[ 105 ] منهمر وفجرنا الارض عيونا فالتقى الماء على امر قد قدر أي التقى ماء الفواعل العلوية وماء القوابل السفلية ان قلت لم لم يذكر (ع) الثمرات كما في الاية لنخرج به حبا ونباتا وجنات الفافا قلت لوجوه احدها انه من باب دلالة الملزوم على اللازم والسبب على المسبب ففاعل الملزوم فاعل اللازم واتى السبب ات المسبب وثانيها انه اشارة إلى ضيق نطاق البيان عن الاحاطة بها وثالثها انه ليذهب ذهن الفطن العارف إلى الغاية القصوى والثمرة الاخيرة وهى شهود الذات ومعروفيته على النهج الذى قررنا قبيل ذلك وجعلت الشمس والقمر للبرية سراجا وهاجا البرية الخلق من البرى بمعنى التراب والوهج الاتقاد وهج النار تهج وهجا ووهجانا اتقدت والوهاج الوقاد المشتعل بالنور العظيم خصصهما بالذكر في عداد النعم العظام لان الشمس سلطان الكواكب بل العالم الجسماني راسمة للنهار بضوئها علة للامزجة المتبعدة لافاضة النفوس والصور والاعراض بتسخينها وما ازدادت على الكواكب بمجرد المقدار بل بالشدة والكيفية فان ما يترائى من الثوابت وباقى السيارات مقدار مجموعها اكبر من الشمس بما لا يتقايس ولا ترسم النهار والنير الاصغر ايض خليفة والخليفة بصفات المستخلف بقدر ظرفيته فسبحان من صانع قديم انشأهما وانارهما وفى عشق جماله وهيمان جلاله اسكر هما وادار هما وفى بعض النسخ لفظ الوهاج مفقود والاصح ثبوته لانه وان كان كثير من احوال الشمس من الخيرات والنعم العامة لجميع الكاينات كاوضاعه ونظراته وغيرها الا ان حره ايض من النعم العامة التى يتلو الضوء في الخيرية فلا بد ان يشعر به ايض كما في الاية إذا لوهج كما قال مقاتل يجمع النور والحر وانما قلنا يتلو إذ ليس في مرتبته لان الضوء مطلوب للكل في كل الاوقات بخلاف الحر وانما افرد السراج ولم يثن لان المراد كل واحد منهما نكتة لطيفة ليس الخليفة شيئا على حياله فلا وجود له الا ظهور وجود المستخلف وكذا صفاته ظهور صفاته واثاره ظهور اثاره فمن لا يطلع على الاوضاع السماوية والقواعد الالهية يظن ان للقمر نورا وظهورا استقلاليا واما العالم بالاوضاع والقواعد فلا يرى الا ظهور الشمس وضيائه في الليل والنهار لا في القمر خاصة بل في كل ثابت وسيار فليس في هذا المحمل الا سراج واحد ولا انوار الله الا نور فارد ولا يعلم هذا الا البصير الناقد فكما يأبى النظام الهين كك يأبى سراجين اكليل تاجي لتأويل سراجي ________________________________________
