@ 178 @ كُلُّهَا حَامِلَةً فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ وَيَنْحَصِرُ الْبَيْعُ فِي الْمَوْجُودِ فَقَطْ وَلَكِنْ بِمَا أَنَّ حِصَّةَ الْمَوْجُودِ فِي الثَّمَنِ مَجْهُولَةٌ فَيَكُونُ الْبَيْعُ فَاسِدًا . ( الْمَادَّةُ 228 ) إذَا بِيعَ مَجْمُوعٌ مِنْ الْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَفَاوِتَةِ وَبُيِّنَ مِقْدَارُهُ وَأَثْمَانُ آحَادِهِ وَأَفْرَادِهِ فَإِذَا ظَهَرَ عِنْدَ التَّسْلِيمِ تَامًّا لَزِمَ الْبَيْعُ وَاذَا ظَهَرَ نَاقِصًا كَانَ الْمُشْتَرِي مُخَيَّرًا إنْ شَاءَ تَرَكَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ ذَلِكَ الْقَدْرَ بِحِصَّتِهِ مِنْ ثَمَنِ الْمُسَمَّى وَإِذَا ظَهَرَ زَائِدًا كَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا مَثَلًا : لَوْ بِيعَ قَطِيعُ غَنَمٍ عَلَى أَنَّهُ خَمْسُونَ شَاةً كُلُّ شَاةٍ بِخَمْسِينَ قِرْشًا وَإِذَا ظَهَرَ ذَلِكَ الْقَطِيعُ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ شَاةً خُيِّرَ الْمُشْتَرِي إنْ شَاءَ تَرَكَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْخَمْسَةَ وَأَرْبَعِينَ شَاةً بِأَلْفَيْنِ وَمِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ قِرْشًا وَإِذَا ظَهَرَ خَمْسَةً وَخَمْسِينَ رَأْسًا كَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا . إذَا بِيعَ مَجْمُوعٌ مِنْ الْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَفَاوِتَةِ صَفْقَةً وَاحِدَةً وَبُيِّنَ مِقْدَارُ الْمَجْمُوعِ وَفُصِّلَ أَثْمَانُ آحَادِهِ وَأَفْرَادِهِ فَظَهَرَ عِنْدَ التَّسْلِيمِ وَفْقًا لِلْمِقْدَارِ الْمَذْكُورِ أَثْنَاءَ الْعَقْدِ فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ وَلَازِمٌ أَمَّا إذَا ظَهَرَ نَاقِصًا عَنْ الْمِقْدَارِ الْمَذْكُورِ فَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ فَلَهُ أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ وَيَتْرُكَ الْمَبِيعَ وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ الْمِقْدَارَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى ; لِأَنَّهُ لَمَّا فَصَّلَ أَثْمَانَ آحَادِهِ وَأَفْرَادِهِ كَانَتْ حِصَّةُ النَّاقِصِ مِنْ الثَّمَنِ مَعْلُومَةً وَبِذَلِكَ صَحَّ الْبَيْعُ فِي الْمَوْجُودِ وَإِنَّمَا يَكُونُ الْمُشْتَرِي مُخَيَّرًا بِسَبَبِ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فَقَطْ أَمَّا إذَا ظَهَرَ ذَلِكَ الْمَجْمُوعُ زَائِدًا عَنْ الْمِقْدَارِ الْمُبَيَّنِ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ ; لِأَنَّهُ حَسَبَ الْمَادَّةِ ( 226 ) , يَجِبُ رَدُّ الزِّيَادَةِ وَلَمَّا كَانَتْ الزِّيَادَةُ مَجْهُولَةً وَيُؤَدِّي الْجَهْلُ بِهَا إلَى النِّزَاعِ فَقَدْ فَسَدَ الْبَيْعُ وَلَيْسَ لَنَا أَنْ نَقُولَ أَنَّ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَأْخُذَ الزِّيَادَةَ بِالثَّمَنِ الْمُسَمَّى كَمَا حَصَلَ فِي الْمَذْرُوعَاتِ إذْ أَنَّهُ قَدْ لَا يَقْبَلُ الْبَائِعُ بِإِعْطَاءِ الْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَفَاوِتَةِ الزَّائِدَةِ بِالثَّمَنِ الْمَذْكُورِ لِجَوْدَتِهَا كَمَا أَنَّهُ قَدْ لَا يَقْبَلُ بِهَا الْمُشْتَرِي لِرَدَاءَتِهَا وَلَا يُوجَدُ مِثْلُ هَذَا التَّفَاوُتِ فِي الْمَذْرُوعَاتِ الَّتِي هِيَ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ . مِثَالُ ذَلِكَ : إذَا بِيعَ قَطِيعٌ مِنْ الْغَنَمِ عَلَى أَنَّهُ خَمْسُونَ رَأْسًا لِكُلِّ رَأْسٍ خَمْسُونَ قِرْشًا فَظَهَرَ الْقَطِيعُ عِنْدَ التَّسْلِيمِ خَمْسِينَ رَأْسًا فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ وَلَازِمٌ أَمَّا إذَا ظَهَرَ نَاقِصًا كَأَنْ ظَهَرَ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ رَأْسًا فَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ فَلَهُ أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ وَيَتْرُكَ الْمَبِيعَ وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْخَمْسَةَ وَأَرْبَعِينَ رَأْسًا بِأَلْفَيْنِ وَمِائَتَيْ قِرْشٍ . أَمَّا إذَا ظَهَرَ زَائِدًا بِأَنْ كَانَ خَمْسَةً وَخَمْسِينَ رَأْسًا فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ قَدْ جَاءَ فِي الْمِثَالِ أَنَّ الْبَيْعَ يَجْرِي عَلَى خَمْسِينَ رَأْسًا لِكُلِّ رَأْسٍ خَمْسُونَ قِرْشًا وَلَمْ يَأْتِ فِي الْمِثَالِ أَنَّ ثَمَنَ الرَّأْسَيْنِ مِائَةُ قِرْشٍ وَالثَّلَاثَةُ رُءُوسٍ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ ; لِأَنَّ الْبَيْعَ يَكُونُ فِيمَا لَوْ وَقَعَ عَلَى الْوَجْهِ الْأَخِيرِ غَيْرُ صَحِيحٍ كَمَا جَاءَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 220 ) ( الْهِنْدِيَّةُ ) . وَإِذَا حَصَلَ اخْتِلَافٌ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي فِي نُقْصَانِ الْمَبِيعِ وَتَمَامِهِ فَالْقَوْلُ مَعَ الْيَمِينِ لِلْمُشْتَرِي فِي زِيَادَةِ الْمَبِيعِ الزِّيَادَةَ الَّتِي تَضُرُّ بِهِ فِيمَا إذَا قَبَضَهَا ; لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ مُنْكِرٌ قَبْضَ الزِّيَادَةِ . مِثَالُ ذَلِكَ : إذَا بَاعَ شَخْصٌ عَشَرَةَ أَرْطَالٍ مِنْ الْأُرْزِ عَلَى أَنَّ ثَمَنَ الرِّطْلِ عَشَرَةُ قُرُوشٍ مِنْ آخَرَ وَسَلَّمَهَا إلَيْهِ بَعْدَ الْوَزْنِ فَادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّ الْأُرْزَ الَّذِي اسْتَلَمَهُ تِسْعَةُ أَرْطَالٍ وَادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّهُ عَشَرَةٌ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي إذَا لَمْ يُثْبِتْ الْبَائِعُ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ قَبَضَ الْعَشَرَةَ الْأَرْطَالَ عَلِيٌّ أَفَنْدِي رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 76 ) مَا لَمْ يَكُنْ الْمُشْتَرِي مُقِرًّا بَعْدَ الْقَبْضِ أَنَّهُ قَبَضَ الْمَبِيعَ تَامًّا وَحِينَئِذٍ لَا يُقْبَلُ ادِّعَاؤُهُ النُّقْصَانَ رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 79 ) ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) كَذَلِكَ لَا يُقْبَلُ ادِّعَاءُ الْمُشْتَرِي إذَا كَانَ النُّقْصَانُ نَاشِئًا مِنْ الْحَرَارَةِ أَوْ جُزْئِيًّا يَتَدَاخَلُ بَيْنَ الْوَزْنَيْنِ وَعَلَيْهِ لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي شَيْءٌ يَأْخُذُهُ مِنْ الْبَائِعِ ( التَّنْقِيحُ ) ( الْمَادَّةُ 229 ) إنَّ الصُّوَرَ الَّتِي يُخَيَّرُ فِيهَا الْمُشْتَرِي مِنْ الْمَوَادِّ السَّابِقَةِ إذَا قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ مَعَ عِلْمِهِ أَنَّهُ نَاقِصٌ لَا يُخَيَّرُ فِي الْفَسْخِ بَعْدَ الْقَبْضِ .