@ 209 @ الْخَالِصَةِ وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ مِنْ الْعُمْلَةِ الْمَغْشُوشَةِ وَكَذَلِكَ إذَا بِيعَ عَقَارٌ بِحِصَانٍ أَصِيلٍ صَحِيحٍ يُسَاوِي عَشَرَةَ آلَافِ قِرْشٍ ثُمَّ أَصَابَ الْحِصَانَ عَيْبٌ قَبْلَ الْقَبْضِ فَنَزَلَتْ قِيمَتُهُ إلَى ثَمَانِيَةِ آلَافِ قِرْشٍ ثُمَّ أَنَّ الْبَائِعَ قَبَضَ الْحِصَانَ مِنْ الْمُشْتَرِي وَقَبِلَهُ عَلَى عَيْبِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ الْعَقَارَ يُعْتَبَرُ مُقَابِلًا لِلْحِصَانِ وَهُوَ خَالٍ مِنْ الْعَيْبِ فَإِذَا ظَهَرَ شَفِيعٌ لِذَلِكَ الْعَقَارِ فَلَهُ أَخْذُ الْعَقَارِ بِقِيمَةِ ذَلِكَ الْحِصَانِ وَهُوَ خَالٍ مِنْ الْعَيْبِ وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ بِقِيمَتِهِ وَهُوَ مَعِيبٌ ( بَزَّازِيَّةٌ ) . ( الْمَادَّةُ 358 ) مَا زَادَهُ الْبَائِعُ فِي الْمَبِيعِ بَعْدَ الْعَقْدِ يَكُونُ لَهُ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى مَثَلًا لَوْ بَاعَ ثَمَانِي بِطِّيخَاتٍ بِعَشَرَةِ قُرُوشٍ ثُمَّ بَعْدَ الْعَقْدِ زَادَ الْبَائِعُ فِي الْمَبِيعِ بِطِّيخَتَيْنِ فَصَارَتْ عَشْرَةً وَقَبِلَ الْمُشْتَرِي فِي الْمَجْلِسِ يَصِيرُ كَأَنَّهُ بَاعَ عَشْرَ بِطِّيخَاتٍ بِعَشَرَةِ قُرُوشٍ حَتَّى أَنَّهُ لَوْ تَلِفَتْ الْبِطِّيخَتَانِ الْمَزِيدَتَانِ قَبْلَ الْقَبْضِ لَزِمَ تَنْزِيلُ ثَمَنِهَا قِرْشَيْنِ مِنْ أَصْلِ ثَمَنِ الْبِطِّيخِ فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَطْلُبَ حِينَئِذٍ مِنْ الْمُشْتَرِي سِوَى ثَمَنِ ثَمَانِي بِطِّيخَاتٍ كَذَلِكَ لَوْ بَاعَ مِنْ أَرْضِهِ أَلْفَ ذِرَاعٍ بِعَشَرَةِ آلَافِ قِرْشٍ ثُمَّ بَعْدَ الْعَقْدِ زَادَ الْبَائِعُ مِائَةَ ذِرَاعٍ وَقَبِلَ الْمُشْتَرِي فِي الْمَجْلِسِ فَتَمَلَّكَ رَجُلٌ الْأَرْضَ الْمَبِيعَةَ بِالشُّفْعَةِ كَانَ لِهَذَا الشَّفِيعِ أَخْذُ جَمِيعِ الْأَلْفِ وَمِائَةِ الذِّرَاعِ الْمَبِيعَةِ وَالْمَزِيدَةِ بِعَشَرَةِ آلَافِ قِرْشٍ . إنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ حَسَبَ حُكْمِ الْمَادَّةِ الْمَارَّةِ آنِفًا يَلْتَحِقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ وَيَتَفَرَّعُ عَلَى ذَلِكَ أَرْبَعُ مَسَائِلَ : الْأُولَى تَلَفُ الْمَبِيعِ يَعْنِي إذَا تَلِفَ مَا زِيدَ عَلَى الْمَبِيعِ كَانَ لَهُ حِصَّتُهُ مِنْ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى وَالْمِثَالُ الْأَوَّلُ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ هُوَ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 293 ) أَمَّا إذَا تَلِفَتْ الزِّيَادَةُ الْمُتَوَلِّدَةُ مِنْ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَلَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى وَيَكُونُ بَيْنَ هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ مِنْ الزِّيَادَةِ فَرْقٌ مِنْ حَيْثُ إنَّ الزِّيَادَةَ فِي الْمَبِيعِ تَلْتَحِقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ وَالزِّيَادَةَ الْمُتَوَلِّدَةَ لَا تَلْتَحِقُ ( زَيْلَعِيٌّ , رَدُّ الْمُحْتَارِ ) فَأَمَّا حَطُّ قِرْشَيْنِ فِي مُقَابَلَةِ الْبِطِّيخَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ فِي مِثَالِ الْمَجَلَّةِ فَذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَتْ عَشْرُ الْبِطِّيخَاتِ مُسَاوِيًا بَعْضُهَا لِبَعْضٍ فِي الْقِيمَةِ بِأَنْ يَكُونَ كُلُّ بِطِّيخَةٍ مِنْهَا بِقِرْشٍ أَمَّا إذَا كَانَتْ مُتَفَاوِتَةَ الْقِيمَةِ فَمَا يَجِبُ تَنْزِيلُهُ مِنْ الثَّمَنِ فِي مُقَابَلَةِ الْبِطِّيخَتَيْنِ يَتَوَصَّلُ إلَى مَعْرِفَتِهِ حَسَبَ الْأُصُولِ الْمُبَيَّنَةِ فِي الْمَادَّةِ 177 . الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ : الشُّفْعَةُ وَقَدْ جَاءَ مِثَالُهَا فِي مَتْنِ هَذِهِ الْمَادَّةِ . الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ : الرَّدُّ بِالْعَيْبِ كَأَنْ يَشْتَرِيَ إنْسَانٌ ثَمَانِي بِطِّيخَاتٍ بِعَشَرَةِ قُرُوشٍ فَيَزِيدُ الْبَائِعُ عَلَيْهَا بِطِّيخَتَيْنِ ثُمَّ يَجِدُ الْمُشْتَرِي فِي بَعْضِ الْبِطِّيخَاتِ عَيْبًا قَدِيمًا فَيَجْرِي فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ حُكْمُ الْمَادَّةِ ( 1 35 ) وَهُوَ تَخْيِيرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ أَنْ يَرُدَّ الْبِطِّيخَاتِ جَمِيعَهَا وَأَنْ يَقْبَلَهَا جَمِيعَهَا بِالثَّمَنِ الْمُسَمَّى وَذَلِكَ إذَا كَانَ ظُهُورُ الْعَيْبِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَأَمَّا بَعْدَ الْقَبْضِ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّ الْمَعِيبَ مِنْ الْبِطِّيخِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى وَلَوْ كَانَ الْمَعِيبُ مَا زِيدَ عَلَى أَصْلِ الْمَعِيبِ . الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ : فَسَادُ الْعَقْدِ وَذَلِكَ إذَا زَادَ الْبَائِعُ بَعْدَ الْعَقْدِ عَلَى الْمَبِيعِ مَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَقَبِلَ
