@ 166 @ ذُكِرَ فِي الْمَادَّةِ 43 1 هُوَ النَّصِيبُ الْمُعَيَّنُ الْمَعْلُومُ مِنْ نَهْرٍ فَهُوَ أَيْضًا مَاءٌ فَإِذًا لَا فَرْقَ بَيْنَ حَقِّ الشُّرْبِ تَبَعًا لِلْأَرْضِ وَبَيْنَ الْمَاءِ تَبَعًا لِلْقَنَوَاتِ لَكِنْ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ بَيْنَ مُتَعَلِّقِهِمَا ; لِأَنَّ حَقَّ الشُّرْبِ مُتَعَلِّقٌ بِالْأَرْضِ وَالْمَاءَ مُتَعَلِّقٌ بِالْقَنَوَاتِ وَعَلَى ذَلِكَ لَوْ بَاعَ إنْسَانٌ مَا يَجْرِي فِي قَنَاتِهِ مِنْ الْمَاءِ مَعَ قَنَوَاتِهِ مِنْ آخَرَ فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ . وَكَذَلِكَ بَيْعُ الطَّرِيقِ جَائِزٌ بِالْإِجْمَاعِ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى إذَا بَاعَ إنْسَانٌ مِنْ آخَرَ الطَّرِيقَ الَّتِي يَمْلِكُ رَقَبَتَهَا مُنْفَرِدَةً فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ فَإِذَا بَيَّنَ حِينَ الْعَقْدِ عَرْضَ الطَّرِيقِ فَهُوَ الْمِقْدَارُ الْمُعْتَبَرُ لِلطَّرِيقِ الْمَبِيعَةِ إذَا لَمْ يَبِعْ عَرْضَهَا حِينَئِذٍ فَعَرْضُ الطَّرِيقِ يَكُونُ عَرْضَ بَابِ دَارِ الْبَائِعِ الْخَارِجِيِّ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) لَكِنْ إذَا اتَّفَقَ أَصْحَابُ الطَّرِيقِ الْخَاصِّ جَمِيعًا فَلَا يَجُوزُ لَهُمْ بَيْعُ الطَّرِيقِ وَاقْتِسَامِ ثَمَنِهَا ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 223 1 ) وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِشَرِيكٍ فِي تِلْكَ الطَّرِيقِ أَنْ يَبِيعَ حِصَّتَهُ مِنْ أَحَدِ الشُّرَكَاءِ فِي تِلْكَ الطَّرِيقِ مُنْفَرِدًا لَكِنْ لَهُ أَنْ يَبِيعَ دَارِهِ مَعَ حِصَّتِهِ فِي تِلْكَ الطَّرِيقِ تَبَعًا لِلدَّارِ طَحْطَاوِيٌّ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 4 5 ) ( الْمَادَّةُ 7 1 2 ) كَمَا يَصِحُّ بَيْعُ الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ وَالْعَدَدِيَّاتِ وَالْمَذْرُوعَاتِ كَيْلًا وَوَزْنًا وَعَدَدًا وَذَرْعًا يَصِحُّ بَيْعُهَا جُزَافًا أَيْضًا مَثَلًا : لَوْ بَاعَ صُبْرَةَ حِنْطَةٍ أَوْ كَوْمَ تِبْنٍ أَوْ آجُرٍّ أَوْ حِمْلَ قُمَاشٍ جُزَافًا صَحَّ الْبَيْعُ . بَيْعُ الْمَكِيلَاتِ بِالْكَيْلِ وَالْمَوْزُونَاتِ بِالْوَزْنِ وَالْعَدَدِيَّاتِ بِالْعَدِّ وَالْمَذْرُوعَاتِ بِالذَّرْعِ صَحِيحٌ وَتُسَمَّى هَذِهِ الْمَقَايِيسُ بِالْمَقَادِيرِ الْأَرْبَعَةِ وَكَذَلِكَ يَجُوزُ بَيْعُهَا جُزَافًا بِشَرْطِ أَنْ تُبَاعَ بِغَيْرِ جِنْسِهَا وَأَلَّا تُجْعَلَ رَأْسَ مَالٍ سَلَمٍ ; لِأَنَّ الْمَبِيعَ مَكِيلًا يُعْلَمُ بِتَعْيِينِ مِقْدَارِهِ بِالْكَيْلِ وَجُزَافًا يُعْلَمُ بِالْإِشَارَةِ إلَيْهِ فَهُوَ مَعْلُومٌ عَلَى كِلَا الْحَالَيْنِ وَالْبَيْعُ صَحِيحٌ أَمَّا إذَا بِيعَ بِجِنْسِهِ فَإِذَا كَانَ أَزْيَدَ مِنْ نِصْفِ صَاعٍ فَالْبَيْعُ جُزَافًا فِيهِ غَيْرُ جَائِزٍ لِاحْتِمَالِ الرِّبَا وَكَذَلِكَ رَأْسُ مَالِ السَّلَمِ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ فِيهِ جُزَافًا بَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا ; لِأَنَّ السَّلَمَ إذَا أُقِيلَ بِالتَّرَاضِي وَجَبَ عَلَى رَبِّ السَّلَمِ أَنْ يُعِيدَ إلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ مَا أَخَذَهُ مِنْهُ فَإِذَا كَانَ مِقْدَارُهُ غَيْرَ مَعْلُومٍ فَلَا تُمْكِنُ الْإِعَادَةُ اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ( 1 0 2 ) . وَعَلَى ذَلِكَ إذَا بِيعَ الْمَالُ جُزَافًا وَطَلَبَ الْبَائِعُ مِنْ الْمُشْتَرِي ثَمَنَ الْمَبِيعِ فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ أَدَاءِ كُلِّ الثَّمَنِ بِدَعْوَى أَنَّ الْمَبِيعَ نَقَصَ عَنْ تَخْمِينِهِ عَلِيٌّ أَفَنْدِي وَإِذَا بَاعَ رَجُلٌ حِنْطَتَهُ الَّتِي فِي الْمَطْمُورَةِ جُزَافًا فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي مِقْدَارَ هَذِهِ الْحِنْطَةِ وَعُمْقَ الْمَطْمُورَةِ الَّتِي هِيَ فِيهَا إلَّا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ مُخَيَّرٌ عِنْدَ وُقُوفِهِ عَلَى مِقْدَارِ عُمْقِ الْمَطْمُورَةِ بَيْنَ إجَازَةِ الْبَيْعِ وَفَسْخِهِ وَيُقَالُ لِهَذَا الْخِيَارِ خِيَارُ كَشْفِ الْحَالِ أَمَّا إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي يَعْلَمُ مِقْدَارَ عُمْقِ تِلْكَ الْمَطْمُورَةِ فَالْبَيْعُ لَازِمٌ وَإِذَا لَا يَعْلَمُ مِقْدَارَ الْحِنْطَةِ فَلَا يَكُونُ