@ 195 @ ( الْمَادَّةُ 246 ) يَلْزَمُ أَنْ تَكُونَ الْمُدَّةُ مَعْلُومَةً فِي الْبَيْعِ بِالتَّأْجِيلِ وَالتَّقْسِيطِ الْأَجَلُ يَتَعَيَّنُ بِكَذَا سَنَةً أَوْ شَهْرًا أَوْ يَوْمًا أَوْ إلَى الشَّهْرِ الْفُلَانِيِّ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِذَا عُقِدَ الْبَيْعُ عَلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ فَسَدَ الْبَيْعُ ; لِأَنَّهُ إذَا كَانَ الْأَجَلُ مَجْهُولًا فَالْبَائِعُ يَطْلُبُ الثَّمَنَ بَعْدَ مُدَّةٍ وَجِيزَةٍ وَيَمْتَنِعُ الْمُشْتَرِي فَيَكُونُ حُصُولُ النِّزَاعِ مِنْ الْمُتَوَقَّعِ بِسَبَبِ جَهَالَةِ الْأَجَلِ ( مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ ) وَإِذَا بَاعَ إنْسَانٌ مَالَهُ فِي شَهْرِ رَجَبٍ وَشَرَطَ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ كَوْنَ الثَّمَنِ مُؤَجَّلًا إلَى شَهْرِ رَجَبٍ انْصَرَفَ ذَلِكَ إلَى رَجَبٍ الْآتِي ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 60 ) أَمَّا إذَا بِيعَ الْمَالُ فِي رَجَبٍ وَأُجِّلَ الثَّمَنُ فَإِنَّ الْأَجَلَ يَنْصَرِفُ إلَى رَجَبٍ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الْعَقْدُ . وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ مَعْلُومًا عِنْدَ الْعَاقِدَيْنِ وَإِذَا كَانَ مَعْلُومًا عِنْدَ أَحَدِهِمَا وَمَجْهُولًا عِنْدَ الْآخَرِ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ أَيْضًا وَإِذَا بَاعَ إنْسَانٌ مَالًا مِنْ آخَرَ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ لِمُضِيِّ ثَلَاثِ سِنِينَ بِثَلَاثَةِ آلَافِ قِرْشٍ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ كُلَّ سَنَةٍ أَلْفَ قِرْشٍ فَالْقِسْطُ يَحِلُّ بِدُخُولِ السَّنَةِ لَا بِخُرُوجِهَا ( صُرَّةُ الْفَتَاوَى رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . ( الْمَادَّةُ 247 ) إذَا عُقِدَ الْبَيْعُ عَلَى تَأْجِيلِ الثَّمَنِ إلَى كَذَا يَوْمًا أَوْ شَهْرًا أَوْ سَنَةً أَوْ إلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ عِنْدَ الْعَاقِدَيْنِ كَيَوْمِ قَاسِمَ أَوْ النَّيْرُوزَ صَحَّ الْبَيْعُ . يَعْنِي أَنَّ التَّأْجِيلَ إذَا كَانَ بِالْأَيَّامِ أَوْ الشُّهُورِ أَوْ السِّنِينَ أَوْ بِطَرِيقٍ آخَرَ فَهُوَ صَحِيحٌ مَا دَامَ الْأَجَلُ مَعْلُومًا ( بَحْرٌ ) وَعَلَى هَذَا إذَا بَاعَ إنْسَانٌ مِنْ آخَرَ مَتَاعًا وَهُوَ صَحِيحٌ وَسَلَّمَهُ إلَيْهِ ثُمَّ تُوُفِّيَ فَلَيْسَ لِوَرَثَتِهِ أَنْ يَأْخُذُوا الثَّمَنَ مِنْ الْمُشْتَرِي قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ ; لِأَنَّ الْأَجَلَ الَّذِي هُوَ حَقُّ الْمَدِينِ لَا يَبْطُلُ بِوَفَاةِ الدَّائِنِ عَلِيٌّ أَفَنْدِي وَهَذِهِ الْمَادَّةُ فَرْعٌ لِلْمَادَّةِ 245 ( الْمَادَّةُ 248 ) تَأْجِيلُ الثَّمَنِ إلَى مُدَّةٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ كَإِمْطَارِ السَّمَاءِ يَكُونُ مُفْسِدًا لِلْبَيْعِ . وَكَذَلِكَ تَأْجِيلُ الثَّمَنِ إلَى هُبُوبِ الرِّيحِ أَوْ مَقْدَمِ الْحَاجِّ أَوْ إلَى الْبَيْدَرِ أَوْ الْحَصَادِ أَوْ الْقِطَافِ أَوْ جَزِّ صُوفِ الْغَنَمِ وَسَوَاءٌ أَكَانَ الْأَجَلُ يَجْهَلُهُ الْعَاقِدَانِ جَهَالَةً يَسِيرَةً أَمْ فَاحِشَةً فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ وَالْجَهَالَةُ الْيَسِيرَةُ فِي الْأَجَلِ كَمَا إذَا كَانَ حُلُولُ الْأَجَلِ مُحَقَّقًا إلَّا أَنَّهُ يَقَعُ أَحْيَانًا فِي وَقْتٍ أَقْرَبَ وَأَحْيَانًا فِي وَقْتٍ أَبْعَدَ كَالْحَصَادِ وَالْجَهَالَةُ الْفَاحِشَةُ أَنْ يَكُونَ وُقُوعُهُ مَجْهُولًا كَنُزُولِ الْمَطَرِ وَهُبُوبِ الرِّيحِ وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ الْجَهَالَةُ فِي أَجَلِ كُلِّ الثَّمَنِ أَمْ بَعْضِهِ فَالْحُكْمُ وَاحِدٌ يَعْنِي أَنَّهُ يُفْسِدُ الْبَيْعَ . وَالْمَسَائِلُ الْمُتَفَرِّعَةُ عَلَى ذَلِكَ هِيَ : أَوَّلًا : إذَا أَرَادَ إنْسَانٌ أَنْ يَبِيعَ مِنْ آخَرَ مَالًا بِأَلْفِ قِرْشٍ مُؤَجَّلًا فَكَانَ الْبَيْعُ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ أَقْسَاطًا أَوْ أَنْ يَدْفَعَ كُلَّ أُسْبُوعٍ شَيْئًا مِنْ الثَّمَنِ بِحَيْثُ يَكُونُ قَدْ وَفَّى خَمْسَمِائَةِ قِرْشٍ لِمُضِيِّ شَهْرٍ بِدُونِ أَنْ يُبَيِّنَ عَدَدَ الْأَقْسَاطِ وَالْيَوْمَ الَّذِي يَجِبُ دَفْعُ الْقِسْطِ فِيهِ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ , تَنْوِيرٌ , هِنْدِيَّةٌ ) . ثَانِيًا : إذَا اشْتَرَى إنْسَانٌ مَالًا عَلَى أَنْ يَدْفَعَ نِصْفَ الثَّمَنِ نَقْدًا وَالنِّصْفَ الْآخَرَ حِينَمَا يَعُودُ مِنْ مَكَانِ كَذَا فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ وَكَذَلِكَ إذَا بَاعَ إنْسَانٌ مِنْ آخَرَ مَالًا عَلَى أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ ثَمَنَهُ حِينَمَا يُوَظَّفُ فِي وَظِيفَةٍ فَالْبَيْعُ