[ 93 ] والليالي مختلفة ولن تجد لسنة الله تبديلا هذا هو ظاهر الكلام واما باطنه فيراد بالنهار الوجود وبالليل المهية فيولج الليل في النهار أي يمحق ويفنى المهية في الوجود كما يفنى الظل والظلام تحت سطوع الشمس غب الادلهام ويولج النهار في الليل أي يتغطى بغطاء التعين ويراد ايض بالنهار الانوار المدبرة المسماة عند الاشراقيين بالانوار الاسفهبدية وبالليل المواد الظلمانية والصياصى البدنية والايلاج نظير ما ذكر أو تنور الاجسام بالانوار المدبرة بل صيرورتها اياها وتعلق الانوار المدبرة الاسفهبدية بالاجسام الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا اولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه يا ايتها النفس المطمئنه ارجعي إلى ربك وقس على ارادة الانوار الذاتية ارادة الانوار الصفاتية كنور العلم والمعرفة ونور الاعمال الصالحة والاخلاق الحسنة ونور الولاية والنبوة والظلمات المقابلة لها وتخرج الحى من الميت وتخرج الميت من الحي هاتان الجملتان من صنعة العكس والتبديل التى من المحسنات البديعية كسا بقيتهما واطلاقهما يشمل خروج المؤمن من الكافر وبالعكس وخروج العالم من الجاهل وبالعكس بل خروج الحي بالذات الذى هو النفس من الحي بالعرض الميت بالذات الذى هو البدن وبالعكس فان تنزل النفس إلى مقام البدن بوجه كتكاثف الهواء الصافى بشدة البرد وصيرورته غيما رقيقا كالصور المثالية أو غليظا كالصور المادية وترفعه إلى مقامها كخلافه ولكن في النفس بلا تجاف عن المقام وترزق من تشاء بغير حساب كالملوك ولو جعلنا معنى قوله تعالى بغير حساب بغير نهاية والرزق اعم من الحسى والمعنوي والمرتزق اعم من الملك الذى طعامه التهليل وشرابه التسبيح والانسان ثم الانسان اعم من الطبيعي والنفساني الذى خلق للبقاء لا للفناء ومداركه المجردة تجردا عقليا أو مثاليا فمن تشاء هم المجردون منهم سيما الملئكة المقربين والعقول القديسين سابقين أو لاحقين فان لهم شهودا بعد شهود وعشقا غب عشق وسقيا اثر سقى كما قيل شربت الحب كاسا بعد كاس فما نفد الشراب ولا رويت بل مواد الافلاك المتوارد عليها وضع بعد وضع ومواد العناصر المتناوب عليها صورة بعد صورة داخلة في المرتزقين بغير حساب بحسب التأويل لا اله الا انت ________________________________________