@ 170 @ وَإِذَا بَاعَ إنْسَانٌ مَا فِي كَرْمِهِ مِنْ الْعِنَبِ عَلَى أَنَّ كُلَّ حِمْلٍ مِنْهُ بِكَذَا قِرْشًا فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ عِنْدَ الصَّاحِبَيْنِ وَلَوْ كَانَ الْعِنَبُ الَّذِي فِي الْكَرْمِ أَجْنَاسًا مُخْتَلِفَةً ( خُلَاصَةٌ ) أَمَّا عِنْدَ الْإِمَامِ فَالْبَيْعُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ الْمُبَيَّنِ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ يَصِحُّ فِي الْأَقْسَامِ وَالْأَفْرَادِ الْمُسَمَّاةِ فَقَطْ فَإِذَا بِيعَتْ صُبْرَةُ حِنْطَةٍ عَلَى أَنْ يَكُونَ ثَمَنُ كُلِّ كَيْلَةٍ مِنْهَا كَذَا قِرْشًا فَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ إلَّا فِي كَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ فَإِنْ بِيعَتْ عَلَى أَنْ يَكُونَ كُلُّ كَيْلَتَيْنِ فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ فِي كَيْلَتَيْنِ فَقَطْ وَلَا يَصِحُّ فِي الْبَاقِي ( الدُّرَرُ . الْغُرَرُ ) . أَمَّا الْمَجَلَّةُ فَقَدْ جَرَتْ عَلَى رَأْيِ الصَّاحِبَيْنِ تَسْهِيلًا لِلْأَمْرِ عَبْدُ الْحَلِيمِ . ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 17 ) أَمَّا فِي الْإِجَارَةِ فِي الْمَادَّةِ 494 الْمُمَاثِلَةِ لِهَذِهِ فَلَا يَجْرِي فِيهَا هَذَا الِاخْتِلَافُ وَالْإِجَارَةُ تَصِحُّ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ فَقَطْ بِالِاتِّفَاقِ وَوَجْهُ الْفَرْقِ مَذْكُورٌ فِي شَرْحِ تِلْكَ الْمَادَّةِ . أَمَّا فِي الْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَفَاوِتَةِ فَإِذَا بِيعَ قَطِيعُ الْغَنَمِ عَلَى أَنَّ كُلَّ شَاةٍ مِنْهُ بِكَذَا جَرَى فِيهِ حُكْمُ هَذِهِ الْمَادَّةِ وَإِذَا بِيعَ كُلُّ شَاتَيْنِ بِكَذَا أَوْ كُلُّ ثَلَاثٍ فَالْبَيْعُ غَيْرُ جَائِزٍ بِالِاتِّفَاقِ وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي وَاقِفًا عَلَى مِقْدَارِ الْكُلِّ فِي الْمَجْلِسِ وَكَانَ مَجْمُوعُ الْقَطِيعِ مُوَافِقًا لِلْمِقْدَارِ الْمُسَمَّى وَكَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ قَبِلَ بِهِ ; لِأَنَّهُ إذَا ذَكَرَ ثَمَنَ كُلِّ شَاتَيْنِ فِي الْبَيْعِ وَلَمْ يَظْهَرْ أَنَّ الْقَطِيعَ أَزْوَاجٌ بَلْ أَفْرَادٌ فَإِنَّ حِصَّةَ الْفَرْدِ تَكُونُ مَجْهُولَةً وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ ; لِأَنَّ أَجْزَاءَ الثَّمَنِ فِي هَذَا الْبَيْعِ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى أَجْزَاءِ الْمَبِيعِ وَإِذَا ظَهَرَ الْقَطِيعُ أَزْوَاجًا فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ أَيْضًا ; لِأَنَّ الشَّاةَ الْوَاحِدَةَ مِنْهُ لَا يَتَعَيَّنُ ثَمَنُهَا إلَّا بِضَمِّ شَاةٍ أُخْرَى وَلَا يُعْلَمُ أَيُّ شَاةٍ يَجِبُ ضَمُّهَا إلَيْهَا فَإِذَا ضُمَّتْ الْأَغْلَى قِيمَةً كَانَ ثَمَنُ الْمَضْمُومِ إلَيْهَا زَائِدًا وَإِذَا ضُمَّتْ الْأَرْخَصُ كَانَ ثَمَنُ الْمَضْمُومِ إلَيْهَا قَلِيلًا وَبِمَا أَنَّ ذَلِكَ مُؤَدٍّ إلَى جَهَالَةِ الثَّمَنِ وَجَبَ فَسَادُ الْبَيْعِ ( هِنْدِيَّةٌ ) . ( الْمَادَّةُ 221 ) كَمَا يَصِحُّ بَيْعُ الْعَقَارِ الْمَحْدُودِ بِالذِّرَاعِ وَالْجَرِيبِ يَصِحُّ بَيْعُهُ بِتَعْيِينِ حُدُودِهِ أَيْضًا . بِمَا أَنَّ الْعَقَارَاتِ مِنْ قِسْمِ الْمَذْرُوعَاتِ مِنْ الْمُقَدَّرَاتِ صَحَّ بَيْعُهَا بِالذِّرَاعِ وَالدُّونَمِ . وَلِبَيْعِ الْعَقَارِ أَرْبَعُ صُوَرٍ : ( 1 ) بَيْعُ الْمَحْدُودِ بِحُدُودِهِ . وَهُوَ صَحِيحٌ كَقَوْلِ الْبَائِعِ لِلْمُشْتَرِي بِعْتُكَ عَرْصَتِي الْمَحْدُودَةَ بِكَذَا فَفِي هَذَا الْبَيْعِ الِاعْتِبَارُ بِالْحُدُودِ وَلَا مَجَالَ لِنِزَاعِ الْمُشْتَرِي فِي ذَلِكَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقُولَ : ظَنَنْتُ مِسَاحَةَ هَذَا الْعَقَارِ أَكْثَرَ مِمَّا ظَهَرَ وَلَا الْبَائِعُ أَنْ يَقُولَ : ظَنَنْتُهَا أَقَلَّ . ( 2 ) بَيْعُ الْمَحْدُودِ مِنْ الْعَقَارِ بِالذِّرَاعِ أَوْ الدُّونَمِ كَقَوْلِ الْبَائِعِ بِعْت كُلَّ ذِرَاعٍ مِنْ عَرْصَتِي هَذِهِ بِكَذَا فَيُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ مِسَاحَةُ الْعَقَارِ . ( 3 ) أَنْ تُذْكَرَ الْحُدُودُ فِي الْبَيْعِ وَأَنْ يُذْكَرَ مِقْدَارُ دُونَمَاتِهَا أَوْ أَذْرُعِهَا مَعَ تَعْيِينِ ثَمَنِ كُلِّ ذِرَاعٍ مِنْهَا فَيُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ الذِّرَاعُ . ( 4 ) أَنْ تُذْكَرَ الْحُدُودُ وَالْأَذْرُعُ وَالدُّونَمَاتُ وَيَكُونَ الْبَيْعُ بِالْحُدُودِ كَأَنْ يَقُولَ الْبَائِعُ : إنَّ هَذِهِ الْعَرْصَةَ حُدُودُهَا كَذَا وَذَرْعُهَا كَذَا وَقَدْ بِعْتهَا بِخَمْسِينَ جُنَيْهًا فَفِي هَذَا الْبَيْعِ الِاعْتِبَارُ لِلْحُدُودِ , وَعَلَى هَذَا إذَا بَاعَ إنْسَانٌ مِنْ آخَرَ بُسْتَانَه وَبَيَّنَ حُدُودَهُ ثُمَّ بَاعَهُ عَلَى أَنَّهُ دُونَمَاتٌ كَأَنْ يَقُولَ : إنَّ حُدُودَ بُسْتَانِي الْأَرْبَعَةَ هِيَ كَذَا وَكَذَا وَهُوَ دُونَمَاتٌ وَقَدْ بِعْته مِنْك بِكَذَا فَيَقِيسُهُ الْمُشْتَرِي فَتَظْهَرُ مِسَاحَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ دُونَمَيْنِ فَلَيْسَ لِصَاحِبِ الْبُسْتَانِ أَنْ يَسْتَبْقِيَ لَهُ مَا يَزِيدُ عَنْ الدُّونَمَيْنِ فَإِذَا اشْتَرَى إنْسَانٌ مِنْ آخَرَ مَزْرَعَةً مَعْلُومَةَ الْحُدُودِ وَادَّعَى
