[ 92 ] عاليا والا لزم التحديد فالنفس في وحدته كل القوى وفعلها في فعله قد انطوى كك لا شان لشئ ولا فعل له الا ولله تعالى معه شان وله في فعله فعل ونعم ما قيل الحمد لله الذى برهانه ان ليس شان ليس فيه شانه وكل المبادى حتى المقارنات كالطبايع والكيفيات الفعلية مجالي قدرته ومنازل فاعليته ان الحكم الا لله الواحد القهار ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم جمالك في كل الحقايق ساير وليس له الا جلالك ساتر فكما ان وجود زيد مع كونه وجود زيد نور الله باعتبار وجهه إلى الله وعلمه علم الله ومشيته مشية الله ولا يحيطون بشئ من علمه الا بما شاء وما تشاؤن الا ان يشاء الله والتوحيد اسقاط الاضافات وان كان له تعالى علم ومشية وشأن ليس للشئون فيها شأن كك فعل زيد مع كونه فعله فعل الله وهذا امر بين الامرين بنحو البساطة بلا شايبة تركيب من الجبر والتفويض بل هو اختيار محض في عين كونه تسخيرا صرفا فكأنه خمر ولا قدح وكانها قدح ولا خمر وهذه المسألة شديدة الاحتياج إلى المسألة الحقة البديهية التى مضت اعني الوجود خير بحيث يكون خيرية الوجود حالك ومقامك فيعينك على معرفة مسئلتنا هذه ولشدة لصوقها بها اردف قوله بيدك الخير بقوله انك على كل شئ قدير والبسط في المقام يستدعى مجالا اوسع ولعلنا بسطنا الكلام فيه في شرح الاسماء المعروفة بالجوشن الكبير تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل أي يدخل ما نقص من الليل في النهار وما نقص من النهار في الليل حسب مصالح دبرها في ذلك وانما قدم ايلاج الليل في النهار على عكسه لان النهار قاهر على الليل كالنور على الظلمة حيث ان النور وجود والظلمة عدم وايض قد مر في اوايل الشرح ان البروج منها شمالية ومنها جنوبية ولما كان الشمس سيد الكواكب والمعتبر من تأثيره بل تأثير الكواكب الاخرى ما في الشمال لان المعمورات فيه وكانت الحركة الخاصة بالشمس من المغرب إلى المشرق وكذا حركة فلك الثوابت الذى يلازم الشمس في حركته منطقته جعلوا ابتداء البروج من المغرب ومن البروج الشمالية وهو برج الحمل فعند سير الشمس من نقطة الاعتدال الربيعي شروع في ايلاج الليل في النهار كما انه من عند السير من نقطة الاعتدال الخريفى شروع في العكس وانما اوتى بصيغة المضارع الدالة على الاستمرار التجددى لان هذا امر مستمر ثابت ابدا ولا سكون في الفلك والفلكى ومدارات حركة الشمس في الايام ________________________________________
