@ 221 @ الْمَادَّةَ 229 ) ( 3 ) إذَا اسْتَعْمَلَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ بِإِذْنِ الْمُشْتَرِي فِي مَصْلَحَةِ الْمُشْتَرِي يَكُونُ الْمُشْتَرِي قَدْ قَبَضَ الْمَبِيعَ ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 54 ) ( 4 ) إذَا أَتْلَفَ الْمُشْتَرِي أَوْ أَعَابَ أَحَدَ الْمَبِيعَيْنِ اللَّذَيْنِ هُمَا فِي حُكْمِ الشَّيْءِ الْوَاحِدِ كَمِصْرَاعَيْ الْبَابِ وَزَوْجَيْ الْحِذَاءِ أَوْ أَمَرَ الْبَائِعَ بِإِتْلَافِهِ أَوْ عَيْبِهِ يَكُونُ الْمُشْتَرِي قَدْ اسْتَلَمَ جَمِيعَ الْمَبِيعِ ( 5 ) إذَا قَبَضَ الْمُشْتَرِي أَحَدَ الشَّيْئَيْنِ اللَّذَيْنِ هُمَا فِي حُكْمِ الشَّيْءِ الْوَاحِدِ وَاسْتَهْلَكَ الْمُشْتَرِي مَا قَبَضَهُ أَوْ عَابَهُ يَكُونُ قَدْ قَبَضَ الشَّيْءَ الْآخَرَ حَتَّى إذَا تَلِفَ الْآخَرُ فِي يَدِ الْبَائِعِ يَعُودُ خُسْرَانُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي مَا لَمْ يَمْتَنِعْ الْبَائِعُ مِنْ تَسْلِيمِ ذَلِكَ إلَى الْمُشْتَرِي حِينَ طَلَبِهِ فَتَكُونُ حِينَئِذٍ خَسَارَتُهُ عَلَى الْبَائِعِ . تَوْضِيحُ الْقُيُودِ : - إنَّ سَبَبَ إسْنَادِ الْإِعْطَاءِ فِي الْمَجَلَّةِ إلَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ إذَا وُزِنَ الْمَبِيعُ أَوْ كِيلَ بِأَمْرِ الْمُشْتَرِي وَوُضِعَ فِي . الظَّرْفِ الَّذِي هَيَّأَهُ الْبَائِعُ لَا يَكُونُ ذَلِكَ تَسْلِيمًا كَمَا أَنَّهُ إذَا قَبَضَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ بِأَمْرِ الْمُشْتَرِي وَتَوْكِيلِهِ لَا يَكُونُ صَحِيحًا وَلَا يَحْصُلُ بِذَلِكَ تَسْلِيمٌ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 54 ) وَقُيِّدَتْ ( الْمَكِيلَاتُ وَالْمَوْزُونَاتُ ) بِقَيْدٍ ( مُعَيَّنَةٍ ) , لِأَنَّهُ إذَا كَانَ الْمَكِيلُ أَوْ الْمَوْزُونُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ فَالشِّرَاءُ لَيْسَ صَحِيحًا وَيَكُونُ كَيْلُ الْمَكِيلِ أَوْ وَزْنُ الْمَوْزُونِ الَّذِي لَيْسَ مُعَيَّنًا وَوَضْعُهُ فِي الْإِنَاءِ لَا يَتَحَقَّقُ التَّسْلِيمُ سَوَاءٌ أَكَانَ الْكَيْلُ وَالْوَزْنُ بِحَضْرَةِ الْمُشْتَرِي أَمْ فِي غِيَابِهِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 13 ) إلَّا أَنَّهُ إذَا وَزَنَ الْبَائِعُ الْمَوْزُونَ أَوْ كَانَ الْمَكِيلُ الَّذِي لَيْسَ مُعَيَّنًا وَسَلَّمَهُ إلَى الْمُشْتَرِي وَقَبَضَهُ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الشِّرَاءِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ مَبْنِيًّا عَلَيْهِ يَكُونُ ذَلِكَ بَيْعُ تَعَاطٍ وَيَكُونُ الْمُشْتَرِي قَابِضًا لِلْمَبِيعِ ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 175 وَمَتْنَهَا ) لَا يَنْبَغِي أَنْ يُفْهَمَ مِنْ عِبَارَةِ ( الظَّرْفِ وَالْإِنَاءِ الَّذِي هَيَّأَهُ الْمُشْتَرِي ) أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الظَّرْفُ وَالْإِنَاءُ مِلْكًا لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا اسْتَعَارَ الظَّرْفَ مِنْ الْبَائِعِ وَأَمَرَ الْبَائِعَ بِكَيْلِ الْمَكِيلِ أَوْ وَزْنِ الْمَوْزُونِ وَوَضْعِهِ فِي الْإِنَاءِ وَعَمِلَ الْبَائِعُ بِذَلِكَ فَإِذَا كَانَ الظَّرْفُ الْمَذْكُورُ مُعَيَّنًا حِينَ الِاسْتِعَارَةِ فَمُقْتَضَى الْمَادَّةِ السَّابِقَةِ إنَّ ذَلِكَ قَبْضٌ لِلْمَبِيعِ أَمَّا إذَا كَانَ الظَّرْفُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ إلَّا أَنَّ الْمُشْتَرِي كَانَ حَاضِرًا حِينَمَا كَالَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ أَوْ وَزَنَهُ وَوَضَعَهُ فِي الظَّرْفِ فَكَذَلِكَ يُعَدُّ قَبْضًا وَلَكِنْ إذَا كَانَ الظَّرْفُ أَوْ الْإِنَاءُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ وَالْمُشْتَرِي غَائِبًا عَنْ الْوَزْنِ وَالْكَيْلِ وَالْوَضْعِ فِي الظَّرْفِ فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ قَبْضًا ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 181 ) . التَّفْصِيلَاتُ فِي تَلَفِ الْمَبِيعِ بِسَبَبِ انْكِسَارِ الْإِنَاءِ : - إذَا اشْتَرَى شَخْصٌ عَشَرَةَ أَرْطَالٍ زَيْتًا مُعَيَّنَةً وَأَعْطَى الْبَائِعَ إنَاءً وَأَمَرَهُ بِزِنَةِ الْمَبِيعِ وَوَضْعِهِ فِي ذَلِكَ الْإِنَاءِ . فَانْكَسَرَ ذَلِكَ الْإِنَاءُ وَسَالَ الزَّيْتُ وَلَمْ يَطَّلِعْ الطَّرَفَانِ عَلَى ذَلِكَ وَوَزَنَ الْبَائِعُ الْبَاقِي وَوَضَعَهُ أَيْضًا فِي الْإِنَاءِ يَتَحَقَّقُ الْقَبْضُ فِيمَا وُضِعَ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ كَسْرِهِ وَالْخَسَارَةُ بِمُقْتَضَى الْمَادَّةِ 429 عَلَى الْبَائِعِ وَلَا يَتَحَقَّقُ الْقَبْضُ فِي الزَّيْتِ الَّذِي وُضِعَ فِي الْإِنَاءِ بَعْدَ كَسْرِهِ وَيَعُودُ الْخُسْرَانُ فِيهِ بِحَسَبِ الْمَادَّةِ 293 عَلَى الْبَائِعِ أَمَّا مَا وُضِعَ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ كَسْرِهِ وَاعْتُبِرَ أَنَّهُ سُلِّمَ إلَى الْمُشْتَرِي فَإِذَا بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ فِي الْإِنَاءِ وَاخْتَلَطَ فِي الزَّيْتِ الَّذِي وُضِعَ فِي الْإِنَاءِ بَعْدَ انْكِسَارِهِ وَاعْتُبِرَ أَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ إلَيْهِ الْإِنَاءَ فَمَا وُضِعَ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ الِانْكِسَارِ فِي مِلْكِ الْبَائِعِ وَالْبَائِعُ يَضْمَنُ لِلْمُشْتَرِي مِثْلَ ذَلِكَ الْمِقْدَارِ لِأَنَّ الْبَائِعَ بِخَلْطِهِ زَيْتَهُ بِزَيْتِ الْمُشْتَرِي يُعَدُّ غَاصِبًا لِزَيْتِ الْمُشْتَرِي وَيَجْرِي فِي ذَلِكَ حُكْمُ الْمَادَّةِ ( 891 ) أَمَّا إذَا لَمْ يُعْطِ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ ذَلِكَ الْإِنَاءَ بَلْ أَمْسَكَهُ فِي يَدِهِ وَكَانَتْ الْمَسْأَلَةُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ فَفِي جَمِيعِ ذَلِكَ يَعُودُ الْخُسْرَانُ فِي الْمَبِيعِ عَلَى الْمُشْتَرِي أَمَّا إذَا كَانَ الْإِنَاءُ الَّذِي سَلَّمَهُ الْبَائِعُ إلَى الْمُشْتَرِي