[ 110 ] وجود على سبيل تجدد الامثال على الاتصال فالوجود الاول والذات الاولى الذى كان مظهر التجلى والتقويم يصير مورد القبض والتسليم ثم يصل النوبة إلى الثاني وهكذا في كل حين فذات الفلك ذوات ولكل ذات بدو ورجوع من كان يرجوا لقاء الله فان اجل الله لات إلى ان يقع التبدل الاتم والتغيير الاعظم في جميع العالم فينقضى مدة دورة من الادوار والاكوار وهى خمسون الف سنة كما قال تعالى تعرج إليه الملائكة والروح في يوم كان مقداره خمسين الف سنة فيرجع في تلك المدة جميع النسب والاوضاع ولوازمها إلى ما كانت اولا لقوله تعالى والسماء ذات الرجع وهكذا قياس خروج النفوس الفلكية من القوة إلى الفعل وتبدلها الذاتي وابدائها وقبضها وتسليمها والتحاقها بالعقول وصعودها من عالم الغرور إلى عالم النور لا كما قيل ان النفوس الفلكية بعد ما كملت التحقت بعالم العقل وتعلقت بالافلاك بدلها من النفوس الارضية ما ارتفعت من عالم الغرور وهكذا لانه تناسخ محال وهذا القول منقول في شرح حكمة الاشراق ثم انه كما ان لكل موجود خلقا وبعثا كك للعالم الكبير ما خلقكم ولا بعثكم الا كنفس واحدة وكما ان له قيامة وساعة من مات فقد قامت قيامته كك للعالم الا ان نسبته إلى الساعات الصغريات نسبة اليوم إلى الساعات والسنة للايام واهل الحجاب يمارون في الساعة واهل التحقيق يعلمون انها الحق ويرونها قريبة لانهم يطلبونها من مستقبل السلسلة العرضية وهى في السلسلة الطولية وباطن العالم فكما ان المبادى ليست في عرض العالم كك الغايات بل هي هي فكما ان كل واحد يتوجه إلى غاية هي الفناء كك الكل إذ ليس له وجود غير وجود كل فرد فرد قال بعض العرفاء كما ان الشخص الادمى إذا عرض له الموت وخرجت روحه من البدن قامت قيامته وعند ذلك انفطرت سماؤه التى هي ام دماغه وانتشرت كواكبه التى هي قواه المدركة وانكدرت نجومه التى هي حواسه وكورت شمسه التى هي قلبه ومنبع انوار قواه حرارته الغريزية وتزلزلت ارضه التى هي بدنه ودكت جباله التى هي عظامه وحشرت وحوشه التى هي قواه المحركة فهكذا قياس موت الانسان الكبير اعني جملة العالم الجسماني الذى هو حيوان مطيع لله تعالى متحرك بالارادة وله بدن واحد هو جرم الكل وطبع واحد سار في الجميع هو طبيعة الكل ونفس واحدة كلية مشتملة على جميع النفوس وروح كلى مشتمل على جميع العقول وهو العرش ________________________________________