@ 155 @ 265 ) وَعَلَى هَذَا إذَا بَاعَ إنْسَانٌ صُبْرَةَ حِنْطَةٍ مُشِيرًا إلَيْهَا بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ فَقَبِلَ الْمُشْتَرِي الْبَيْعَ فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ وَلَا حَاجَةَ إلَى بَيَانِ مِقْدَارِ كَيْلَاتِ هَذِهِ الصُّبْرَةِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 317 ) وَإِذَا كَانَ الْمَبِيعُ مُشَارًا إلَيْهِ وَذُكِرَ بِاسْمِ جِنْسٍ غَيْرِ جِنْسِهِ فَلَا يُخِلُّ ذَلِكَ بِالْبَيْعِ فَإِذَا قَالَ رَجُلٌ لِآخَرَ : بِعْتُك هَذَا الْحِمَارَ فَقَبِلَ الْآخَرُ مَعَ أَنَّ الْمَبِيعَ الْمُشَارَ إلَيْهِ لَيْسَ حِمَارًا بَلْ حِصَانًا وَكِلَا الْمُتَبَايِعَيْنِ يَعْلَمُ ذَلِكَ فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ كَمَا تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ 65 . وَتَمْثِيلُ الْمَجَلَّةِ بِالْحَيَوَانِ الَّذِي هُوَ مِنْ الْأَمْوَالِ الْقِيَمِيَّةِ يُقْصَدُ مِنْهُ الْإِشَارَةُ إلَى إخْرَاجِ الْأَمْوَالِ الرِّبَوِيَّةِ مِنْ هَذَا الْحُكْمِ ( مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ ) ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ السَّابِقَةِ ) . ( الْمَادَّةُ 203 ) : يَكْفِي كَوْنُ الْمَبِيعِ مَعْلُومًا عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَلَا حَاجَةَ إلَى وَصْفِهِ وَتَعْرِيفِهِ بِوَجْهٍ آخَرَ ; لِأَنَّ الْجَهَالَةَ فِي الْمَبِيعِ لَا تَضُرُّ الْبَائِعَ بَلْ تَضُرُّ الْمُشْتَرِيَ فَلِذَلِكَ يُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ الْبَائِعِ لِلْمَبِيعِ وَعِلْمُهُ بِهِ , وَتُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ الْمُشْتَرِي وَعِلْمُهُ بِالْمَبِيعِ فَإِذَا اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ آخَرَ دَارًا يَعْلَمُ حُدُودَهَا سَابِقًا بِدُونِ ذِكْرٍ لِحُدُودِهَا وَقْتَ الْبَيْعِ فَلَيْسَ لَهُ فَسْخُ الْبَيْعِ بِدَعْوَى أَنَّ حُدُودَ الدَّارِ لَمْ تُذْكَرْ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 176 ) , كَمَا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا كَانَ لَا يَعْلَمُ حُدُودَ الْعَقَارِ الْمَبِيعِ أَوْ لَمْ تُذْكَرْ الْحُدُودُ حِينَ الْبَيْعِ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ إذَا لَمْ يَقَعْ بَيْنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ تَجَاحُدٌ وَصَدَّقَ الْبَائِعُ أَنَّ الْمَبِيعَ هُوَ الَّذِي يَدَّعِيه الْمُشْتَرِي أَنْقِرْوِيٌّ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 201 ) . ( الْمَادَّةُ 204 ) الْمَبِيعُ يَتَعَيَّنُ بِتَعْيِينِهِ فِي الْعَقْدِ . مَثَلًا : لَوْ قَالَ الْبَائِعُ : بِعْتُك هَذِهِ السِّلْعَةَ وَأَشَارَ إلَى سِلْعَةٍ مَوْجُودَةٍ فِي الْمَجْلِسِ إشَارَةً حِسِّيَّةً وَقَبِلَ الْمُشْتَرِي لَزِمَ عَلَى الْبَائِعِ تَسْلِيمُ تِلْكَ السِّلْعَةِ بِعَيْنِهَا وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ سِلْعَةً غَيْرَهَا مِنْ جِنْسِهَا . يَتَعَيَّنُ الْمَبِيعُ بِالتَّعَيُّنِ الَّذِي يَتَعَيَّنُ بِهِ فِي الْعَقْدِ فِي حَقِّ الْمُتَبَايِعَيْنِ ; لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ مِنْ الْبَيْعِ سَوَاءٌ أَكَانَ الْمَبِيعُ مِنْ الْقِيَمِيَّاتِ أَمْ الْمِثْلِيَّاتِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 1 5 1 ) . وَكَذَلِكَ إذَا أَشَارَ الْبَائِعُ إلَى صُبْرَةِ حِنْطَةٍ وَقَالَ لِلْمُشْتَرِي : قَدْ بِعْتُك هَذِهِ الصُّبْرَةَ فَقَبِلَ الْمُشْتَرِي الْبَيْعَ فَعَلَى الْبَائِعِ أَنْ يُسَلِّمَ تِلْكَ الصُّبْرَةَ عَيْنَهَا وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُمْسِكَ الْحِنْطَةَ الْمُشَارَ إلَيْهَا وَيُسَلِّمَ الْمُشْتَرِيَ حِنْطَةً مِثْلَهَا أَوْ أَجْوَدَ مِنْهَا وَصْفًا ( كِفَايَةٌ ) وَلَفْظُ ( الْإِشَارَةِ بِحِسِّيَّةٍ ) الْوَارِدُ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ لَيْسَ لِلِاحْتِرَازِ فَإِذَا عُيِّنَ الْمَبِيعُ بِغَيْرِ الْإِشَارَةِ الْحِسِّيَّةِ كَالتَّعْرِيفِ أَوْ الْوَصْفِ أَوْ غَيْرِهِمَا فَعَلَى الْبَائِعِ أَنْ يُسَلِّمَ ذَلِكَ الْمَبِيعَ الْمُعَيَّنَ وَعَلَى الْمُشْتَرِي أَيْضًا أَنْ يَأْخُذَهُ . وَلَفْظُ الْمَبِيعِ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ الثَّمَنِ وَسَيَجِيءُ حُكْمُهُ فِي الْمَادَّةِ 243 .
