أن لا أسميك في الأنبياء فلم يذكر مع الأنبياء انتهى فهذا يدل على استبشاره تعالى بذلك فكيف يناله الولي بالكشف مع ذلك .
ثم إنه حاول الجواب عن ما اعترض على قوله ذلك أنه وعيد وما ذكرت لا يصلح أن يكون وعيدا حيث قال إلا أنه لما دلت قرينة الحال أن هذا الخطاب جرى مجرى الوعيد علم من اقترنت عنده هذه الحالة مع الخطاب أنه وعيد بانقطاع خصوص بعض مراتب الولاية في هذه الدار إذ النبوة والرسالة خصوص مرتبة في الولاية على بعض ما تجري عليه الولاية من المراتب .
فيعلم أنه أعطي أعلى من الولي الذي لا نبوة تشريع عنده ولا رسالة .
ومن اقترنت عنده حالة أخرى تقتضيها أيضا مرتبة النبوة يثبت عنده أن هذا وعد لا وعيد .
فإن سؤاله عليه السلام مقبول إذ النبي هو الولي الخاص ويعرف بقرينة الحال أن النبي من حيث له ولاية هذا الاختصاص محال أن يقدم على ما يعلم أن الله تعالى يكرهه منه أو يقدم على ما يعلم أن حصوله محال فإذا اقترنت هذه الأحوال عند من اقترنت عنده وتقررت عنده أخرج هذا الخطاب الإلهي عنده في قوله لأمحون اسمك من ديوان النبوة مخرج
