[ 77 ] ولا رسم وهى عين ذاته وكذا في مقام ظهوره باسمائه الحسنى المستتبعة للاعيان الثابتة المسمى بالمرتبة الواحدية والاسماء الحسنى والصفات العليا لوازمها الغير المتأخرة في الوجود كلها مفاهيم موجودة بوجود الذات بلا تعدد في الوجود اصلا وذلك الظهور على الاعيان الثابتة بثبوت الملزوم يسمى باصطلاح بعض العرفاء بالفيض الاقدس وهذا ايض مشية صفتيه عين الذات والثانية اعني الارادة الحقة الظلية هي في مقام فيضه المقدس والوجود الاضافي الذى في كل بحسبه وهى ارادة فعلية لكل مهية مهية من العقول والنفوس والطبايع والبسايط والمركبات وهى المشية الفعلية المشار إليها بقوله (ع) ان الله خلق الاشياء بالمشية والمشية بنفسها وما حكم عليه انه من صفات الفعل وانه حادث بحدوث الفعل انما هو هذه ولكن من حيث اضافتها إلى الممكنات لا من حيث هي وجه الله الباقي فانها من هذه الحيثية ليست شيئا على حيالها بل هي كالحال عند المعتزلي وكالمعنى الحرفى ليست موضوعا لحكم من الحدوث أو القدم واما الثالثة فمعلوم انها مفهوم زايد عنواني وايضا قد قرع سمعك حديث الارادة الاجمالية والتفصيلية فتذكر واجاب السيد المحقق الداماد اعلى الله مقامه بان الارادة قد تطلق ويراد بها الامر المصدرى اعني الاحداث والايجاد وقد يراد بها الحاصل بالمصدر اعني الفعل الحادث المتجدد وكما ان لعلمه تعالى بالاشياء مراتب واخيرة مراتبه وجود الموجودات الخارجية وصدورها عنه منكشفة غير محتجبة فهى بذواتها وهوياتها المرتبطة إليه علوم له بوجه ومعلومات له باعتبار ومعلوميتها له عين ذواتها لا عالميته تعالى اياها عين ذواتها وانما هي عين ذاته المقدسة فالعلم بمعنى العالمية عين ذاته وهو قديم وبمعنى المعلومية عين هذه الممكنات وهو حادث فكك لارادته سبحانه مراتب واخيرة المراتب هي بعينها ذوات الموجودات المتقررة بالفعل وانما هي عين الارادة بمعنى مراديتها له تعالى لا بمعنى مريديته اياها وما به فعلية الارادة والرضا ومبدء التخصيص هو عين ذاته الحقة وهذا اقوى في الاختيار مما ان يكون انبعاث الرضا بالفعل عن ذات الفاعل انتهى حاصل ما افاده وصدر المتألهين س بعد ما نقل هذا الحاصل قال ههنا سر عظيم نشير إليه اشارة ما وهى انه يمكن للعارف البصير ان يحكم بان وجود الاشياء الخارجية من مراتب علمه تعالى وارادته بمعنى عالميته ومريديته لا بمعنى معلوميته ومراديته فقط ________________________________________