@ 173 @ أَيْ أَنَّهُ إذَا بَيَّنَ فِي الْمَوْزُونَاتِ الَّتِي فِي تَبْعِيضِهَا ضَرَرٌ قَدْرَ الْمَجْمُوعِ وَلَمْ يَذْكُرْ لِكُلِّ قِسْمٍ مِنْ أَقْسَامِهِ أَوْ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِهِ ثَمَنًا عَلَى حِدَةٍ بَلْ ذَكَرَ ثَمَنَ الْمَجْمُوعِ فَقَطْ يَكُونُ الْبَيْعُ صَحِيحًا إلَّا أَنَّهُ إذَا ظَهَرَ ذَلِكَ الْمَجْمُوعُ وَقْتَ التَّسْلِيمِ تَامًّا وَلَمْ يَكُنْ فِي الْبَيْعِ خِيَارٌ مِنْ الْخِيَارَاتِ الْمُبَيَّنَةِ فِي الْبَابِ السَّادِسِ يَكُونُ الْبَيْعُ لَازِمًا . أَمَّا إذَا ظَهَرَ نَاقِصًا فَبِمَا أَنَّ النُّقْصَانَ بِمَنْزِلَةِ الْعَيْبِ فِي الْمَبِيعِ فَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ إنْ شَاءَ فَسَخَ الْبَيْعَ وَتَرَكَ الْمَبِيعَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَهُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ ( الْخُلَاصَةُ ) وَلَيْسَ لَهُ إنْقَاصُ الثَّمَنِ بِقَدْرِ مَا ظَهَرَ فِي الْمَبِيعِ مِنْ النُّقْصَانِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ وَصْفٌ وَالْوَصْفُ لَيْسَ لَهُ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ وَالْحُكْمُ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ أَيْضًا اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 337 وَهَذَا الْخِيَارُ مِنْ قَبِيلِ خِيَارِ الْعَيْبِ . أَمَّا إذَا ظَهَرَ الْمَجْمُوعُ زَائِدًا عَنْ الْمِقْدَارِ الْمُبَيَّنِ فَالْبَيْعُ لَازِمٌ أَيْضًا وَالزِّيَادَةُ تَكُونُ بِلَا بَدَلٍ لِلْمُشْتَرِي وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ وَلَا لِلْمُشْتَرِي حِينَئِذٍ خِيَارٌ . وَلَا حَقَّ لِلْبَائِعِ فِي الْمُطَالَبَةِ بِزِيَادَةِ الثَّمَنِ لِتِلْكَ الزِّيَادَةِ فِي الْمَبِيعِ ; لِأَنَّ الْوَزْنَ فِي الْمَوْزُونَاتِ الَّتِي فِي تَبْعِيضِهَا ضَرَرُ وَصْفٍ كَالذَّرْعِ فِي الْمَذْرُوعَاتِ , وَالْوَصْفُ لَيْسَ لَهُ مِنْ حِصَّةٍ فِي ثَمَنِ الْمَبِيعِ مَا لَمْ يَكُنْ مَقْصُودًا بِالتَّنَاوُلِ فَيَكُونُ لَهُ حِصَّةٌ مِنْهُ ( الدُّرُّ الْمُنْتَقَى ) ( رَاجِعْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 223 ) . مِثَالُ ذَلِكَ : إذَا بِيعَ فَصُّ أَلْمَاسٍ بِعِشْرِينَ أَلْفَ قِرْشٍ عَلَى أَنَّهُ خَمْسَةُ قَرَارِيطَ فَإِذَا ظَهَرَ خَمْسَةَ قَرَارِيطَ فَالْبَيْعُ لَازِمٌ . وَإِذَا ظَهَرَ نَاقِصًا كَأَنْ ظَهَرَ أَرْبَعَةَ قَرَارِيطَ وَنِصْفًا يَكُونُ الْمُشْتَرِي مُخَيَّرًا فَلَهُ أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ وَيَتْرُكَ الْمَبِيعَ وَذَلِكَ إذَا لَمْ يَقْبِضْ الْمَبِيعَ وَهُوَ عَالِمٌ بِنُقْصَانِهِ ( رَاجِعْ الْمَادَّةَ 229 ) وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْفَصَّ بِالثَّمَنِ الْمُسَمَّى الْعِشْرِينَ أَلْفَ قِرْشِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحُطَّ أَلْفَيْنِ مِنْ الثَّمَنِ لِلنِّصْفِ الْقِيرَاطِ النَّاقِصِ وَيَأْخُذَ الْأَرْبَعَةَ الْقَرَارِيطَ وَالنِّصْفَ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفَ قِرْشٍ . أَمَّا إذَا ظَهَرَ الْفَصُّ زَائِدًا كَأَنْ ظَهَرَ خَمْسَةَ قَرَارِيطَ وَنِصْفًا يَكُونُ الْبَيْعُ لَازِمًا أَيْضًا وَيَتَمَلَّكُ الْمُشْتَرِي الْفَصَّ بِعِشْرِينَ أَلْفَ قِرْشٍ وَلَا يَكُونُ لِلْبَائِعِ وَلَا لِلْمُشْتَرِي خِيَارٌ فِي ذَلِكَ وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَطْلُبَ زِيَادَةَ أَلْفَيْ قِرْشٍ عَلَى الثَّمَنِ مُقَابِلًا لِلنِّصْفِ الْقِيرَاطِ الَّذِي ظَهَرَ زَائِدًا . وَكَذَلِكَ إذَا بِيعَ قَدْرٌ مِنْ النُّحَاسِ عَلَى أَنَّهُ كَذَا أُقَّةٍ وَظَهَرَ وَقْتَ التَّسْلِيمِ أَقَلَّ مِنْ الْمِقْدَارِ الْمَذْكُورِ فَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ إذَا شَاءَ فَسَخَ الْبَيْعَ وَإِذَا قَبِلَ الْبَيْعَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى ; لِأَنَّ ظُهُورَ الْمَبِيعِ نَاقِصٌ بِمَنْزِلَةِ ظُهُورِ عَيْبٍ فِيهِ لِذَلِكَ فَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ آنِفًا أَمَّا إذَا اسْتَلَمَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ وَلَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِنُقْصَانِهِ وَحَدَثَ فِيهِ عَيْبٌ وَهُوَ فِي يَدِهِ وَلَمْ يَقُلْ الْبَائِعُ بِاسْتِرْدَادِهِ لِذَلِكَ يَعْمَلُ حِينَئِذٍ عَلَى مُقْتَضَى الْمَادَّتَيْنِ ( 345 و 346 ) . مِثَالُ ذَلِكَ : إذَا قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْفَصَّ الْأَلْمَاسَ الَّذِي بِيعَ مِنْهُ بِعِشْرِينَ أَلْفَ قِرْشٍ عَلَى أَنَّهُ خَمْسَةُ قَرَارِيطَ وَظَهَرَ أَرْبَعَةَ قَرَارِيطَ وَنِصْفًا بَعْدَ أَنْ حَدَثَ فِيهِ عَيْبٌ وَهُوَ فِي يَدِهِ يُنْظَرُ فَإِذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْفَصِّ تُسَاوِي خَمْسَةً وَعِشْرِينَ أَلْفَ قِرْشٍ إذَا كَانَ خَمْسَةَ قَرَارِيطَ وَعِشْرِينَ أَلْفَ قِرْشٍ إذَا كَانَ أَرْبَعَةَ قَرَارِيطَ وَنِصْفًا فَبِمَا أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ خُمُسُ ثَمَنِ الْفَصِّ وَهُوَ خَمْسَةُ قَرَارِيطَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَطْلُبَ مِنْ الْبَائِعِ خُمُسَ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى وَهُوَ أَرْبَعَةُ آلَافِ قِرْشٍ ( الْخُلَاصَةُ قُبَيْلَ الْفَصْلِ السَّادِسِ مِنْ الْبُيُوعِ ) ( الْمَادَّةُ 225 ) إذَا بِيعَ مَجْمُوعٌ مِنْ الْمَوْزُونَاتِ الَّتِي فِي تَبْعِيضِهَا ضَرَرٌ مَعَ بَيَانِ مِقْدَارِهِ وَبَيَانِ أَثْمَانِ أَقْسَامِهِ وَأَجْزَائِهِ وَتَفْصِيلِهَا فَإِذَا ظَهَرَ وَقْتَ التَّسْلِيمِ زَائِدًا أَوْ نَاقِصًا عَنْ الْقَدْرِ الَّذِي بَيَّنَهُ فَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ فَسَخَ الْبَيْعَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ ذَلِكَ الْمَجْمُوعَ بِحِسَابِ الثَّمَنِ الَّذِي
