ترجية وتبشيرا لعباده لا تقنطوا من رحمة الله انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون وفى دعاء ابي حمزة الثمالى الواردة عن سيد العابدين على بن الحسين (ع) في اسحار رمضان الهى لو قرنتنى بالاصفاد ومنعتني سيبك من بين الاشهاد ودللت على فضايحي عيون العباد وامرت بى إلى النار وخلت بينى وبين الابرار ما قطعت رجائي منك وما صرفت وجه تاميلى للعفو عنك ولاخرج حبك عن قلبي انا لا انسى اياديك عندي وسترك علي في دار الدنيا ونقل الغزالي في الاحياء عن الامام ابى جعفر محمد بن على الباقر (ع) انه كان يقول لاصحابه انتم اهل العراق تقولون ارجى اية في كتاب الله عزوجل قوله تعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ونحن اهل البيت نقول ارجى اية في كتاب الله قوله سبحانه ولسوف يعطيك ربك فترضى اراد ان النبي لا يرضى وواحد من امته في النار وفى الصافى للفيض رحمة الله عليه في الحديث ارجى اية في كتاب الله قوله تعالى وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير وقال الشيخ أبو على الطبرسي في مجمع البيان في تفسير هذه الاية روى عن على (ع) انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله خير اية في كتاب الله هذه الاية يا على ما من خدش عود ولا نكبة قدم الا بذنب وما غفى الله عنه في الدنيا فهو اكرم من ان يعود فيه وما عاقب عليه في الدنيا فهو اعدل من ان يثنى على عبده وقال اهل التحقيق ان ذلك خاص وان خرج مخرج العموم لما ________________________________________