@ 179 @ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَكُونُ قَدْ رَضِيَ بِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ الطَّحْطَاوِيُّ فَيَأْخُذُ الْمَبِيعَ الَّذِي ظَهَرَ نَافِصًا فِي الْأَحْوَالِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمَوَادِّ ( 223 و 225 و 228 ) وَيَأْخُذُهُ فِي الْأَحْوَالِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمَادَّةِ ( 4 22 ) بِمَجْمُوعِ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى . مِثَالُ ذَلِكَ : إذَا بَاعَ إنْسَانٌ صُبْرَةً مِنْ حِنْطَةٍ صَفْقَةً وَاحِدَةً عَلَى أَنَّهَا خَمْسُونَ كَيْلَةً وَثَمَنُ كُلِّ كَيْلَةٍ مِنْهَا عَشَرَةُ قُرُوشٍ فَاسْتَلَمَ الْمُشْتَرِي الصُّبْرَةَ وَهُوَ عَالِمٌ أَنَّهَا خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ كَيْلَةً فَلَا يَبْقَى لَهُ خِيَارٌ فِي فَسْخِ الْبَيْعِ بَلْ يَكُونُ مُجْبَرًا عَلَى أَخْذِ الْخَمْسِ وَالْأَرْبَعِينَ كَيْلَةً بِأَرْبَعِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ قِرْشًا . وَقَدْ جَاءَتْ عِبَارَةُ ( إذَا قَبَضَ الْمَبِيعَ وَهُوَ عَالِمٌ ) احْتِرَازًا عَمَّا إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي حِينَ الْقَبْضِ غَيْرَ عَالِمٍ بِوُجُودِ النُّقْصَانِ وَعَلِمَ بِهِ بَعْدَ الْقَبْضِ وَلَمْ يَظْهَرْ مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَاءِ فَالْأَحْرَى فِي ذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ لَهُ الْحَقُّ فِي رَدِّ الْمَبِيعِ . قَدْ وَرَدَتْ عِبَارَةُ ( الْمَبِيعَ كُلَّهُ ) فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ وَذَلِكَ احْتِرَازٌ عَمَّا إذَا قَبَضَ الْمُشْتَرِي بَعْضَ الْمَبِيعِ ; لِأَنَّ حَقَّهُ فِي رَدِّهِ لَا يَزُولُ بِقَبْضِهِ بَعْضَهُ ( الطَّحْطَاوِيُّ , رَدُّ الْمُحْتَارِ الْخَانِيَّةُ ) . فَإِذَا قِيلَ : بِمَا أَنَّهُ قَدْ وُجِدَ رِضَاءٌ بِالْمِقْدَارِ الْمَقْبُوضِ وَلَمْ يُوجَدْ رِضَاءٌ بِالْمِقْدَارِ غَيْرِ الْمَقْبُوضِ فَلِمَا لَا يَكُونُ الرَّدُّ جَائِزًا فِي الْمِقْدَارِ الَّذِي لَمْ يُقْبَضْ وَغَيْرُ جَائِزٍ فِي الْمِقْدَارِ الَّذِي قُبِضَ فَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ : أَنَّ ذَلِكَ يُجْعَلُ تَفْرِيقًا فِي الصَّفْقَةِ فَلِذَلِكَ مُنِعَ . أَمَّا الْقَوْلُ بِوُجُوبِ الرِّضَاءِ فِي الْقِسْمَيْنِ بِوُجُودِهِ فِي قِسْمٍ وَهُوَ الْمَقْبُوضُ فَغَيْرُ صَحِيحٍ ; لِأَنَّهُ خِلَافُ الْوَاقِعِ . فَعَلَيْهِ قَدْ أَصْبَحَ مَعَنَا ثَلَاثُ صُوَرٍ : الْأُولَى : أَنْ يَقْبِضَ الْمُشْتَرِي الْكُلَّ وَهُوَ عَالِمٌ بِنُقْصَانِهِ . الثَّانِيَةُ : أَنْ يَقْبِضَ الْكُلَّ وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِنُقْصَانِهِ . الثَّالِثَةُ : أَنْ يَقْبِضَ الْبَعْضَ وَهُوَ عَالِمٌ بِالنُّقْصَانِ . فَفِي الصُّورَةِ الْأُولَى لَيْسَ لَهُ خِيَارٌ أَمَّا فِي الصُّورَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ فَلَهُ ذَلِكَ . تَلْخِيصٌ - الْقَاعِدَةُ الْأُولَى : كُلُّ شَيْءٍ يَشْمَلُهُ الْمَبِيعُ فِي عُرْفِ الْبَلْدَةِ وَيُبَاعُ تَبَعًا لَهُ دَخَلَ فِي الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ وَعَلَى هَذَا فَالْأَشْيَاءُ الَّتِي تَكُونُ لِجُزْءٍ مِنْ الْمَبِيعِ تَدْخُلُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ . الْقَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ : كُلُّ مَا كَانَ مُتَّصِلًا بِالْمَبِيعِ اتِّصَالَ قَرَارٍ دَخَلَ فِي الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ . الْقَاعِدَةُ الثَّالِثَةُ : مَا دَخَلَ فِي الْمَبِيعِ تَبَعًا مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ لَيْسَ لَهُ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ إلَّا أَنَّهُ إذَا ذُكِرَ وَصُرِّحَ بِهِ وَأُدْخِلَ فِي الْمَبِيعِ كَانَ لَهُ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ . وَمَا تَشْمَلُهُ الْأَلْفَاظُ الْعَامَّةُ يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ وَالزِّيَادَةُ الَّتِي تَحْصُلُ فِي الْمَبِيعِ بَعْدَ الْعَقْدِ هِيَ لِلْمُشْتَرِي وَمَسَائِلُ هَذَا الْفَصْلِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى ثَلَاثِ قَوَاعِدَ وَعَلَى أَصْلٍ وَالْقَاعِدَةُ الْأُولَى مِنْهَا بُيِّنَتْ فِي الْمَادَّةِ 230 وَالثَّانِيَةُ فِي الْمَادَّةِ 232 وَالثَّالِثَةُ فِي الْمَادَّةِ 235 وَالْمَادَّةُ 1 23 تَدْخُلُ حُكْمًا فِي الْمَادَّةِ 232 طَحْطَاوِيٌّ . ( الْمَادَّةُ 230 ) كُلُّ مَا جَرَى عُرْفُ الْبَلْدَةِ عَلَى أَنَّهُ مِنْ مُشْتَمِلَاتِ الْمَبِيعِ يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ . مَثَلًا : فِي بَيْعِ الدَّارِ يَدْخُلُ الْمَطْبَخُ والكيلار وَفِي بَيْعِ حَدِيقَةِ زَيْتُونٍ تَدْخُلُ أَشْجَارُ الزَّيْتُونِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ ; لِأَنَّ الْمَطْبَخَ والكيلار مِنْ مُشْتَمِلَاتِ الدَّارِ وَحَدِيقَةُ الزَّيْتُونِ تُطْلَقُ عَلَى أَرْضٍ يَحْتَوِي عَلَى أَشْجَارِ الزَّيْتُونِ فَلَا يُقَالُ لِأَرْضٍ خَالِيَةٍ حَدِيقَةُ زَيْتُونٍ . الْمُرَادُ مِنْ عُرْفِ الْبَلْدَةِ التَّعَارُفُ الْجَارِي فِي الْبَيْعِ وَيَدْخُلُ مَا ذُكِرَ فِي الْمَبِيعِ وَلَوْ لَمْ يُصَرَّحْ بِذِكْرِهِ فِي الْبَيْعِ بِأَنَّهُ بِيعَ بِجَمِيعِ حُقُوقِهِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 0 36 ) . ( الْمَادَّةُ 231 ) مَا كَانَ فِي حُكْمِ جُزْءٍ مِنْ الْمَبِيعِ أَيْ مَا لَا يَقْبَلُ الِانْفِكَاكَ عَنْ
