أعلى في غير ما هو تابع فيه كما صرح به في غير هذا الموضع وجل مراده الإشارة إلى ترفعه وتفضله .
ثم قال فقوله للعزير لئن لم تنته عن السؤال عن ماهية القدر لأمحون اسمك من ديوان النبوة فيأتيك الأمر على الكشف بالتجلي ويزول عنك اسم النبي والرسول وتبقى له ولايته .
أقول كأنه يزعم بهذا التأويل أن النبي E ما دام نبيا لا يمكن أن يطلعه الله تعالى على سر القدر على الكشف بالتجلي بخلاف الولي وهو زعم فاسد لا دليل عليه بل الدليل يدل على فساده فإن النبي له الولاية التامة فمن أي جهة يمنع عن الكشف ومن أين يقتضي وجود النبوة عدم الكشف بالتجلي وحصوله بالولاية العارية عن النبوة وهل هذا إلا إشارة إلى حط رتبة النبوة مطلقا عن الولاية الصرفة وأن تصريحه بخلاف ذلك إنما هو للستر على أن الذي روي في ذلك ما ذكره أبو الفرج بن الجوزي في تاريخه المسمى بالمنتظم عن داود بن أبي هند قال سأل عزير عيه السلام ربه عن القدر فأوحى إليه سألتني عن علمي فعقوبتك
