@ 176 @ قَدْ يُذْهِبُ بِحُسْنِ الْقُمَاشِ وَبِهَائِهِ وَزِيَادَةَ آخَرَ قَدْ تَمْنَحُهُ جَمَالًا وَكَمَالًا . بِخِلَافِ الْمَكِيلَاتِ وَالْعَدَدِيَّاتِ فَبِمَا أَنَّ بَعْضَهَا مُسْتَقِلٌّ عَنْ بَعْضٍ وَهُوَ فِي حَدِّ ذَاتِهِ أَصْلٌ فَلَا يَسْتَلْزِمُ كَمَالًا أَوْ نَقْصًا فِي الْمَجْمُوعِ بِانْضِمَامِهِ إلَيْهِ أَوْ عَدَمِهِ ; لِأَنَّهُ إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْعَشْرِ كَيْلَاتِ حِنْطَةٍ تُسَاوِي مِائَةَ قِرْشٍ فَالتِّسْعُ كَيْلَاتٍ تُسَاوِي تِسْعِينَ قِرْشًا ( الدُّرَرُ ) وَإِذَا ظَهَرَ الْمَبِيعُ زَائِدًا كَأَنْ ظَهَرَتْ الْعَرْصَةُ مِائَةً وَخَمْسَةَ أَذْرُعٍ يَأْخُذُهَا الْمُشْتَرِي بِأَلْفِ قِرْشٍ وَهُوَ مُخَيَّرٌ فِي ذَلِكَ وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَطْلُبَ ضَمَّ خَمْسِينَ قِرْشًا عَلَى الْأَلْفِ مُقَابِلًا لِلْخَمْسَةِ أَذْرُعٍ الزَّائِدَةِ ; لِأَنَّهُ كَمَا سَبَقَ الْقَوْلُ أَنَّ الزِّيَادَةَ وَصْفٌ وَالْوَصْفُ إذَا لَمْ يَكُنْ مَقْصُودًا بِالتَّنَاوُلِ فَلَيْسَ لَهُ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ . اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ( 225 ) . كَذَلِكَ إذَا بِيعَ ثَوْبُ كِرْبَاسَ عَلَى أَنَّهُ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ لَيُفَصِّلَ سِرْوَالًا بِأَرْبَعِمِائَةِ قِرْشٍ وَلَمْ تُفْصَلْ أَثْمَانُ أَجْزَائِهِ يَجْرِي حُكْمُ هَذَا عَلَى مُقْتَضَى الْمَادَّةُ 224 وَهُوَ إذَا ظَهَرَ ذَلِكَ الْقُمَاشُ وَقْتَ التَّسْلِيمِ ثَمَانِيَةَ أَذْرُعٍ فَالْبَيْعُ لَازِمٌ وَأَمَّا إذَا ظَهَرَ أَرْبَعَةَ أَذْرُعٍ فَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ لِفَوَاتِ الْوَصْفِ الْمَرْغُوبِ فَإِمَّا أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ وَيَتْرُكَ الْمَبِيعَ وَإِمَّا أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ الْقُمَاشَ بِأَرْبَعِمِائَةِ قِرْشٍ أَيْ بِمَجْمُوعِ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 0 31 ) وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُنْقِصَ شَيْئًا مِنْ الثَّمَنِ لِمَا ظَهَرَ مِنْ النُّقْصَانِ فِي الْمَبِيعِ ; لِأَنَّ الذَّرْعَ بِمَا أَنَّهُ وَصْفٌ فَلَيْسَ لَهُ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ مَا لَمْ يَكُنْ مَقْصُودًا بِالتَّنَاوُلِ وَإِذَا ظَهَرَ الْقُمَاشُ زَائِدًا كَظُهُورِهِ تِسْعَةَ أَذْرُعٍ يَكُونُ الْبَيْعُ لَازِمًا وَيَأْخُذُ الْمُشْتَرِي الْقُمَاشَ بِالثَّمَنِ الْمُسَمَّى وَهُوَ الْأَرْبَعُمِائَةِ الْقِرْشِ وَلَا يَكُونُ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرَيْنِ فِي ذَلِكَ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ شِرَاءِ إنْسَانٍ مَالًا عَلَى أَنَّهُ مَعِيبٌ وَظَهَرَ سَالِمًا مِنْ الْعَيْبِ فَكَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لِلْبَائِعِ هُنَا أَنْ يُطَالِبَ الْمُشْتَرِيَ بِشَيْءٍ فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ فِي الْمِثَالِ السَّابِقِ مُطَالَبَةُ الْمُشْتَرِي بِثَمَنِ الْأَذْرُعِ الزَّائِدَةِ عَلَى أَنَّ بَعْضَ الْفُقَهَاءِ قَدْ قَالُوا بِأَنَّ تِلْكَ الزِّيَادَةَ لَا تَحِلُّ دِيَانَةً لِلْمُشْتَرِي . كَذَلِكَ إذَا بِيعَتْ عَرْصَةٌ عَلَى أَنَّهَا مِائَةُ ذِرَاعٍ وَأَنَّ ثَمَنَ كُلِّ ذِرَاعٍ عَشَرَةُ قُرُوشٍ وَبُيِّنَ مِقْدَارُ الْمَجْمُوعِ وَفُصِّلَتْ أَثْمَانُ أَقْسَامِهِ وَأَجْزَائِهِ يَجْرِي حُكْمُ هَذَا الْبَيْعِ عَلَى مُقْتَضَى حُكْمِ الْمَادَّةِ 225 وَهُوَ إذَا ظَهَرَتْ تِلْكَ الْعَرْصَةُ وَفْقًا لِلْمِقْدَارِ الْمَذْكُورِ فَالْبَيْعُ لَازِمٌ وَإِذَا ظَهَرَتْ نَاقِصَةً كَظُهُورِهَا خَمْسَةً وَتِسْعِينَ ذِرَاعًا أَوْ زَائِدَةً كَظُهُورِهَا مِائَةً وَخَمْسَةَ أَذْرُعٍ فَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ فَإِمَّا أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ وَيَتْرُكَ الْبَيْعَ وَإِمَّا أَنْ يَأْخُذَ الْعَرْصَةَ بِالثَّمَنِ الْمُبَيَّنِ لِأَقْسَامِ الْمَبِيعِ وَأَجْزَائِهِ أَمَّا إذَا ظَهَرَ الْمَبِيعُ خَمْسَةً وَتِسْعِينَ ذِرَاعًا فَبِمَا أَنَّ قِسْمًا مِنْهُ بِذَلِكَ غَيْرُ مَوْجُودٍ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ فِي هَذَا الْقِسْمِ وَصَحِيحٌ فِي الْقِسْمِ الْمَوْجُودِ , وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ ظَهَرَتْ تِلْكَ الْعَرْصَةُ خَمْسَةً وَتِسْعِينَ ذِرَاعًا يَأْخُذُهَا الْمُشْتَرِي بِتِسْعِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ قِرْشًا , وَإِذَا ظَهَرَتْ مِائَةَ ذِرَاعٍ يَأْخُذُهَا بِأَلْفِ قِرْشٍ فَقَدْ جَعَلَ الْمُشْتَرِيَ هُنَا مُخَيَّرًا إمَّا لِحُصُولِ التَّفْرِيقِ فِي الصَّفْقَةِ أَوْ فَقْدِ الْوَصْفِ الْمَرْغُوبِ مِنْ الْمَبِيعِ كَمَا مَرَّ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 225 ) وَقَدْ أَصْبَحَ الْمُشْتَرِي مُخَيَّرًا فِي وَقْتِ ظُهُورِ زِيَادَةٍ فِي الْمَبِيعِ ; لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ فِي الزِّيَادَةِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ 225 نَفْعٌ لِلْمُشْتَرِي فَذَلِكَ النَّفْعُ مَمْزُوجٌ بِشَيْءٍ مِنْ الضَّرَرِ لِاقْتِضَائِهِ الزِّيَادَةَ فِي الثَّمَنِ وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ وَإِنْ كَانَتْ وَصْفًا إلَّا أَنَّهَا أَصْبَحَتْ صَالِحَةً لَأَنْ تَكُونَ أَصْلًا يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهَا وَحْدَهَا وَلَهَا حِصَّةٌ فِي الثَّمَنِ لِكَوْنِهَا فِي مَبِيعٍ مِنْ الْمَذْرُوعَاتِ . وَكَذَلِكَ إذَا بِيعَ ثَوْبُ قُمَاشٍ لِيُفَصَّلَ سِرْوَالًا عَلَى أَنَّهُ ثَمَانِيَةُ أَذْرُعٍ لِكُلِّ ذِرَاعٍ خَمْسُونَ قِرْشًا ثَمَنًا أَيْ أَنَّهُ إذَا بُيِّنَ فِي الْمَبِيعِ مِقْدَارُ الْمَجْمُوعِ وَفُصِلَتْ أَثْمَانُ كُلِّ قِسْمٍ وَجُزْءٍ مِنْهُ يَجْرِي حُكْمُهُ بِمُقْتَضَى حُكْمِ الْمَادَّةِ ( 225 ) وَهُوَ إذَا ظَهَرَ الْقُمَاشُ وَقْتَ التَّسْلِيمِ ثَمَانِيَةَ أَذْرُعٍ كَمَا ذُكِرَ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ فَالْبَيْعُ لَازِمٌ , أَمَّا إذَا ظَهَرَ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ أَوْ تِسْعَةً فَالْمُشْتَرِي يَكُونُ مُخَيَّرًا فَإِمَّا أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ وَيَتْرُكَ الْمَبِيعَ وَإِمَّا أَنْ يَأْخُذَ الْمِقْدَارَ الَّذِي يَظْهَرُ إنْ كَانَ زَائِدًا أَوْ نَاقِصًا بِالثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ لِأَقْسَامِ الْمَبِيعِ وَأَجْزَائِهِ وَبِعِبَارَةٍ أَوْضَحَ إذَا ظَهَرَ الْقُمَاشُ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ يَأْخُذُهُ بِثَلَاثِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ قِرْشًا وَإِذَا ظَهَرَ تِسْعَةَ أَذْرُعٍ يَأْخُذُهُ بِأَرْبَعِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ قِرْشًا