@ 196 @ فَاسِدٌ . ثَالِثًا : إذَا اشْتَرَى إنْسَانٌ مِنْ آخَرَ مَالًا فِي الْآسَتَانَةِ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ ثَمَنَهُ فِي إزمير فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ أَمَّا إذَا بَاعَ مَالًا فِي الْآسَتَانَةِ بِمِائَةِ قِرْشٍ مُؤَجَّلَةٍ إلَى مُضِيِّ شَهْرٍ وَشَرَطَ دَفْعَ الثَّمَنِ فِي إزمير فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ ; لِأَنَّ تَعْيِينَ مَكَانِ أَدَاءِ الثَّمَنِ الَّذِي لَا حَمْلَ لَهُ وَلَا مُؤْنَةَ بَاطِلٌ . رَابِعًا : إذَا اشْتَرَى إنْسَانٌ مَالًا مِنْ آخَرَ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ الثَّمَنَ عِنْدَ بَيْعِ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ الْمَالَ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ ( فَيْضِيَّةٌ ) ; لِأَنَّ الْبُيُوعَ الْمَذْكُورَةَ وَإِنْ كَانَتْ مُؤَجَّلَةً إلَّا أَنَّ الْأَجَلَ لَمْ يُعَيَّنْ . وَالْمَسَائِلُ الَّتِي تَتَّحِدُ فِيهَا أَحْكَامُ الْجَهَالَةِ الْيَسِيرَةِ وَالْجَهَالَةِ الْفَاحِشَةِ أَوْ تَخْتَلِفُ إذَا أُسْقِطَ فِيهَا الْأَجَلُ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ انْقَلَبَ الْبَيْعُ إلَى الصِّحَّةِ سَوَاءٌ أَكَانَتْ الْجَهَالَةُ يَسِيرَةً أَمْ فَاحِشَةً أَمَّا إذَا أُسْقِطَ الْأَجَلُ بَعْدَ الْمَجْلِسِ فَلَا يَنْقَلِبُ الْبَيْعُ صَحِيحًا إذَا كَانَ الْأَجَلُ مَجْهُولًا جَهَالَةً يَسِيرَةً وَبِعِبَارَةٍ : إذَا بَاعَ إنْسَانٌ مَالًا بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ أَجَلًا مَجْهُولًا جَهَالَةً يَسِيرَةً فَإِذَا أَسْقَطَ الْمُشْتَرِي الْأَجَلَ سَوَاءٌ أَكَانَ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ أَمْ غَيْرِهِ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ وَفَسَخَ الْبَيْعَ يَنْقَلِبُ الْبَيْعُ إلَى الصِّحَّةِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 2 4 ) . وَانْقِلَابُ الْبَيْعِ إلَى الصِّحَّةِ يَكُونُ كَمَا ذُكِرَ آنِفًا بِإِسْقَاطِ الْمُشْتَرِي الْأَجَلَ , وَيَكْفِي إسْقَاطُ الْمُشْتَرِي وَحْدَهُ وَلَا يُشْتَرَطُ رِضَا الْبَائِعِ بِذَلِكَ ; لِأَنَّ الْأَجَلَ حَقُّ الْمُشْتَرِي فَقَطْ لَكِنْ إذَا انْقَضَى الْأَجَلُ قَبْلَ الْإِسْقَاطِ تَأَكَّدَ فَسَادُ الْبَيْعِ كَمَا إذَا أُسْقِطَ الْأَجَلُ بَعْدَ فَسْخِ الْبَيْعِ لِفَسَادٍ فِيهِ فَلَا يَنْقَلِبُ الْبَيْعُ الْمَفْسُوخُ إلَى الصِّحَّةِ بِإِسْقَاطِ الْأَجَلِ ; لِأَنَّ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ ارْتَفَعَ بِالْفَسْخِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 1 5 ) أَمَّا إذَا اشْتَرَى إنْسَانٌ مَالًا إلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ جَهَالَةً فَاحِشَةً وَأَسْقَطَ الْمُشْتَرِي الْأَجَلَ قَبْلَ التَّفَرُّقِ مِنْ الْمَجْلِسِ وَحُلُولِ الْأَجَلِ فَالْبَيْعُ يَنْقَلِبُ إلَى الصِّحَّةِ سَوَاءٌ أَوْفَى الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَمْ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ أَمَّا إذَا أَسْقَطَ الْمُشْتَرِي الْأَجَلَ بَعْدَ التَّفَرُّقِ مِنْ الْمَجْلِسِ فَالْبَيْعُ لَا يَنْقَلِبُ إلَى الصِّحَّةِ لِتَأَكُّدِ فَسَادِ الْبَيْعِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ . شُرُنْبُلَالِيّ ) . ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 24 ) . مِثَالُ ذَلِكَ كَمَا إذَا بَاعَ إنْسَانٌ مَالًا مِنْ آخَرَ عَلَى أَنْ يُوَفِّيَهُ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ عِنْدَ هُبُوبِ الرِّيحِ فَإِذَا أَسْقَطَ الْمُشْتَرِي الْأَجَلَ بَعْدَ التَّفَرُّقِ مِنْ الْمَجْلِسِ فَالْبَيْعُ لَا يَنْقَلِبُ إلَى الصِّحَّةِ . وَالْأَجَلُ الَّذِي ذَكَرَتْهُ الْمَجَلَّةُ هُوَ الْأَجَلُ الَّذِي يُذْكَرُ أَثْنَاءَ الْعَقْدِ أَمَّا الْأَجَلُ وَمُدَّةُ تَنْجِيمِ الثَّمَنِ اللَّذَانِ يُذْكَرَانِ بَعْدَ الْبَيْعِ سَوَاءٌ أَكَانَا مَجْهُولَيْنِ جَهَالَةً فَاحِشَةً أَمْ يَسِيرَةً فَلَا . وَلَكِنْ فِي اعْتِبَارِ الْأَجَلِ وَعَدَمِ اعْتِبَارِهِ التَّفْصِيلُ الْآتِي مِثَالُ ذَلِكَ كَمَا إذَا بَاعَ إنْسَانٌ مَالًا بِثَمَنٍ مُعَجَّلٍ ثُمَّ أَجَّلَهُ إلَى الْحَصَادِ أَوْ مَقْدَمِ الْحَاجِّ أَوْ إلَى مَجْهُولٍ جَهَالَةً يَسِيرَةً وَقَبِلَ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ فَالْبَيْعُ وَالتَّأْجِيلُ صَحِيحَانِ وَلَازِمَانِ وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ مُطَالَبَةُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ ; لِأَنَّ التَّأْجِيلَ بَعْدَ الْبَيْعِ عِبَارَةٌ عَنْ تَبَرُّعٍ فَجُوِّزَتْ الْجَهَالَةُ الْيَسِيرَةُ هُنَا ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 56 ) وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ الْمُشْتَرِي بَطَلَ التَّأْجِيلُ وَكَانَ الثَّمَنُ حَالًّا وَصِحَّةُ التَّأْجِيلِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَيْسَتْ قَاصِرَةً عَلَى ثَمَنِ الْمَبِيعِ بَلْ إنَّ الدُّيُونَ الَّتِي تَتَرَتَّبُ عَلَى إتْلَافِ الْمَالِ وَبَدَلِ الْإِجَارَةِ يَصِحُّ تَأْجِيلُهَا وَتُصْبِحُ لَازِمَةً إلَّا الْأَمْوَالَ السِّتَّةَ الْآتِيَةَ فَلَا يَصِحُّ تَأْجِيلُهَا وَهِيَ : الْقَرْضُ . ( 2 ) الثَّمَنُ بَعْدَ الْإِقَالَةِ . ( 3 ) بَدَلُ الصَّرْفِ . ( 4 ) رَأْسُ مَالِ السَّلَمِ . ( 5 ) دَيْنُ الْمَيِّتِ .