@ 192 @ بِالتَّعَيُّنِ مُخَالِفًا لِذَلِكَ الْأَصْلِ . ثَالِثًا : لَا يَبْطُلُ الْبَيْعُ بِهَلَاكِ الثَّمَنِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ . رَابِعًا : لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي حِينَ الْعَقْدِ وَلَوْ كَانَ الثَّمَنُ الْمَذْكُورُ غَالِبَ الْغِشِّ . تَوْضِيحُ الْقُيُودِ - ( عَقْدُ الْمُعَاوَضَةِ ) فَإِذًا إذَا كَانَتْ الْعُقُودُ لَيْسَتْ لِلْمُعَاوَضَةِ كَالْأَمَانَةِ وَالْوَكَالَةِ وَالشَّرِكَةِ وَالْمُضَارَبَةِ وَالْغَصْبِ فَالنُّقُودُ تَتَعَيَّنُ فِيهَا بِالتَّعَيُّنِ : مِثَالُ ذَلِكَ الْأَمَانَةُ - إذَا أَوْدَعَ إنْسَانٌ آخَرَ مِائَةَ دِينَارٍ فَإِذَا كَانَتْ تِلْكَ الدَّنَانِيرُ مَوْجُودَةً عَيْنًا وَجَبَ عَلَى الْمُودَعِ أَنْ يَرُدَّهَا عَيْنًا إلَى صَاحِبِهَا وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُبْقِيَ تِلْكَ النُّقُودِ وَيَدْفَعَ إلَى الْمُودِعِ غَيْرَهَا بِغَيْرِ رِضَاهُ . الْوَكَالَةُ - إذَا تَلِفَ النَّقْدُ الَّذِي فِي يَدِ الْوَكِيلِ بِالشِّرَاءِ أَوْ اسْتَهْلَكَهُ الْوَكِيلُ فَالْوَكِيلُ يَنْعَزِلُ عَنْ الْوَكَالَةِ . مِثَالُ ذَلِكَ : كَمَا إذَا قَالَ إنْسَانٌ لِآخَرَ : اشْتَرِ لِي حِصَانًا وَدَفَعَ إلَيْهِ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ لِتَكُونَ ثَمَنَ الْحِصَانِ فَإِذَا تَلِفَ ذَلِكَ الْمَالُ فِي يَدِ الْوَكِيلِ أَوْ اسْتَهْلَكَ الْوَكِيلُ الْمَالَ وَتَصَرَّفَ فِيهِ قَبْلَ شِرَاءِ الْحِصَانِ ثُمَّ اشْتَرَى الْحِصَانَ فَالْحِصَانُ يَكُونُ لِلْوَكِيلِ وَلَيْسَ لِلْمُوَكَّلِ الشَّرِكَةُ - فِي الشَّرِكَةِ بِالْمَالِ إذَا تَلِفَ رَأْسُ مَالِ الشَّرِيكَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا قَبْلَ الشِّرَاءِ وَالْخَلْطِ فَالشَّرِكَةُ تُصْبِحُ بَاطِلَةً سَوَاءٌ أَكَانَ رَأْسُ مَالِ الشَّرِيكَيْنِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ أَمْ مِنْ جِنْسَيْنِ . الْغَصْبُ - إذَا غَصَبَ إنْسَانٌ آخَرَ رِيَالًا مَجِيدِيًّا فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ الرِّيَالُ مَا زَالَ فِي يَدِ الْغَاصِبِ وَجَبَ عَلَى الْغَاصِبِ رَدُّهُ عَيْنًا وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ مِثْلَهُ بِغَيْرِ رِضَا الْمَغْصُوبِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 892 ) . قِيلَ ( عَقْدُ الْمُعَاوَضَةِ ) وَلَمْ يَقُلْ ( الْبَيْعُ ) ; لِأَنَّ بَدَلَ الْإِجَارَةِ مِنْ النُّقُودِ وَلَا يَتَعَيَّنُ أَيْضًا بِالتَّعَيُّنِ ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 484 ) وَقِيلَ ( النُّقُودُ الرَّائِجَةُ ) ; لِأَنَّهُ إذَا كَانَتْ النُّقُودُ مِنْ نَوْعٍ غَالِبِ الْغِشِّ وَاشْتَرَى بِهَا مَالًا بَعْدَ أَنْ كَسَدَتْ فَمِثْلُ هَذَا الثَّمَنِ فِي حُكْمِ الْمَتَاعِ فَيَتَعَيَّنُ بِالتَّعَيُّنِ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ ; لِأَنَّ كَوْنَ النَّقْدِ الْغَالِبِ الْغِشِّ ثَمَنًا كَانَ بِالِاصْطِلَاحِ وَقَدْ زَالَ ( مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ ) فَلِذَلِكَ إذَا اشْتَرَى مَالًا بِمِثْلِ هَذِهِ النُّقُودِ الْكَاسِدَةِ وَجَبَ تَعْيِينُ ثَمَنِهِ مِنْهَا فِي عَقْدِ الْبَيْعِ وَإِذَا لَمْ يَتَعَيَّنْ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ ; لِأَنَّ ذَلِكَ الثَّمَنَ مِنْ الْمَتَاعِ فَيَجِبُ تَعْيِينُهُ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 293 ) . وَقَدْ قُيِّدَ عَدَمُ التَّعَيُّنِ بِجِهَةِ ( الِاسْتِحْقَاقِ ) ; لِأَنَّ الثَّمَنَ يَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ جِنْسًا وَقَدْرًا وَوَصْفًا ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 249 و 242 ) وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ الثَّمَنَ أَيْضًا فِي فُسُوخِ عُقُودِ الْمُعَاوَضَةِ . مِثَالُ ذَلِكَ كَمَا إذَا اشْتَرَى شَخْصٌ مِنْ آخَرَ مَالًا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ ثُمَّ تَقَايَلَا بَعْد أَنْ دَفَعَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ إلَى الْبَائِعِ أَوْ تَلِفَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْبَائِعِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ فَانْفَسَخَ الْبَيْعُ فَعَلَى الرِّوَايَةِ الصَّحِيحَةِ لِلْبَائِعِ أَلَّا يَرُدَّ الْعَشَرَةَ الدَّنَانِيرَ الَّتِي قَبَضَهَا عَيْنًا وَلَهُ أَنْ يَرُدَّ مِثْلَهَا إلَى الْمُشْتَرِي أَمَّا إذَا كَانَ الْفَسْخُ نَاشِئًا عَنْ فَسَادِ عَقْدِ الْبَيْعِ فَعَلَى أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ أَنَّ الثَّمَنَ يَتَعَيَّنُ بِالتَّعَيُّنِ وَذَلِكَ كَمَا إذَا اشْتَرَى شَخْصٌ آخَرُ مَالًا بِبَيْعٍ فَاسِدٍ بِخَمْسِينَ رِيَالًا مَجِيدِيًّا مُعَيَّنَةً مُشَارًا إلَيْهَا ثُمَّ فَسَخَ أَحَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ الْبَيْعَ لِفَسَادِهِ فَإِذَا كَانَتْ الْخَمْسُونَ رِيَالًا الَّتِي قَبَضَهَا الْبَائِعُ ثَمَنًا لِلْمَبِيعِ مَا تَزَالُ فِي يَدِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهَا بِعَيْنِهَا إلَى الْمُشْتَرِي أَمَّا إذَا كَانَتْ قَدْ تَلِفَتْ أَوْ تَصَرَّفَ فِيهَا فَيَرُدُّ مِثْلَهَا ضَرُورَةً وَكَذَلِكَ إذَا بَاعَ إنْسَانٌ آخَرُ مَالًا بِدَنَانِيرَ مُعَيَّنَةٍ مُشَارًا إلَيْهَا ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ الْمَبِيعَ لَيْسَ بِمَالٍ كَأَنْ يَكُونَ مَيْتَةً فَإِذَا كَانَتْ تِلْكَ الدَّنَانِيرُ مَوْجُودَةً بِعَيْنِهَا فِي يَدِ الْبَائِعِ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهَا ; لِأَنَّ