[ 98 ] من سوء مزاج البدن وتفرق اتصاله كما يسرى احوال الروح من حيوته وشعوره وقدرته ونحوها إليه بل ربما يشتد السراية بحيث يبصر البدن من خلفه ولا ظل له كما اثر في حق ختم الرسل صلى الله عليه وآله ونعم ما قيل جزو كل شد چون فرو شد جان بجسم * كس نسازد زين عجايب تر طلسم خاك و ؟ ؟ پاك با هم يار شد * آدمى اعجوبه اسرار شد * ومن تأويل تأليف الفرق الايتلاف الحاصل بقدرته وعنايته بين العناصر المتضادة المتداعية إلى الافتراق المتمايلة إلى احيازها الطبيعية ليكسر سورة معاداة كيفياتها المتعاندة ثم ينجبر كسرها بايصالها إلى حضرة باب الابواب ليكتسى خلعة الخلافة ويتردى رداء التعلم بحقايق الاسماء والتخلق باخلاق الله جل جلاله كما قال تعالى واذ قلنا للسموات والارض ائتيا طوعا أو كرها قالتا اتينا طائعين والى هذا التأليف والايتلاف يشير قول على (ع) في خطبة نهج البلاغة انشاء الخلق انشاء وابتداهم ابتداء بلا روية اجالها ولا تجربة استفادها ولا همامة نفس اضطرب فيها احال الاشياء لاوقاتها ولائم بين مختلفاتها وغرز غرايزها والزمها اشباحها عالما بها قبل ابدائها محيطا بحدودها وانتهائها عارفا بقراينها واحنائها الشرح احالها من الجولان قوله (ع) ولا همامة اه رد على المجوس والثنوية القائلين بالهمامة ونقل ابن ابى الحديد في شرحه عن الثنوية ان النور الاعظم اضطربت عزايمه واراد به في غزو الظلمة والاغارة عليها فخرجت من ذاته قطعة وهى الهمامة المضطربة في نفسه فخالطت الظلمة غازية فاقتطعتها الظلمة عن النور الاعظم وحالت بينها وبينه وخرجت همامة الظلمة غازية للنور الاعظم فاقتطعتها النور الاعظم عن الظلمة ومزجها باجزائه وامتزجت همامة النور باجزاء الظلمة ايض ثم ما زالت الهمامتان تتقاربان وتتداينان وهما ممتزجان باجزاء هذا وهذا حتى ابتنى منهما هذا العالم المحسوس ولهم في الهمامة كلام مشهور وهى لفظة اصطلحوا عليها انتهى وقوله (ع) احال الاشياء روى بدله اجل الاشياء واحالتها وتاجيلها متقاربان معنى وقوله (ع) غرز غرايزها مثل قولهم (ع) كيف الكيف محمول على الجعل البسيط أي اوجد الكيف لا الجعل المركب وقوله (ع) والزمها اشباحها قال ابن ابى الحديد في شرحه الضمير المنصوب في الزمها عايد إلى الغرايز أي الزم الغرايز اشباحها أي اشخاصها جمع شبح وهذا حق لان كلا مطبوع على غريزة لازمة فالشجاع لا يكون جبانا والبخيل لا يكون ________________________________________
