و مصرفه في مثله أو بعض مثله قاله أحمد و قاله في التلخيص و غيره + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + قلت إن قلنا يملكه و الا فلا و قيل بل يفعله مطلقا الأمام أو نائبه كالوقوف على سبيل الخيرات انتهى و قدمه الحارثي و قال حكاه غير واحد انتهى .
و القول الثاني يليه الموقوف عليه وهو ظاهر ما جزم به في الهداية فقال فإن تعطلت منفعته فالموقوف عليه بالخيار و بين النفقة عليه و بين بيعه و صرف ثمنه في مثله انتهى .
وكذا قال ابن عقيل في الفصول و ابن البناء في الخصال و ابن الجوزي في المذهب و مسبوك الذهب و السامري في المستوعب و أبو المعالي ابن المنجا في الخلاصة و ابن ابي المنجد في مصنفه وقدمه في الرعاية الصغرى فقال و ما تعطل نفعه فلمن وقف عليه بيعه قلت إن ملكه و قيل بل لناظره بيعه بشرطه انتهى و قدمه في الحاوي الصغير .
و القول الثالث يليه الحاكم جزم به الحلواني في التبصرة فقال و إذا خرب الوقف و لم يرد شيئا أو خرب المسجد و ما خوله ولم ينتفع به فللأمام بيعه و صرف ثمنه في مثله أنتهى .
و قدمه المصنف و أختاره الحارثي في شرحه ونصره شيخنا في حواشيه و قواه بأدلة كثيره وهو كما قال ولكن الأول أن الحاكم لا يستبد به دون ناظره الخاص و الله أعلم و هذا حكمنا بأن المذهب خلاف ما قدمه المصنف فعلى المذهب لو عدم الناظر الخاص فقيل يليه الحاكم و جزم به صاحب التلخيص و الحارثي و قدمه في الرعاية الكبرى في كتاب البيع و ذكره نص أحمد وهو ظاهر ما قطع به المصنف وهو الصحيح من المذهب وقيل يليه الموقوف عليه مطلقا قدمه في الرعاية الكبرى في كتاب الوقف وهو ظاهر ما قطع به الزركشي وحكاه عن الأصحاب .
قلت وهو ظهر كلام أكثر الأصحاب حيث أطلقوا أن الموقوف عليه يبيعه كما تقدم وأطلقهما في الفائق وقيل يليه الوقوف عليه إن قلنا يملكه إلا فلا واختاره في الرعايتين وجزم به في الفائق قلت ولعله مراد من أطلق أعني أن محل القول بأنه يليه إذا قلنا يملكه .
تنبيه تلخص لنا مما تقدم طرق فيمن يلي البيع لأن الوقف لا يخلوا إما أن يكون على سبيل الخيرات أولا فإن كان الوقف عليها فللأصحاب طريقان
