@ 177 @ . إنَّ هَذِهِ الْأَسْئِلَةَ الَّتِي وَرَدَتْ فِي الْمَجَلَّةِ إنَّمَا هِيَ لِلنَّاقِصِ وَالزَّائِدِ إذَا كَانَ عَدَدًا صَحِيحًا بِدُونِ كَسْرٍ أَمَّا إذَا كُسِرَ فِي الزِّيَادَةِ أَوْ النُّقْصَانِ كَأَنْ ظَهَرَ الْقُمَاشُ الَّذِي بِيعَ عَلَى أَنَّهُ مِائَةُ ذِرَاعٍ وَثَمَنُ كُلِّ ذِرَاعٍ مِنْهُ عَشَرَةُ قُرُوشٍ تِسْعًا وَتِسْعِينَ ذِرَاعًا وَنِصْفًا أَوْ مِائَةَ ذِرَاعٍ وَنِصْفًا يَجْرِي الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمِنْوَالِ الْمَشْرُوحِ حَسْبَ قَوْلِ الْإِمَامِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ فَيَكُونُ الْمُشْتَرِي مُخَيَّرًا فِي الصُّورَةِ الْأُولَى فِي أَخْذِ تِسْعِمِائَةٍ وَخَمْسَةٍ وَتِسْعِينَ قِرْشًا وَفِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ أَلْفٌ وَخَمْسَةُ قُرُوشٍ ; لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الذَّرْعُ بِعَشَرَةِ قُرُوشٍ فَثَمَنُ النِّصْفِ ذَرْعٍ خَمْسَةُ قُرُوشٍ أَمَّا الْقُمَاشُ الَّذِي لَا يَكُونُ بَيْنَ أَجْزَائِهِ وَأَقْسَامِهِ تَفَاوُتٌ وَهُوَ مَا لَا ضَرَرَ فِي تَبْعِيضِهِ كَثَوْبٍ مِنْ الْجُوخِ إذَا بِيعَ عَلَى أَنَّهُ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ ذِرَاعًا بِسَبْعَةِ آلَافٍ وَخَمْسِمِائَةِ قِرْشٍ أَوْ فَصَّلَ أَثْمَانَ أَجْزَائِهِ عَلَى أَنَّ ثَمَنَ كُلِّ ذِرَاعٍ خَمْسُونَ قِرْشًا يَجْرِي الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ عَلَى مُقْتَضَى الْمَادَّةِ ( 223 ) فَإِذَا ظَهَرَ الثَّوْبُ وَقْتَ التَّسْلِيمِ تَامًّا أَيْ مِائَةً وَخَمْسِينَ ذِرَاعًا يَكُونُ الْبَيْعُ صَحِيحًا وَلَازِمًا فِي الْمَبِيعِ كُلِّهِ . وَإِذَا ظَهَرَ نَاقِصًا كَظُهُورِهِ مِائَةً وَأَرْبَعِينَ ذِرَاعًا فَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ فَإِمَّا أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ وَيَتْرُكَ الْمَبِيعَ وَإِمَّا أَنْ يَأْخُذَ الْمِقْدَارَ الَّذِي ظَهَرَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ أَيْ أَنَّهُ يَأْخُذُ الْمِائَةَ وَالْأَرْبَعِينَ الذَّرْعَ بِسَبْعَةِ آلَافِ قِرْشٍ وَيُقَالُ لِهَذَا الْخِيَارِ خِيَارُ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ وَإِذَا ظَهَرَ الثَّوْبُ زَائِدًا وَقْتَ التَّسْلِيمِ فَالْبَيْعُ لَازِمٌ وَالزِّيَادَةُ لِلْبَائِعِ وَلَا يَكُونُ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرَيْنِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 222 ) . كَذَلِكَ إذَا بِيعَ ثَوْبُ كِرْبَاسٍ عَلَى أَنَّهُ مِائَةُ ذِرَاعٍ بِخَمْسِمِائَةِ قِرْشٍ ثَمَنًا لِمَجْمُوعِهِ أَوْ بِخَمْسَةِ قُرُوشٍ لِكُلِّ ذِرَاعٍ مِنْهُ يَجْرِي الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمِنْوَالِ الْمَشْرُوحِ آنِفًا . أَمَّا عِبَارَةُ ( أَمَّا ثَوْبُ الْجُوخِ إلَخْ ) فَهِيَ مِثَالٌ لِلْعِبَارَةِ الْوَارِدَةِ فِي ابْتِدَاءِ هَذِهِ الْمَادَّةِ فَقَطْ . ( الْمَادَّةُ 227 ) إذَا بِيعَ مَجْمُوعٌ مِنْ الْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَفَاوِتَةِ وَبُيِّنَ مِقْدَارُ ثَمَنِ ذَلِكَ الْمَجْمُوعِ فَقَطْ فَإِنْ ظَهَرَ عِنْدَ التَّسْلِيمِ تَامًّا صَحَّ الْبَيْعُ وَلَزِمَ وَإِنْ ظَهَرَ نَاقِصًا أَوْ زَائِدًا كَانَ الْبَيْعُ فِي الصُّورَتَيْنِ فَاسِدًا مَثَلًا إذَا بِيعَ قَطِيعُ غَنَمٍ عَلَى أَنَّهُ خَمْسُونَ رَأْسًا بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةِ قِرْشٍ فَإِذَا ظَهَرَ عِنْدَ التَّسْلِيمِ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ رَأْسًا أَوْ خَمْسَةً وَخَمْسِينَ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ إذَا بِيعَ مَجْمُوعٌ مِنْ الْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَفَاوِتَةِ بِدُونِ تَفْصِيلِ أَثْمَانِ آحَادِهِ وَأَفْرَادِهِ بَلْ ذَكَرَ ثَمَنَ الْمَجْمُوعِ فَقَطْ فَإِذَا ظَهَرَ الْمَجْمُوعُ مُوَافِقًا لِلْمِقْدَارِ الَّذِي بُيِّنَ حِينَ عَقْدِ الْبَيْعِ فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ وَلَازِمٌ فِي الْمَجْمُوعِ الْمَذْكُورِ كُلِّهِ ; لِأَنَّ الْمَبِيعَ وَالثَّمَنَ مَعْلُومَانِ وَإِذَا ظَهَرَ ذَلِكَ الْمَجْمُوعُ أَنْقَصَ مِنْ الْمِقْدَارِ الْمُبَيَّنِ أَوْ أَزْيَدَ مِنْهُ فَفِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ يَكُونُ الْبَيْعُ فَاسِدًا فِي مَجْمُوعِ الْمَبِيعِ ; لِأَنَّهُ إذَا ظَهَرَ نَاقِصًا فَلَا تَنْقَسِمُ أَجْزَاءُ الثَّمَنِ عَلَى أَجْزَاءِ الْمُثَمَّنِ فِي الْأَمْوَالِ الْقِيَمِيَّةِ وَتَكُونُ بِذَلِكَ حِصَّةُ الْمِقْدَارِ النَّاقِصِ مِنْ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى مَجْهُولَةً وَعَلَى ذَلِكَ يَكُونُ الْبَيْعُ فَاسِدًا بِمُقْتَضَى الْمَادَّةِ ( 238 ) وَهَذَا الْفَسَادُ نَاشِئٌ لِجَهَالَةِ الثَّمَنِ كَذَلِكَ إذَا ظَهَرَ زِيَادَةٌ فِي الْمَبِيعِ فَعَلَى مُقْتَضَى حُكْمِ الْمَادَّةِ ( 222 ) لَا تَدْخُلُ تِلْكَ الزِّيَادَةُ فِي الْبَيْعِ وَيَجِبُ رَدُّهَا لِلْبَائِعِ وَلَكِنْ بِمَا أَنَّهَا مَجْهُولَةٌ فَقَدْ يَكُونُ رَدُّهَا سَبَبًا لِلنِّزَاعِ فَعَلَى ذَلِكَ كَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا وَفَسَادُهُ لِجَهَالَةِ الْمَبِيعِ . وَقَدْ ذَكَرَ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ بَيْعَ الْمَجْمُوعِ بِبَيَانِ ثَمَنِهِ فَقَطْ أَمَّا بَيْعُ الْمَجْمُوعِ مَعَ ذِكْرِهِ وَتَفْصِيلُ أَثْمَانِ آحَادِهِ فَسَيَأْتِي فِي الْمَادَّةِ التَّالِيَةِ وَحُكْمُهُ يَجْرِي عَلَى مُقْتَضَاهَا . مِثَالٌ : إذَا بِيعَ خَمْسُونَ رَأْسًا مِنْ الْغَنَمِ بِأَلْفَيْنِ وَخَمْسِمِائَةِ قِرْشٍ فَظَهَرَ عِنْدَ التَّسْلِيمِ تَامًّا فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ وَلَازِمٌ أَمَّا إذَا ظَهَرَ نَاقِصًا كَأَنْ ظَهَرَ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ رَأْسًا أَوْ ظَهَرَ زَائِدًا بِأَنْ كَانَ خَمْسَةً وَخَمْسِينَ رَأْسًا فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ وَكَذَلِكَ إذَا بِيعَ بُسْتَانٌ عَلَى أَنَّهُ مُحْتَوٍ مِائَةَ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ وَوُجِدَتْ الْأَشْجَارُ حَامِلَةً ثَمَرًا فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ وَلَازِمٌ أَمَّا إذَا ظَهَرَتْ شَجَرَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْهَا غَيْرُ مُثْمِرَةٍ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ ; لِأَنَّ الثَّمَرَ دَاخِلٌ فِي الْبَيْعِ بِذِكْرِهِ وَالتَّصْرِيحِ بِهِ وَلَهُ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ أَمَّا إذَا لَمْ تَكُنْ الْأَشْجَارُ