[ 80 ] الديدان والتلويث بالتربان والا فان اجتمع في نفسه وتوحد في قواه وتفرد في عزايمه المتشتتة بحيث كان همه واحدا واوراده وردا واحدا وكان في خدمة الله سرمدا نفذت همته كما قال (ع) يد الله مع الجماعة وقدرته نافذة وقال على (ع) دواؤك فيك وما تبصر وداؤك منك وما تشعر وفى الحديث القدسي يا بن ادم خلقتك للبقاء وانا حي لا اموت اطعني فيما امرتك وانته عما نهيتك اجعلك مثلى حيا لا تموت وورد عن النبي الختمى صلى الله عليه وآله في صفة اهل الجنة انه ياتي إليهم الملك فإذا دخل عليهم ناو لهم كتابا من عند الله بعد ان يسلم عليهم من الله فاذن في الكتاب من الحى القيوم الذى لا يموت إلى الحى القيوم الذى لا يموت اما بعد فانى اقول للشئ كن فيكون وقد جعلتك اليوم تقول للشئ كن فيكون والمراد من المثلية المثالية والتخلق باخلاق الله ليس كمثله شئ وله المثل الاعلى وقوله (ع) من الحى القيوم هذا على دأب العرب في مكاتباتهم فيكتبون في اول المراسلة من محمد بن على إلى على بن احمد مثلا ثم المراد من الثاني الحي بحيوة الاول والقيوم بقيوميته لا الذى يكون شيئا بحيال نفسه إذ لا تشريك في امر الله الواحد القهار قوله تعالى تقول للشيئ كن فيكون بل قبل موتك الطبيعي لو بدل وجودك الكونى إلى وجودك الامرى وخرجت من ذل كن بان تترقى من مقام يكون إلى نفس كن لاعطيت التصرف ولحصل لك مقام كن فان العارف اصناف فمن عارف عالم بالحقايق فحسب ومن عارف متصرف في المواد خاصة مظهر للقدرة وليس له العلم التفصيلي بالحقايق ومن عارف ذى الرياستين عالم متصرف معاله السيدودة العظمى لكن الكل باذن الله ليس له من الامر شيئ فاجعل اللهم صباحي هذا نازلا على بضياء الهدى والسلامة في الدين والدنيا هذا بدل من صباحي والباء في ضياء للمصاحبة واصل الدين الجزاء كما يق كما تدين تدان وقول الشاعر ولما اصبح الشر فامسى وهو عريان * ولم يبق سوى العدوان دناهم كما دانوا ثم يعبر به عن الايمان والطاعة المستحق بهما الجزاء كما قال سبحانه في دين الملك أي في طاعته والدنيا مؤنث ادنى من الدنو أو الدناءة أي الدار التى لها زيادة قرب الينا بالنسبة إلى الاخرة من حيث انا دنيويون وحسيون وطبيعيون ومن هنا فالعلم عبادي الوجود علم ما بعد الطبيعة أو لها دناءة بالنسبة إلى الاخرة ثم قد يراد به الحيوة الطبيعية وهو المراد ههنا وقد يراد به حدود الاشياء ________________________________________