[ 96 ] جار في ذكر الركوع سبحان ربى العظيم وبحمده وفى ذكر السجود سبحان ربي الاعلى وبحمده ففى الجمع بين التسبيح والتحميد بل بينه والتوحيد على ما ذكرنا في الفقرة السابقة اشارة إلى طريقة الخواص من الموحدين من الجمع بين التنزيه والتشبيه كما في قوله تعالى ليس كمثله شئ وهو السميع البصير عرفت الله بجمعه بين الاضداد وكالجمع بين الظهور والخفاء يا من خفى من فرط ظهوره واستتر بشعاع نوره وجمعه بين العلو والدنو يا من علا في دنوه يا من دنى في علوه وجمعه بين البعد والقرب يا من بعد فلا يرى وقرب فشهد النجوى وجمعه بين الدخول في الاشياء والخروج عنها داخل في الاشياء لا بالممازجة وخارج عن الاشياء لا بالمزايلة داخل في الاشياء لا كدخول شئ في شئ خارج عنها لا كخروج شئ عن شئ وقس عليه فاياك من برودة التشبيه ومن حرارة التنزيه وعليك بالجمع ولكن لا بنحو التركيب والمزج ونعم ما قيل فان قلت بالتنزيه كنت مقيدا * وان قلب بالتشبيه كنت محددا وان قلت بالامرين كنت مسددا * وكنت اماما في المعارف سيدا فاياك والتشبيه ان كنت ثابتا * واياك والتنزيه ان كنت مفردا من ذا يعرف قدرك فلا يخافك في بعض النسخ قدرتك ومن استفهامية وذا موصولة ويحتمل ان يكون ملغاة بتقديرها مركبة مع من فيصران اسما واحدا من اسماء الاستفهامية نحو من ذا رأيت أو بتقديرها زايدة بين من ومدخولها ويظهر ثمرة الاحتمالين في البدل من اسم الاستفهام فانك إذا قلت من ذا رأيت ازيدا ام عمروا فعلى الالغاء ينصب البدل لان اسم الاستفهام مفعول مقدم وعلى الموصولية يرفع لان من ذا مبتدأ وخبر واحتمل الوجهان في قوله تعالى يسئلونك ماذا ينفقون قل العفو وقس عليه قوله (ع) ومن ذا يعلم ما انت فلا يهابك ان قلت ما سؤال عن الذات والذاتيات وذاته تعالى لا تكتنه فلا يليق بمن هو هو ما هو وما انت ولذا لما سئل فرعون عنه تعالى بقوله وما رب العالمين اجاب موسى (ع) بالعوارض تنبيها على ان ما هو ليس موقعه هو وان غبى الذى كفر ولم يتفطن بما اومى واشعر فقال ان رسولكم الذى ارسل اليكم لمجنون نظرا إلى انه سئل عن الذاتي واجاب موسى بالعرضى فلم يطابق الجواب السؤال قلت اما اولا فكون ما هو غير لا يق بجنابه لكون ما هو سئوالا عن شيئية المهية من النوع والجنس ________________________________________
