@ 175 @ بِيعَتْ عَرْصَةٌ عَلَى أَنَّهَا مِائَةُ ذِرَاعٍ كُلُّ ذِرَاعٍ بِعَشَرَةِ قُرُوشٍ فَظَهَرَتْ خَمْسَةً وَتِسْعِينَ ذِرَاعًا وَمِائَةً وَخَمْسَةَ أَذْرُعٍ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي إنْ شَاءَ تَرَكَهَا وَإِنْ شَاءَ أَخَذَهَا إذَا كَانَتْ خَمْسَةً وَتِسْعِينَ ذِرَاعًا بِتِسْعِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ , وَإِذَا كَانَ مِائَةً وَخَمْسَةَ أَذْرُعٍ بِأَلْفٍ وَخَمْسِينَ قِرْشًا وَكَذَا إذَا بِيعَ ثَوْبُ قُمَاشٍ عَلَى أَنَّهُ يَكْفِي لِعَمَلِ قَبَاءٍ وَأَنَّهُ ثَمَانِيَةُ أَذْرُعٍ كُلُّ ذِرَاعٍ بِخَمْسِينَ قِرْشًا فَإِذَا ظَهَرَ تِسْعَةُ أَذْرُعٍ أَوْ سَبْعَةُ أَذْرُعٍ كَانَ الْمُشْتَرِي مُخَيَّرًا إنْ شَاءَ تَرَكَ الثَّوْبَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَهُ إذَا كَانَ تِسْعَةَ أَذْرُعٍ بِأَرْبَعِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ وَإِنْ كَانَ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ بِثَلَاثِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ قِرْشًا , وَأَمَّا لَوْ بِيعَ ثَوْبُ جُوخٍ عَلَى أَنَّهُ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ ذِرَاعًا بِسَبْعَةِ آلَافٍ وَخَمْسمِائَةِ قِرْشٍ أَوْ أَنَّ كُلَّ ذِرَاعٍ مِنْهُ بِخَمْسِينَ قِرْشًا فَإِذَا ظَهَرَ مِائَةٌ وَأَرْبَعِينَ ذِرَاعًا خُيِّرَ الْمُشْتَرِي إنْ شَاءَ فَسَخَ الْبَيْعَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْمِائَةَ وَالْأَرْبَعِينَ ذِرَاعًا بِسَبْعَةِ آلَافِ قِرْشٍ فَقَطْ وَإِذَا ظَهَرَ زَائِدًا عَنْ الْمِائَةِ وَخَمْسِينَ ذِرَاعًا كَانَتْ الزِّيَادَةُ لِلْبَائِعِ . أَيْ أَنَّهُ إذَا بِيعَ مَجْمُوعٌ مِنْ الْمَذْرُوعَاتِ سَوَاءٌ أَكَانَ مِنْ الْأَرَاضِيِ أَمْ مِنْ الْأَمْتِعَةِ وَالْأَشْيَاءِ السَّائِرَةِ وَبَيَّنَ مِقْدَارَهُ وَجُمْلَةَ ثَمَنِهِ فَقَطْ أَوْ بَيَّنَ مِقْدَارَهُ وَفَصَّلَ أَثْمَانَ ذِرَاعَاتِهِ فَفِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ يَجْرِي الْحُكْمُ عَلَى مُقْتَضَى حُكْمِ الْمَوْزُونَاتِ الَّتِي فِي تَبْعِيضِهَا ضَرَرٌ كَمَا مَرَّ الْبَحْثُ عَنْهَا فِي الْمَادَّتَيْنِ 224 و 225 فَبَيْعُ الْمَجْمُوعِ مَعَ بَيَانِ ثَمَنِهِ قَدْ مَرَّ حُكْمُهُ فِي الْمَادَّةِ 224 وَبَيْعُ الْمَجْمُوعِ مِنْ الْمَذْرُوعَاتِ مَعَ بَيَانِ مِقْدَارِهِ وَتَفْصِيلِ أَثْمَانِ ذِرَاعَاتِهِ قَدْ مَرَّ فِي الْمَادَّةِ 225 . أَمَّا الْجُوخُ وَالْكِرْبَاسُ فَحُكْمُهُ كَحُكْمِ الْمَكِيلَاتِ وَإِنْ كَانَ مِنْ الْمَذْرُوعَاتِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي تَقْطِيعِهِ وَتَبْعِيضِهِ ضَرَرٌ فَعَلَيْهِ إذَا بِيعَ شَيْءٌ مِنْ تِلْكَ الْأَمْتِعَةِ وَالْأَشْيَاءِ وَبُيِّنَ مِقْدَارُ مَجْمُوعِهِ فَقَطْ فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ أَمَّا إذَا ذَكَرَ ثَمَنَ ذَلِكَ الْمَجْمُوعِ وَفَصَّلَ ثَمَنَ كُلِّ ذِرَاعٍ مِنْ ذِرَاعَاتِهِ فَإِذَا ظَهَرَ الْمَبِيعُ تَامًّا عِنْدَ التَّسْلِيمِ فَالْبَيْعُ لَازِمٌ أَمَّا إذَا ظَهَرَ نَاقِصًا فَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ فِي فَسْخِ الْبَيْعِ أَوْ قَبُولِ الْمِقْدَارِ الَّذِي ظَهَرَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ . وَإِذَا ظَهَرَ زَائِدًا فَالزِّيَادَةُ لِلْبَائِعِ رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 223 ) . مِثَالُ ذَلِكَ : لَوْ بِيعَتْ عَرْصَةٌ عَلَى أَنَّهَا مِائَةُ ذِرَاعٍ وَبُيِّنَ مَجْمُوعُ ثَمَنِهَا أَنَّهُ أَلْفُ قِرْشٍ بِدُونِ تَفْصِيلِ أَثْمَانِ أَقْسَامِهَا وَأَجْزَائِهَا فَيَجْرِي فِيهَا الْحُكْمُ عَلَى مُقْتَضَى حُكْمِ الْمَادَّةِ 224 وَهُوَ إذَا ظَهَرَتْ الْعَرْصَةُ عِنْدَ التَّسْلِيمِ مِائَةَ ذِرَاعٍ فَالْبَيْعُ لَازِمٌ وَالْمُشْتَرِي مُجْبَرٌ عَلَى أَخْذِهَا بِالثَّمَنِ كُلِّهِ وَلَا يَكُونُ مُخَيَّرًا وَإِذَا ظَهَرَتْ نَاقِصَةً كَأَنْ ظَهَرَتْ خَمْسَةً وَتِسْعِينَ ذِرَاعًا فَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ حِينَئِذٍ فِي تَرْكِهَا ; لِأَنَّ الْوَصْفَ الْمَرْغُوبَ قَدْ أَصْبَحَ مَعْدُومًا مِنْهَا وَبِذَلِكَ اخْتَلَّ رِضَاءُ الْمُشْتَرِي إلَّا أَنَّهُ إذَا قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ وَهُوَ عَالِمٌ بِأَنَّهُ نَاقِصٌ فَلَا يَكُونُ مُخَيَّرًا فِي التَّرْكِ حِينَئِذٍ . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 229 ( الدُّرُّ الْمُخْتَارُ ) أَوْ أَخْذِهَا بِالْأَلْفِ قِرْشٍ الَّتِي هِيَ مَجْمُوعُ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُنْقِصَ الثَّمَنَ بِقَدْرِ مَا ظَهَرَ فِي الْمَبِيعِ مِنْ النُّقْصَانِ ; لِأَنَّ الذَّرْعَ هُوَ وَصْفٌ وَالْوَصْفُ لَيْسَ لَهُ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ كَمَا قُلْنَا . رَاجِعْ شَرْحَ الْمَادَّةِ السَّابِقَةِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْوَصْفِ هُنَا أَنَّ الصِّفَةَ الْعَرَضِيَّةَ لِلشَّيْءِ بَلْ أَنَّهُ قَدْ اُسْتُعْمِلَ بِمَعْنَاهُ الِاصْطِلَاحِيِّ وَهُوَ فِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ : التَّابِعُ غَيْرُ الْمُنْفَصِلِ عَنْ الشَّيْءِ , وَهُوَ إذَا كَانَ مَوْجُودًا فِي شَيْءٍ زَادَهُ حُسْنًا فَالْوَصْفُ عَلَى هَذَا جَوْهَرٌ قَائِمٌ بِذَاتِهِ أَيْضًا وَذَلِكَ كَمَا إذَا كَانَتْ قِيمَةُ عَشَرَةِ أَذْرُعٍ مِنْ قُمَاشٍ كَغِطَاءِ مَائِدَةٍ تُسَاوِي عَشَرَةَ قُرُوشٍ فَإِذَا أَنْقَصَ ذِرَاعًا وَاحِدًا فَالتِّسْعَةُ الْأَذْرُعِ الْبَاقِيَةِ لَا تُسَاوِي قِيمَتُهَا تِسْعَةَ قُرُوشٍ إذْ أَنَّ إنْقَاصَ ذِرَاعٍ وَاحِدٍ