@ 167 @ مُخَيَّرًا وَإِذَا أُصِيبَ فِي الْمَطْمُورَةِ وِعَاءٌ فَارِغٌ أَوْ شَيْءٌ آخَرُ فَالْبَائِعُ مُخَيَّرٌ بِخِيَارِ كَشْفِ الْحَالِ ( الْهِنْدِيَّةُ ) . النِّزَاعُ فِي الْكَيْلِ وَالْجُزَافِ . - إذَا بَاعَ رَجُلٌ مِنْ آخَرَ شَيْئًا مِنْ الْمَذْرُوعَاتِ أَوْ الْمَكِيلَاتِ وَادَّعَى الْبَائِعُ الْبَيْعَ جُزَافًا وَادَّعَى الْمُشْتَرِي الْبَيْعَ كَيْلًا أَوْ وَزْنًا وَأَنَّهُ يُنْقَضُ عَنْ الْمَبِيعِ تَحَالَفَا ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 1778 ) وَإِذَا بَاعَ رَجُلٌ مِنْ آخَرَ سِلْعَةً مَذْرُوعَةً وَادَّعَى الْبَائِعُ الْبَيْعَ جُزَافًا بِأَلْفِ قِرْشٍ وَأَبَى أَنْ يُطَالَبَ بِنُقْصَانٍ وَادَّعَى الْمُشْتَرِي الْبَيْعَ بِأَلْفِ قِرْشٍ عَلَى أَنْ تَكُونَ السِّلْعَةُ كَذَا ذِرَاعًا وَأَنَّ لَهُ الْخِيَارَ ; لِأَنَّهُ وَجَدَ السِّلْعَةَ نَاقِصَةً فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ . أَمَّا إذَا قَالَ الْبَائِعُ : بِعْت الْمَذْرُوعَ جُزَافًا بِأَلْفِ قِرْشٍ وَقَالَ الْمُشْتَرِي : اشْتَرَيْته عَلَى أَنْ يَكُونَ كُلُّ ذِرَاعٍ مِنْهُ بِكَذَا قِرْشًا فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي وَعِنْدَ الصَّاحِبَيْنِ يَجْرِي التَّحَالُفُ وَالتَّرَادُّ ( خُلَاصَةٌ بَزَّازِيَّةٌ ) . ( الْمَادَّةُ 218 ) لَوْ بَاعَ حِنْطَةً عَلَى أَنْ يَكِيلَهَا بِكَيْلٍ مُعَيَّنٍ أَوْ يَزِنَهَا بِحَجَرٍ مُعَيَّنٍ صَحَّ الْبَيْعُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ مِقْدَارَ الْكَيْلِ وَثِقَلَ الْحَجَرِ . يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْمِكْيَالُ مِنْ الْخَشَبِ أَوْ الْحَدِيدِ بِحَيْثُ لَا يَكُونُ قَابِلًا لِلِانْقِبَاضِ وَالِانْبِسَاطِ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَبْقَى الْعِيَارُ سَوَاءٌ أَكَانَ كَيْلًا أَوْ حَجَرًا حَتَّى تَسْلِيمَ الْمَبِيعِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ ذَلِكَ الْبَيْعَ صَحِيحٌ , وَإِنْ كَانَ الْعِيَارُ لَا يُعْلَمُ كَمْ رِطْلًا هُوَ أَوْ دِرْهَمًا ; لِأَنَّ الْمَبِيعَ , وَإِنْ كَانَ يَكُونُ بِذَلِكَ مَجْهُولًا إلَّا أَنَّ الْجَهَالَةَ غَيْرُ مَانِعَةٍ مِنْ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ وَلَا مُؤَدِّيَةٍ إلَى النِّزَاعِ نَعَمْ قَدْ يُفْقَدُ الْعِيَارُ فَيَقَعُ النِّزَاعُ إلَّا أَنَّهُ لَمَّا كَانَ مِنْ الْوَاجِبِ تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ فَوْرًا وَكَانَ مِنْ النَّادِرِ فِقْدَانُ الْعِيَارِ فِي مُدَّةٍ وَجِيزَةٍ لَمْ يُعْتَبَرْ ذَلِكَ الِاحْتِمَالُ النَّادِرُ الْوُقُوعِ إذْ لَا اعْتِبَارَ بِالنَّادِرِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 2 4 ) أَمَّا فِي السَّلَمِ فَلِأَنَّ تَسْلِيمَ الْمَبِيعِ يَتَأَخَّرُ وَلَيْسَ مِنْ النَّادِرِ فِقْدَانُ الْعِيَارِ فِيمَا بَيْنَ حُصُولِ السَّلَمِ وَتَسْلِيمِ الْمَبِيعِ فَكَانَ النِّزَاعُ مُتَوَقَّعًا فَالْبَيْعُ لَا يَصِحُّ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ فِي السَّلَمِ . وَقَدْ قِيلَ فِيمَا سَبَقَ أَنَّ الْبَيْعَ يَنْعَقِدُ غَيْرَ لَازِمٍ وَذَلِكَ ; لِأَنَّ الْبَيْعَ الَّذِي يَنْعَقِدُ عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ يَكُونُ الْمُشْتَرِي فِيهِ مُخَيَّرًا بِخِيَارِ كَشْفِ الْحَالِ فِي الْمَبِيعِ عِنْدَمَا يَطَّلِعُ عَلَى مِقْدَارِ ذَلِكَ الْعِيَارِ وَوَزْنِهِ فَإِنْ شَاءَ أَجَازَ الْبَيْعَ وَإِنْ شَاءَ فَسَخَهُ . وَقِيلَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْإِنَاءُ غَيْرَ قَابِلٍ لِلِانْقِبَاضِ وَالِانْبِسَاطِ وَذَلِكَ كَالْقُفَّةِ فَالْبَيْعُ بِهَا لَا يَصِحُّ ; لِأَنَّهُ يُمْكِنُ الْمُشْتَرِي أَنْ يُنَازِعَ الْبَائِعَ فَيَدَّعِي أَنَّ الْقُفَّةَ لَمْ تَنْفَتِحْ كَمَا يَجِبُ إلَّا أَنَّهُ جُوِّزَ بَيْعُ الْمَاءِ بِالْقِرَبِ اسْتِحْسَانًا لِلتَّعَامُلِ . وَقِيلَ فِي الْمَادَّةِ ( بِحَجَرٍ ) فَإِذَا كَانَ الْمِعْيَارُ الَّذِي اُتُّخِذَ لِوَزْنِ الْمَبِيعِ لَيْسَ حَجَرًا بَلْ كَانَ بِطِّيخًا مَثَلًا مِمَّا يُمْكِنُ ذُبُولُهُ وَتَنَاقُصُ وَزْنِهِ فَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ وَزْنًا وَسَلَمًا فِي الْحَالِ فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ وَإِنْ تَأَخَّرَ تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ ; لِأَنَّ نُقْصَانَ وَزْنِ الْمِعْيَارِ يُؤَدِّي إلَى النِّزَاعِ فِيمَا نَقَصَ مِنْ وَزْنِهِ وَيُفْهَمُ مِنْ قَوْلِ الْمَجَلَّةِ عَلَى أَنْ يَكِيلَهَا بِكَيْلٍ مُعَيَّنٍ أَوْ يَزِنَهَا , إلَى لُزُومِ بَقَاءِ ذَلِكَ الْكَيْلِ أَوْ الْحَجَرِ عَلَى حَالِهِ إلَى أَنْ يُسَلَّمَ الْمَبِيعُ فَإِذَا فُقِدَ ذَلِكَ الْمِكْيَالُ أَوْ الْحَجَرُ بَعْدَ الْوَزْنِ بِهِ قَبْلَ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ ; لِأَنَّ ذَلِكَ مُؤَدٍّ إلَى النِّزَاعِ بَيْنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ فَيَدَّعِي الْمُشْتَرِي أَنَّ ذَلِكَ الْمِعْيَارَ كَانَ كَذَا رِطْلًا أَوْ دِرْهَمًا وَيَدَّعِي الْبَائِعُ أَنَّهُ أَنْقَصُ مِنْ ذَلِكَ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 13 2 ) ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) .