@ 171 @ الْمُشْتَرِي أَنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ عَلَى أَنَّهَا عَشْرَةُ دُونَمَاتٍ وَلِأَنَّهَا ظَهَرَتْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَلَهُ الْخِيَارُ بِحُكْمِ الْمَادَّةِ 226 وَادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ عَلَى تَعْيِينِ الْمَبِيعِ بِالْحُدُودِ وَهَيْئَةِ الْمَزْرَعَةِ الْأَصْلِيَّةِ وَلَمْ يَكُنْ بِالذِّرَاعِ وَالدُّونَمِ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ مَعَ الْيَمِينِ فِي إنْكَارِ الشَّرْطِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 172 ) . وَالْفَرْقُ فِي الْبَيْعِ فِي الْوَجْهَيْنِ أَنَّهُ إذَا بِيعَتْ الْعَرْصَةُ بِتَعْيِينِ الْحُدُودِ تُعْتَبَرُ الْحُدُودُ فَقَطْ وَلَا تُعْتَبَرُ مِسَاحَتُهَا فَإِذَا اشْتَرَى إنْسَانٌ عَرْصَةً مُعَيَّنَةً بِالْحُدُودِ وَذَكَرَ مَعَ ذَلِكَ الْمِسَاحَةَ بِالذِّرَاعِ أَوْ الدُّونَمِ أَوْ أَنَّهَا تَسْتَوْعِبُ كَذَا كَيْلَةً مِنْ الْبَذْرِ ظَهَرَ أَنَّهَا أَنْقَصُ مِمَّا ذُكِرَ فَلَيْسَ الْمُشْتَرِي مُخَيَّرًا ( الْمَادَّةُ 222 ) إنَّمَا يُعْتَبَرُ الْقَدْرُ الَّذِي يَقَعُ عَلَيْهِ عَقْدُ الْبَيْعِ لَا غَيْرُهُ . أَيْ يُعْتَبَرُ ذَلِكَ الْمِقْدَارُ مِنْ الْمَالِ وَالثَّمَنِ وَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ الْمِقْدَارُ مِنْ الثَّمَنِ ثَمَنَ الْمَبِيعِ أَمَّا مَا يَزِيدُ عَنْ ذَلِكَ الْمِقْدَارِ فَلَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ بِمُجَرَّدِ قَوْلِ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ دَاخِلٌ فِي مِقْدَارِ الْمَبِيعِ أَوْ بِظَنِّ الْبَائِعِ أَوْ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ ; لِأَنَّ انْعِقَادَ الْبَيْعِ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الزِّيَادَةِ إيجَابٌ وَقَبُولٌ فَلَا تَكُونُ وَاقِعَةً تَحْتَ الْبَيْعِ وَالْمَسَائِلُ الَّتِي تَتَفَرَّعُ عَلَى هَذِهِ الْمَادَّةِ هِيَ : ( 1 ) إذَا بِيعَتْ الْمَكِيلَاتُ وَالْمَعْدُودَاتُ الْمُتَقَارِبَةُ وَالْمَوْزُونَاتُ الَّتِي لَيْسَ فِي تَبْعِيضِهَا ضَرَرٌ مَعَ بَيَانِ مِقْدَارِ مَجْمُوعِهَا فَظَهَرَ ذَلِكَ الْمَجْمُوعُ زِيَادَةً عَنْ الْمِقْدَارِ الْمُبَيَّنِ فَالزِّيَادَةُ لِلْبَائِعِ ( هِنْدِيَّةٌ ) . ( 2 ) إذَا بِيعَتْ رِزْمَةُ وَرَقٍ عَلَى أَنْ تُعَدَّ أَوْرَاقُهَا وَعَلَى ظَنِّ أَنَّهَا أَرْبَعُمِائَةِ طَلْحِيَّةٍ لَكِنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ عَلَى الرِّزْمَةِ بِغَيْرِ ذِكْرِ الْعَدَدِ وَاشْتَرَاهَا الْمُشْتَرِي عَلَى هَذَا الْوَجْهِ ثُمَّ عُدَّتْ فَظَهَرَ أَنَّهَا تَزِيدُ عَنْ أَرْبَعِ الْمِائَةِ فَالزِّيَادَةُ لِلْمُشْتَرِي . ( 3 ) مَا ذُكِرَ فِي الْفِقْرَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْ مَادَّةِ 226 فَهُوَ فَرْعٌ لِهَذِهِ الْمَادَّةِ إذَا بَاعَ إنْسَانٌ شَجَرَةً مِنْ آخَرَ لِيَتَّخِذَهَا حَطَبًا بَعْد أَنْ أَحْضَرَ الْمُتَبَايِعَانِ أَهْلَ خِبْرَةٍ لِيُقَدِّرُوا مَا فِي هَذِهِ الشَّجَرَةِ مِنْ الْحَطَبِ وَخَمَّنَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ أَنَّ مِقْدَارَ تِلْكَ الشَّجَرَةِ عِشْرُونَ حِمْلًا مِنْ الْحَطَبِ فَاشْتَرَى الْمُشْتَرِي تِلْكَ الشَّجَرَةَ فَإِذَا حَطَبُهَا يَزِيدُ عَنْ الْعِشْرِينَ حِمْلًا فَالزِّيَادَةُ لِلْمُشْتَرِي ; لِأَنَّ جَمِيعَ تِلْكَ الشَّجَرَةِ دَخَلَ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ ( بَزَّازِيَّةٌ ) وَحُكْمُ هَذِهِ الْمَادَّةِ يَجْرِي فِي الثَّمَنِ فَإِذَا أَرَادَ إنْسَانٌ أَنْ يَبْتَاعَ خَمْسًا وَخَمْسِينَ كَيْلَةً سِعْرُ كُلِّ كَيْلَةٍ اثْنَا عَشَرَ قِرْشًا وَنِصْفًا وَوَافَقَهُ الْبَائِعُ عَلَى ذَلِكَ فَإِذَا حُسِبَ مَجْمُوعُ الثَّمَنِ بَلَغَ سِتَّمِائَةٍ وَسَبْعًا وَثَمَانِينَ قِرْشًا وَنِصْفًا لَكِنْ وَقَعَ غَلَطٌ فِي الْحِسَابِ فَظُنَّ أَنَّ مَجْمُوعَ الثَّمَنِ يَبْلُغُ سِتَّمِائَةِ قِرْشٍ فَقَطْ فَبَاعَ الْبَائِعُ الْخَمْسَ وَالْخَمْسِينَ كَيْلَةً بِهَذَا الثَّمَنِ الَّذِي وَقَعَ الْفَلْتُ فِي جَمْعِهِ فَإِذَا تَنَبَّهَ الْبَائِعُ لِلْفَلْتِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ بِبَقِيَّةِ الثَّمَنِ بِدَاعِي الْفَلْتِ الَّذِي وَقَعَ فِي الْحِسَابِ . ( الْمَادَّةُ 323 ) : الْمَكِيلَاتُ وَالْعَدَدِيَّاتُ الْمُتَقَارِبَةُ وَالْمَوْزُونَاتُ الَّتِي لَيْسَ فِي تَبْعِيضِهَا ضَرَرٌ إذَا بِيعَ مِنْهَا جُمْلَةٌ مَعَ بَيَانِ قَدْرِهَا صَحَّ الْبَيْعُ سَوَاءٌ سُمِّيَ ثَمَنُهَا فَقَطْ أَوْ بُيِّنَ وَفُصِّلَ لِكُلِّ كَيْلٍ أَوْ فَرْدٍ أَوْ رِطْلٍ مِنْهَا ثَمَنٌ عَلَى حِدَةٍ إلَّا أَنَّهُ إذَا وُجِدَ عِنْدَ التَّسْلِيمِ تَامًّا لَزِمَ الْبَيْعُ , وَإِذَا ظَهَرَ نَاقِصًا كَانَ الْمُشْتَرِي مُخَيَّرًا إنْ شَاءَ فَسَخَ الْبَيْعَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْمِقْدَارَ الْمَوْجُودَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَإِذَا ظَهَرَ زَائِدًا فَالزِّيَادَةُ لِلْبَائِعِ مَثَلًا لَوْ بَاعَ صُبْرَةَ حِنْطَةٍ عَلَى أَنَّهَا خَمْسُونَ كَيْلَةً أَوْ عَلَى أَنَّهَا خَمْسُونَ كَيْلَة