[ 81 ] وانياتها وبهذا المعنى الدنيا ملعونة مطرودة وبهذا المعنى قال تعالى من يرد حرث الدنيا نؤته منها والا فنجد كثيرا من طلاب الدنيا محرومين منها ان اريد بالدنيا المال والجاه وقريب من هذا ان يراد منه الجزئيات الداثرة الزايلة التى لا بقاء ولا وفاء لها ثم ان اولنا الصباح إلى صبح الازل الذى اشرنا سابقا إليه فالمراد بالهذية كمال القرب يرونه بعيدا ونراه قريبا وبالضياء نور الحضرة الواحدية وضياء الهوية الاحدية وبالهدى الايصال إلى المطلوب لا الارائة وبالدين بجزئه الايمانى الايمان العيانى والشهود العرفاني كايمان الفراش بالسراج وايمان الحديدة المحماة بالنار لا الايمان البرهانى فضلا عن التقليدي أو الاعتقادى الاجمالي وبجزئه العملي العبودية التى هي جوهرة كنهها الربوبية وبالدنيا السفر من الحق إلى الخلق اوالاعيان الثابتة اللازمة للاسماء من حيث هي صور علمية للمعلومات الناسوتية ومسائي جنة من كيد العدى ووقاية من مرديات الهوى تعقيب مسائي لصباحى من صنعة مراعاة النظير والجنه الترس والكيد المكر والعدى جمع العدو والوقاية الصيانة وقد يطلق على ما به يصان وهو المراد ههنا والمردى المهلك وفيه اشارة إلى بعض حكم ظلم الليالى إذ باتيان الليل يحصل كثيرا ما المناص والخلاص من الاعداء ويحصل الوقاية من الاهواء المهلكات لارتفاع معظم الشواغل والموانع وتاتى الخلوة مع الحبيب والنجوى معه بقلب كئيب ومهلكات الهوى كثيرة مشروحة في علم تهذيب الاخلاق وامهاتها الاطراف الستة للرؤساء الثلثة التى هي العفة والشجاعة والحكمة ومجموعها العدالة وتلك الاطراف الشره والخمود والجبن والتهور والجربزة والبلاهة وفى الحديث ثلث منجيات وثلث مهلكات فالمنجيات العدل في الرضاء والغضب والقصد في الغنى والفقر وخشية الله في السر والعلانية والمهلكات شح مطاع وهوى متبع واعجاب المرء بنفسه ومقابلة الشح والاعجاب للهوى لشدة الاعتناء بهما والا فهما من جنود الهوى والهوى هو المسخر للنفوس وهو الاله المتخذ وابغض اله عبد في الارض وإذا اولنا الصباح فلنؤل المساء بغروب انوار الوجود تحت سطوع نور الاحد اخر يوم الجمع حين ظهور جمع الجمع واجتنان الجنان تحت جنة جنة الصفات وتحصينه بحصن قاهرية نور الذات عن كيد ظلمة الكثرات والاهواء المرديات فانه إذا ظهرت الحقيقة بطلت رسوم الخليقة ويناسب التأويلين لفظ الملك فيما بعد انك قادر ________________________________________
