[ 97 ] والحد وشئ منها لا يليق بجناب قدسه لكونه وجودا صرفا ونورا محضا لا مهية له واما ما هو الذى هو مأخذ المهية بمعنى ما به الشئ هو هو فهو واجب له وهو عين وجوده وهويته لكن لا يعلم بالعلم الحصولي إذ ليس لذاته المتعالية وجود ذهني لنا انما يعلم بالعلم الحضوري بفناء العالم به عن ذاته وعن علمه واما ثانيا فنقول المراد انه لا يعلم غيره انه ما هو فان علم بنور وارد منه نوره فكان البصير به طرفه واما ثالثا فلو تنزلنا عن ذلك المقام قلنا ان ما بمعنى أي شيئ في عرضه وللتكلم في مفاهيم صفاته مجال رحب واما رابعا فلو تنزلنا ايض قلنا ما ههنا هي ما الشارحة لا ما الحقيقية من ذا يعلم شرح لفظ الجلالة ولا يهاب وح فالتعبير بانت لان الاسم وان كان غير المسمى بوجه لكن عينه بوجه كما مر بيانه واستعمال لفظ الهيبة هنا والخوف في الفقرة الاولى يؤيد الجوابين الاولين قبل التنزل فمعنى فلا يهابك فلا يفنى فيك لان الخوف والرجاء لاهل البدايا من السالكين إلى الله تعالى والقبض والبسط للمتوسطين والهيبة والانس للمنتهين ففى عرفان قدره وصفته استعمل لفظ الخوف وفى عرفان ذاته وما به هويته استعمل لفظ الهيبة وهى هيبة المحق في الحقيقة عند طمس رسوم الخليقة انما يخشى الله من عباده العلماء بل قد قرء بعضهم برفع الله ونصب العلماء ولعله بناء على الخشية التقديرية من تدقيقهم ونقدهم وتزييفهم لانهم اصحاب الكياسة والذهن المتصرف الوقاد ولا يعبأ بغيرهم من الجهلة أو من تفوههم بالشطحيات التى يتفوه بها بعض العارفين الفت بقدرتك الفرق التأليف جمع الاجزاء مع الترتيب أو جمع الاجزاء مع المناسبة لانه من الالفة والفرقة الطايفة من الناس وظاهر تأليفه الفرق واضح واما تأويله فهو انه تعالى الف فرق النفوس الناطقة وهى الاناسى الملكوتيون مع الابدان الطبيعية البشرية وهى الاناسى الناسوتيون واولئك من واد وهؤلاء من واد واولئك اصلهم امر الله وروح الله كما قال تعالى ونفخت فيه من روحي وكانوا سكان الجبروت بل اللاهوت قبل نزولهم إلى عالم الاضداد حين لم يقرع سمعهم خطاب اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولم يطرد هم عتاب ثم رددناه اسفل سافلين وهؤلاء اصلهم عالم الخلق وعالم الغواسق وهم ديدان عالم العناصر كما قال الحكماء الالهيون ومع ذلك اوقع قدرته التامة بينهما تألف وتعاشق بحيث يحسب الروح نفسه هذه المدرة المنبوذة في هذه الهاوية الطبيعية ويقول انا البدن الوضعي المكانى الزمانى وغير ذلك من لوازم الطبيعة ويتأثر وينفعل ________________________________________