[ 78 ] وهذا مما يمكن تحصيله للواقف على الاصول السالفة انتهى ثم من الاحاديث في هذا الباب كما في الكافي صحيح صفوان بن يحيى قال قلت لابي الحسن (ع) اخبرني عن الارادة من الله ومن الخلق قال فقال الارادة من الخلق الضمير وما يبدو بعد ذلك لهم من الفعل واما من الله تعالى فارادته احداثه لا غير ذلك لانه لا يروى ولا يهم ولا يتفكر وهذه الصفات منفية عنه وهى صفات الخلق فارادة الله تعالى الفعل لا غير ذلك يقول له كن فيكون بلا لفظ ولا نطق بلسان ولا همة ولا تفكر ولا كيف لذلك كما انه لا كيف له قال السيد قدس سره العزيز الضمير هو تصور الفعل وما يبدو بعد ذلك اعتقاد النفع فيه تخيليا أو ظنيا أو تعقليا ثم انبعاث الشوق من القوة الشوقية ثم تأكد الشوق واشتداده إلى حيث يصير اجماعا فتلك مبادى الافعال الاختيارية فينا والله سبحانه متقدس عن ذلك فنفس علمه السابق اختيار ومشية لافعاله والارادة ولا مشية هناك وراء ؟ ؟ الذات ومنها ما روى في الكافي عن هشام بن الحكم في حديث الزنديق الذى سئل ابا عبد الله وكان من سؤاله ان قال له فله رضا وسخط فقال أبو عبد الله (ع) نعم لكن ليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين وذلك ان الرضا حال يدخل عليه فينقله من حال إلى حال لان المخلوق اجوف معتمل مركب للاشياء فيه مدخل وخالقنا لا مدخل للاشياء فيه لانه واحد واحدى الذات واحدى المعنى فرضاه ثوابه وسخطه عقابه من غير شيئ يتداخله فيهيجه وينقله من حال إلى حال لان ذلك من صفة المخلوقين العاجزين المحتاجين والصدوق (رض) رواه بعينه في كتاب التوحيد وفيه ان الرضا والغضب دخال يدخل عليه وخالقنا لا مدخل للاشياء فيه لانه واحد واحدي الذات واحدى المعنى اقول رضاه الذى هو ثوابه وارادته التى هي احداثه وفعله بما المشية الفعلية التى قد مضى ذكرها لا الذاتية ولا الصفتية اللتان هما رضاء الذات بالذات في احديته وبالصفات في واحديته وذلك بقرينة المقابلة فان الرضا الذى هو في المخلوق حال وضمير مع توابعه تدخل عليه ارادة الفعل والرضاء به تطفلا لرضائه بذاته فان رضا المخلوق بذاته لذاته ليس حالا يدخل عليه بل يصحبه منذ وجد كما في العقول المجردة فلا تزيد على ذاتها الوجود وان زادت على ذاتها المهية وقوله (ع) لان المخلوق اجوف انما كان اجوف لان ما هو ذاته مهية ________________________________________