[ 74 ] المعينة المنطوى فيه ارادتك الجزئية اياها فردا فردا في اوقاتها المخصوصة والارادة اعم من الميل الكلى وهذه الميول الجزئية المرهونة باوقاتها وبهذين الاعتبارين يذكر احدهما في مقابل الاخر كما ورد انه تعالى علم وشاء واراد ثم ان المشية والارادة عند بعض المتكلمين اعتقاد المنفعة وعند بعض اخر ميل تبعه والحق ان المشية فينا أو الارادة أو ما شئت فسمها من النظاير الشوق المتأكد الذى هو عقيب داع هو العلم بملايم في الفعل وباصطلاح هو القصد المتعقب للعزم المتعقب للجزم المتعقب للميل المتعقب للعلم التصورى بالفعل وللعلم التصديقي بالداعى وفيه تعالى هي عين الداعي وهو عين علمه الفعلى بنظام الخير في الفعل وهو عين ذاته المتعالية بيان ذلك ان شاكلتنا فيما قصدنا فعله انا نتصوره اولا ثم نصدق بفايدته تصديقا ظنيا أو تخيليا أو يقينيا ان فيه صلاحا ومنفعة أو محمدة ومنقبة وبالجملة خيرا من الخيرات بالقياس إلى جوهر ذاتنا أو إلى قوة من قوانا فينبعث من ذلك شوق إليه ونجزم ان نفعله ونخلص من التردد فإذا اهتزت القوة الشوقية وتاكد الشوق وصار عزما واجماعا ثم ان لا يفسخ العزيمة وصار قصدا حركت القوة المنبثة في العضلات وهنا لك يتحرك الاعصاب والاعضاء الادوية فذلك الشوق المتأكد البالغ إلى العزم والقصد ارادة وما في القوة المنبثة قدرة وذلك التصديق بالفايدة هو الداعي وذلك التصور والجزم بالفعل هو العلم فهذه مبادى الفعل فينا ارباب الحاجات واما في الصمد الغنى الذى علمه فعلى وقدرته نافذة فكما ذكرنا من ان الداعي والارادة والقدرة عين علمه العنائى وهو عين ذاته الغنى وكما انه يترتب فينا شوق القوة الباعثة على نفس تصور الفعل واعتقاد انه نافع لنا من غير ان يتخلل بين علمنا وشوقنا شوق اخر وارادة اخرى بل العلم فعلى بالنسبة إلى الشوق كك يترتب الافاضة على نفس علمه بنظام الخير في العالم من دون تخلل شوق وهمة زايدين ثم ان ارادة الفعل منطوية في ارادته ذاته وارادته ذاته عين ذاته كما ذكرنا فان الارادة هي العشق والمحبة ومن المقررات في محله ان لا التفات بالذات للعالي إلى السافل فارادته لاثاره لاجل انه تعالى مبتهج بذاته لكونه اجمل من كل جميل وابهى من كل بهيئ وعلمه بذلك الجمال والبهاء اتم العلوم لكونه حضوريا بالغير فكيف بذاته لا حصوليا وفعليا لا انفعاليا وتفصيليا لا اجماليا والذات العالمة فوق كل ذى علم لانه قوة الهية بسيطة جامعة لكل القوى والمدارك وفوق العقل الكلى فضلا ________________________________________